وما بين العبقرية والجنون شعرة
السلام عليكم،
كيف حالك أخي الطبيب؟ أود طرح مشكلتي وكلّي أمل في حلها.
لدي ثقة كاملة في طريقتي في المشي والحديث، حتى في محبتي لذاتي لدرجة أنهم يصفونني الغرور.
لكن ما أعانيه أنني حين أتوجه للرد على أي موضوع ذي وزن في أحد المنتديات تختفي تماماً تلك الثقة! وأحتاج متى ما أنهيت الكتابة لمن يقل لي "صحيح"؟! عندما فكرت في الأمر وأنا على اطلاع على الكتب النفسية لاهتمامي بهذا التخصص.. أدركت أن الثقة زال مفعولها.
هناك أمر آخر؛ حين أنظر لنفسي نفسي في المرآة لا أراها طبيعية! خاصة عندما أنظر إلى نفسي مع أناس آخرين؟! ما الحل يا دكتور؟
ألف شكر.
7/7/2010
الردد. منال الدغارصديقتي العزيزة،
هل لاحظت كيف أن دائماً ما بين الفضائل والعيوب شعرة؟؟ فما بين الكرم والإسراف شعرة، وما بين الشجاعة والتهور شعرة، وما بين الكبرياء والكبر شعرة،.. وما بين الثقة والغرور شعرة أيضاً.
تحتاج تلك الشعرة قدراً كبيراً من الحكمة يا صديقتي، لعل أحسن اختبار للثقة الزائفة هي اختبارات الحياة؛ امتحانات تضعنا فيها الحياة تمتحن خبرتنا، معلوماتنا، وثباتنا في المحن.. ولعل هذا يفسر لك احتياجك لشخص ما يؤكد لك صواب تصرفاتك من عدمه، وإن كان في صغر سنك أكبر مبرر لأخطائك يا صغيرتي.. لكن دعينا أيضاً لا ننسى أن التواضع والابتسامة تقربك للناس أكثر من مليون قناع زائف لا تجدين له أساساً في داخلك..
والسلام,
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.