وسواس كفري ورهاب اجتماعي !

1,055 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 24 سنة، الجزائر

وسواس ديني كفري
 
سلام عليكم، بدأت المعاناة مع الاضطراب النفسي في سن 10سنوات حيث تعرضت لتحرش جنسي من طرف شخص راشد كما أنه كانت المعاملة قاسية جداً من طرف الأب وتدليل مفرط من طرف الأم، الأب قاسي وصارم كما أن الأم تعاني من اضطراب القلق المعمم.
 
تعرضت للتنمر في مختلف مراحلي الدراسية من الابتدائي حتى الثاوية، تعرضت للإساءة من طرف الزملاء (إساءة جسدية ولفظية)، بالرغم من ذلك لم يؤثر ذلك على الدراسة لكن أثر على جانب التفاعل الاجتماعي مع الناس.
 
حين وصلت لمرحلة الجامعة 20 سنة حيث كنت طالب جديد في الجامعة وكانت لدي ضغوط وعدم تكيف مع الجامعة كما كنت أعاني من رهاب اجتماعي بسيط، في يوم من الأيام كانت عندي ضغط بسبب الدراسة فأصبت بنوبات هلع، في البداية كنت أعتقد أنه مس ثم بعد ذلك بشهر أصبت باختلال الآنية ودام لمدة أسبوع حيث كنت أعتقد أنني مجنون، بعد ذلك فجأة عند قراءة القران أو مشاهدة حصص دينية تأتيني أفكار وسواسية كفرية متعلقة بالله والأنبياء، ووساوس جنسية كفرية بعض أفكار العظمة مرات لكن بالرغم من ذلك فإن مدة الوساوس لا تتعدى ربع ساعة في كامل اليوم ولم يتأثر الأداء الاجتماعي أو الدراسي أو الوظيفي. فهل أنا مصاب باضطراب نفسي؟
 
مع العلم أني راجعت أخصائي نفسي بخصوص مشكلة الرهاب الاجتماعي وتم التخفيف منه عن طريق علاج معرفي سلوكي. الآن أنا منزعج قليلاً من الأفكار الكفرية لكن أستخدم طريقة صرف الانتباه للوسواس وأحاول تقبلها.
 
ممكن إعطاء حل؟
وشكراً لكم.
12/5/2020

الردد. علاء مرسي

صديقي
 
الأفكار الوسواسية الكفرية غالبا ما تكون بسبب أشياء لا علاقة لها مباشرة بالله أو بالإيمان به وإنما بسبب كراهية شديدة نحو من في يده سلطة مباشرة عليك ويمارس دور الإله... أبوك... رب الأسرة هو من تريد الكفر به... كيف يمكن أن يكون هذا ؟
 
هذا يحدث لأن الوعي لا يريد أن يعترف تماما بالثورة والكراهية نحو الوالد (بسبب الوازع الديني المجتمعي الخاطئ الذي يصنع من الوالدين آلهة) فيظهر العقل الباطن أفكار عن الله وعن الدين في جزء من الثانية قبل وصول فكرة وإحساس الكراهية والتمرد إلى الوعي... الخوف والهلع الناتجين من الأفكار الكفرية يلهي العقل عن الكراهية والتمرد على سلطة الوالد... الصراع مع الأفكار الكفرية له فائدة ثانوية في الهروب من المشاعر المحرمة... الله هو السلطة العليا في الكون والوالدين والمجتمع رموز لسلطة الله لأنهم يحاولون اتباع أوامره والحرص على احترامها والعمل بها.
 
طريقة صرف الانتباه والاهتمام هي طريقة جيدة وسوف تكون أسهل عندما تتقبل أن الأفكار الكفرية ليست كفرا بالله وإنما كفر بسلطة والدك لجفافه وقسوته وصرامته... تقبل أيضا أنه ليس من الضروري أو الواجب عليك أن تحب والديك... الله يطلب منا الإحسان والرحمة حين ضعفهما في الكبر والصحبة بالمعروف والطاعة فيما لا يخالف قوانين الله.
 
من الأفضل أن تناقش هذه الأفكار مع معالجك النفساني إذا ما استعصى عليك الأمر
 
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.