قص الشعر ليس انتحارا
هل هذا انتقام من الذات..!؟
السلام عليكم؛ أنا أرملة توفي عني زوجي قبل خمس سنوات وترك لي ولدا لم يتجاوز أربعة أشهر وكانت علاقتي مع زوجي طيبة جدا وكنت أحب العيش معه ولكن قدر الله وما شاء فعل.
وبعد وفاة زوجي انتقلت وولدي للعيش في بيت أهلي مع والدي ولكني لم أجد الراحة في بيت أبي مع أخي وزوجته وأطفاله فبدأت بعزل نفسي عنهم وكنت كلما أصطدم معهم ويحدث سوء تفاهم ألجأ إلى قص شعري للتخفيف من الضغط النفسي حيث أني أشعر بالراحة عندما أقص شعري...
أرجوكم ساعدوني هل ما يحدث لي هو انتقام من نفسي وذاتي وهل هذه الحالة هي بداية للانتحار مع أني أؤمن بالله تعالى وأتمنى أن لا أصل إلى هذه المرحلة..
وجزاكم الله عني كل خير.
03/06/2011
الردأ. أميرة بدران هدئي من روعك يا أختي الكريمة، لا انتحار ولا فقدان للإيمان ولا إيذاء لنفسك على الإطلاق، ولكنك تعيشين حالة من القلق والتوتر والضغط النفسي كما قلت، وقصك لشعرك مجرد تعبير عن كل ذلك، كما أنك تعانين مما نسميه بألم الفقد رغم مرور كل تلك السنوات، وحياتك تغير شكلها وملامحها ولم تعد الحياة التي ترغبين في أن تكون لك؛ لذلك لن يجدي قص شعرك شيئا ولكن عليك أن تخطي لحياتك شكلا تحبينه وملامح تهوينها، فلماذا تتقوقعين داخل أفراد الأسرة فقط التي تحيين معها؟
لماذا لا تزاولين أي نشاط ولو عملا تطوعي؟، لماذا لا تشتركين لولدك في أنشطة مفيدة تتابعينها معه؟، لماذا لا يوجد لك علاقات اجتماعية متعددة، فلن تكفي القراءة فقط لتجعلي حياتك مختلفة، وبيدك أن تظلي هكذا لسنوات دون أي تقدم وبيدك أيضاَ أن تغيري مجرى وشكل حياتك دون أن تتسببي في أي احتكاكات بينك وبينهم خصوصا وأنك ستكونين مشغولة بنشاطاتك وبنشاطات ابنك الكريم.
هيا انفضي عنك دثار الركود والتقوقع وابدئي حياة جديدة فيها روح تسعدك وتسعد ولدك وتسعد زوجك حين يعلم أنكما على خير حال.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.