مدونة

الدورات‏ ‏السبع

مقدمة:
كتبت هذه القصيدة بعد عمرة في رمضان، لم أذهب إليها خصيصا، كنت في الطائف 5 شهور، أعتقد سنة 1980 عائدا من باريس مرورا بالقاهرة لمدة يومين، وكنت أعتمر كل خميس، وكلما اعتمرت هاج بي الشعر.

نشرت إحدى تلك القصائد في نشرة "الإنسان والتطور" بتاريخ 31-8-2011 أظن أنه كان رمضان أيضا، وكانت من وحي السعي أما هذه النشرة فهي من وحي الطواف.
وكل عام وأنتم بخير
رمضان كريم.

الدورات‏ ‏السبع
(
‏طواف‏)
‏فاتحة:‏
يتوارى ‏الفرعُ‏ ‏بجوف‏ ‏الشجرة
يورق‏ ‏جِذْرٌ‏ ‏تحت‏ ‏الأرض
تنزرع‏ ‏الأقدامْ
في ‏غابة‏ ‏سيقان‏ ‏عجلى

(1)
ورحت‏ ‏أدورُ‏ ‏أغيبْ
فأصحو‏ ‏أثور
متى ‏أنتهي؟
متى ‏ينتهون؟

(2)
أنار‏ ‏السَوادُ‏ ‏على ‏وجههٍاَ
دعاءً‏ ‏صلاة‏ً ‏وَعِشقَا
وتلمس‏ ‏أستارَهَا
فأفعلها...،
مثلها‏.‏
نيجيريا‏ ‏مرأهْ
مِرآه

أحاكي ‏اللسان‏ ‏بغير‏ ‏كلام
"لعلَّ‏!"‏
"
لعلْ‏..‏"

(3)
هو‏ ‏الله‏ ‏أكبر
‏- ‏يصيح‏ ‏الرجال‏ -‏
هِي ‏الذات‏ ‏أصغرَ
أصغَرْ
‏.......‏
‏ ‏يضيع‏ ‏الصدى ‏وَسْط‏ ‏همس‏ ‏الشفق

(4)
تزاحم‏ ‏كوم‏ٌُ ‏الرجال‏ ‏النساء
فخفتُ‏ ‏أذوبْ
بصمْت‏ ‏الغِناء
بهمس‏ ‏الفضاء
‏......‏
سقوطا‏ًُ ‏لكل‏ِّّ ‏ادعاء،‏
وكل‏ِّّ "‏أنا"

(5)
إلى ‏الأرض‏ ‏تحتي ‏
نَظرت‏ُُ،
فما‏ ‏صرت‏ ‏إلا‏ ‏قدمْ
تموءُ‏ ‏بجنب‏ ‏قدمْ
وساءلته:‏
لماذا‏ ‏ابتليتَ‏ ‏العبادَ‏ ‏بذل‏ ‏العناد‏ ‏
بلغز‏ ‏الكلام‏.‏
بوهم‏ ‏البقاء
‏ ‏بحَدِّ‏ ‏الفناء
لماذا‏ ‏الذكاء‏ ‏الغباء‏؟
لماذا‏ ‏وعيتُ‏ ‏بأني "‏أنا"‏‏؟
لماذا‏ ‏امتُحنْتُ‏ ‏بذاتي
سُلبتُ‏ ‏ذواتي‏؟

(6)
رفضتُ‏ ‏الحجرْ
تزاحم‏ ‏فيهِ‏ ‏سواد‏ ‏البشر
أغظْتُ‏ ‏القدرْ
أدور‏ ‏وأنسى،
أدور‏ ‏لأنسى
ندور‏ ‏فنُنْسَى

(7)
شبعت‏ ‏رجعت‏ ‏أبلل‏ ‏قطري
أُفجِّرُ‏ ‏مني ‏الضياءَ ‏المُطَمَّي
وما‏ ‏خِفتُ‏ ‏منهُ
وما رحتُ ‏عنهُ
وما‏ ‏زاغ‏ ‏عقلي ‏بعيداً‏ ‏هناك‏ ‏هروباً
سوى ‏تحتَ‏ ‏ظل‏ ‏أمان ‏الوثوق‏ ‏بيوم ‏يعود‏ ‏إليه
قافلة:‏
وصليت‏ُُ ‏نبضه
وأغفيت‏ ‏دهرَا
وحين‏ ‏انتبهت‏ ‏وجدت‏ُُ ‏الخبيثَ‏ ‏يلعِّب‏ُُ ‏لي ‏حاجبَيْه
رجعت‏ ‏إلى ‏لُعبتي ‏دائريّهْ،‏
وحيداً‏ ‏وحيدا‏،
أصارعني ‏دينصورا
ويا ليتني ‏أستطيع


اقرأ أيضا: 
حرية /  وصية!! / أخبار اليوم تظهر في زفتا وتشكيل وعي الصغار