مدونة

الأغبياء لا يقرأون التاريخ

 عندما حُبس خالد بن برمك وولده قال ولده: يا أبت بعد العز صرنا في القيد والحبس! فقال: يا بني إنها دعوة مظلوم سرت بالليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها.
 فلو كان الرئيس السابق محمد حسني مبارك يقرأ التاريخ لما تجبر في الأرض، ونسي دعوة المظلومين الذين كانوا يفترشون الشوارع والميادين يشكون الله الذل والهوان في عهده. وإذا كان هو قد نسي فالله لا ينسي، فعن وهب بن منبه قال: بنى جبار من الجبابرة قصرا وشيده، فجاءت عجوز فقيرة فبنت إلى جانبه كوخا تأوي إليه، فركب الجبار يوما وطاف حول القصر فرأى الكوخ، فقال: لمن هذا؟
 فقيل: لامرأة فقيرة تأوي إليه. فأمر به فهدم، فجاءت العجوز فرأته مهدم؛
 
 فقالت: من هدمه؟
 فقيل: الملك رآه فهدمه.
 
 فرفعت العجوز رأسها إلى السماء وقالت: يا رب إذا لم أكن أنا حاضرة فأين كنت أنت؟ فأمر الله جبريل أن يقلب القصر على من فيه فقلبه.
 فالذي لم ينسي دعوة امرأة عجوز وحيدة، هل ينسي حق 1400 شهيد مصري في العبارة السلام 98، أو حق شهداء العبارة سالم اكسبريس، وحقوق شهداء قطار الصعيد والعياط.
 لم ينسي حق أهالي الدويقة الذين دفنوا بسبب ري ملاعب الجولف وهم لا يجدوا الماء ليشربوه.
 كذلك لم ينسي صرخات شهداء التعذيب
 لم ينسي حق خالد سعيد
 لم ينسي حق سيد بلال
 لم ينسي حق مروة الشربينى، لذلك إذا أردت أن تعرف مستقبلك فأنظر إلي ماضيك ولا تكن من الأغبياء الذين لا يقرأون التاريخ.
 
واقرأ أيضاً:
نهاية سندريلا / خذ وقتاً كي لا تفعل شيئاً