وسوسني من ثاني
وسوسني من ثاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
ربما ضاعت رسالتي في خضم الرسائل الكثيرة التي جاءتكم وربما لم تجدوها على مستوى الأهمية بمكان وربما لم تجدوا لها حلا. لقد ذكرت في رسالتي الماضية أن مشكلتي ذات شقين وهي في الواقع لها أكثر من شق.
الشق الأول من مشكلتي هي وزني ونظرة الناس لي فأنا في الآونة الأخيرة اكتسبت وزناً عملت جاهدة على فقدانه إلى أن أصبحت في نظر الناس هزيلة فوزني لا يتعدى 43 ومع هذا فإني أقوم بوزن نفسي من 3 لأربع مرات يومياً ومازلت أشعر ببعض الامتلاء خصوصا بعد إدماني لمواقع fitness models، أحسب طعامي بالملعقة، وأميت نفسي جوعاً عندما أريد وجبة دسمة في آخر الليل مثلا فأجلس طول النهار بلا لقمة كي لا أكتسب وزناً زائداً، طبعاً مع ممارسة الرياضة التي خففت منها قليلا بسبب الانتقادات ومازلت أشعر بالذنب لأني لم أعد أمارس الرياضة بالشكل الذي يرضي عقلي وضميري. يقولون أني نحيفة وأنا لا أشعر بهذا، مازلت أرى أني قد أصل ببعض الجهد إلى مبتغاي. ولأني أقرأ كثيراً أعرف أن هناك شيئاً ما وخطب في عقلي، بصراحة ولكني في ذات الوقت لا أكاد أنتهي من التفكير في هذا وفي أمور أخرى سأقوم بذكرها الآن.
الشق الثاني من مشكلتي، أحب النساء ولأني أخاف الله وأخشاه لم أفعل شيئاً محرماً والحمد الله، ولكني عندما كنت في الحادية عشرة من عمري تحرشت بي قريبة لنا كانت تبلغ من العمر 16 سنة، ولا أنسى ما حييت أمها عندما دخلت علينا ونظرة اللوم في عينها وسكوتها المطبق فأحببت الفعل وكرهت الشخص.
وأما الرجال فهم بالنسبة لي عالم مختلف لا أشعر أنّه يمتّ لي بصلة، علاقتي برجال العائلة كانت فاترة بعض الشيء وربما ساعد هذا برودة أبي الطبيعية التي أتت من كونه مصاباً بالفصام. أحببت رجلا واحداً في حياتي، ولكن يا سادة ماذا أفعل إن كان هذا الشخص توفي أو تزوج؟؟؟؟ وربما لقد أحببت حياته وأسلوب تفكيره أكثر منه؟؟؟
الشق الثالث وسوسة ما بعدها وسوسة، صوت غير مسموع يدق في رأسي عندما أقفل باباً لأعود له مرتين وثلاث وأربع,,, أكرر الفعل مرات عديدة وهذا صدف بعدما أضعت شيئاً، ونظافة الطهارة وهلم جرّا.
أفكار دينية سخيفة جداً يعني أسخف من السخافة وأنا أعلم أنّها كريهة وعبيطة بصراحة، ولكنّها تأتي وتذهب
هل أحتاج لطبيب نفسي؟؟؟ ربما ولكن ما هو الأسهل في نظركم؟؟؟؟ وكيف؟؟؟
هل تعتقد من السهولة بمكان أن أذهب لطبيب وأبي مصاب بانفصام؟؟؟؟ ألا يكفينا سمعة؟؟؟؟
ثم هل الله يحاسبنا على الأفكار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أشكركم جداً وأتمنى عدم التأخر، وأنا أعرف أن الموقع يستقبل رسائل قد تكون رسالتي بالنسبة لها أتفه ما يمكن، ولكن صدّقني يا سيدي أن حياتي ليست بهذه البساطة وأشكركم.
07/10/2007
الردأ.د حنان طقش وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
لا تقللي من قيمة نفسك ولا من حرصنا على جميع من يحتاج لمساعدتنا ولكن من عيوب العمل الخطأ فلو لم نعمل لما أخطأنا وما قرعنا أحد ولكن ماذا أفعل إن كنت قد أرسلت ردي عليك ولا أجد نسخته ويصر الموقع بأنه لم يستلمه٬ بنيتي أنت مهمة بالتأكيد ولكن ارحمي ضعفنا فمن صفات المؤمنين أنهم رحماء بينهم.
عند زيارتك للطبيب وبعد تناولك الدواء ستستطيعين التوصل لحلول بسيطة لكل ما يشغل بالك من أمور لا تكادين تنتهين من التفكير فيها فمثلا إن مات من تحبين أو تزوج يمكنك أن تحبي غيره فهو لن يكون أخر الرجال في العالم٬ ولن يكون حزنك عليه هو الأخير فالحياة تتقلب بين الفرح والحزن كما يتقلب الليل والنهار فماذا تفعلين عندما يأتي الليل؟ تنتظرين الصباح أريت كيف سيسهل عليك التفكير المنطقي حل مشكلاتك فقط بعد أن تنجحي في السيطرة على وساوسك.
تعانين بوضوح من وسواس وأفعال قهرية مثل التأكد من الفعل وتكراره ويجب أن تسارعي في عرض نفسك على طبيب نفسي كي يساعدك في التخلص من الوسواس الذي هو أكثر من واضح في سطورك فرغم أنك هزيلة وغالبا قد توقفت دورتك الشهرية نتيجة الانخفاض الشديد في وزنك والتجويع الذي تعرضين نفسك له ما زلت تعانين من تصور مشوه للجسد فترين أنك ممتلئة٬ وعندما تتوقفين عن ممارسة الرياضة وذلك يعود في الأغلب لشعورك بالوهن وانخفاض النشاط أيضا بسبب انخفاض وزنك الشديد تشعرين بالذنب لهذا التوقف.
اعلمي بأن الله بالطبع لا يحاسبنا على الأفكار أبدا حتى وإن كنا نستطيع السيطرة عليها فما بالك بتلك التي لا نستطيع وقفها فالله يحاسبنا على العمل لا على التفكير.
في النهاية أرى في كون والدك مريض بالفصام تسهيل لتواصلك بشكل سريع مع الطبيب الذي يتعامل معه وليس العكس٬ أما بالنسبة لرأي الناس تجاهليهم فهم ليسوا أهم منك كي تهتمي برأيهم على حساب راحتك من الأفكار والأفعال التي تتعبك وتستهلك وقتك وتسبب لك الشعور بالذنب فاهتمي بنفسك أكثر من غيرها فعمرك أمانة وجسدك أمانة سيسألك الله عنها يوم القيامة فاحرصي على العناية بهما٬ ولا تخجلي من مرض والدك ولا من مرضك فهو أمر الله عليكم كما أن لا أحد منا يضمن ألا يصاب بالأنفلونزا غدا لا يضمن أحد كذلك أن يعيش سويا نفسيا إلا أن يشاء الله أن يعافيه فالمعافى والمريض كلاهما كذلك بأمر الله. سارعي بنيتي باستشارة الطبيب عفاك الله وأثابك خيرا على معاناتك.
واقرئي على مجانين:
قهم عصابي وميول جنسية مضطربة
الصوفية والفصام : محاولة للفهم م
الأفكار الكفرية: ذلك صريح الإيمان
وساوس كفرية.. عادية جدا
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.