شعر تقليدي

اقتدار واعتذار

حبيبتي انت وجــه القمــــر يا بــدري    ***  وأنــت حـــــسن الهـــــوى يشتاقه قدري

عـمَّ أُكــنُ مــن الأشــــواقِ سيــدتي    ***  تطـيـبُ لــي رقةً في الحــسـنِ والأثـرِ ..؟

فليْ القــوافي ولــي في لحـــنها نــبأ ٌ ***  من رائعــاتِ الجوى تنســابُ في السَّــحَرِ

تُزجـي بها لـهفةًً مــن غـيرِ أجــنحة     ***  هطــالةً مــــن حــنينِ الحــبِ كالـمطــرِ

أحْيتْ فؤادي فلانَ الشعرُ في خـلدي   ***  وطبـتُ في حسـنهِ الفـياضِ فــي السَّـــمرِ

ناديتُ في اللـيلِ مشــتاقاً ومحــتسباً     ***  مــُديْ ذراعـيكِ إنّــِي فــي ذُرى الخــطرِ

قـالتْ: حبـيبي ، بصـوتٍ ; رائع فغـدا       ***  قلبــي يــرددُ حســنَ الشـــوقِ في الــوترِ

عزفتُ شوقي على الألحانِ مــؤتلقاً       ***  أرنو إلـى الحـــُسنِ وضــــاحاً مع الفــِكَرِ

هــل تذكـرينَ حياتي عندمـا بسُمتْ    ***  أزهارُنــا لهفــةً فـــــي قســوةِ الســفرِ ..؟

حتــى ارتـوينا من الآمــالِ في ألـقٍ    ***  والـبحــرُ يجمعُنــا فـــي أروعِ الصـــورِ

أشـواقُـنا بـسمـةً بالحـسنِ نذكـــرُها      ***  بالخـيرِ نـرسلُــها حُبـاً بـــلا خــبـرِ

وحـسبُ ظني ابتسـامٌ في الهوى أبداً   ***  هـل تحسبـينَ فــؤادي صــارَ كالحجرِ ..؟!

قد ضاق صدري وكادَ الحزنُ يقتلني    ***  أيُّ حــزنٍ سيــرميني إلــى الضـــررِ ..؟

أنـتِ الحبيبـةُ روحــي طــابَ منبتُها     ***  حتــى نما قلبُـكِ المشتــاقُ كالـــــزَّهَرِ

أليس لي في هوى الأشــواقِ معـذرةٌ  ***  بعد الذي صــار يا روحــي ويا نظري ..؟

هل يستويْ النـاسُ في أوصافهمْ أبداً   ***  نـَـــراهــمُ بـيــن مشغـــوفٍ ومحتـَقَرِ ...؟

فلــيسَ من هــانَ في أشـــواقهِ قــذراً  ***  وليـس من لانَ يرقــى في سـما الــبشرِ

يا قــرةَ العـينِ مـالي في الهــوى أثرٌ     ***  إنْ غبتِ عني كــواني البعـــدُ بالشــــررِ

إنِّي اصطفيتُكِ لي في الدهرِ جوهرةً  ***  أغــلى من التبـــرِ والألمـــــــاسِ والدُررِ

فأنـتِ بسـمةُ روحــيْ فــي تــألقـــها    ***  وأنتِ أغــلى مـــن الوجــــــــــدانِ والبصرِ

واقرأ أيضاً:
لا يُسترشدُ النصرُ / كتبتُ جواب الهوى / ممزق الوجدان / هنـا أتيناكـمُ حـبـاً نودعـكـم / أنخْتُ قصائدي