فقط مشاكل بالنوم ! ؟؟ يا ترى !

3,239 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 32 سنة، الخليج العربي


  أغرق


بيانات شخصية:

أنا في 32 من العمر, مسلمة والحمد لله,

وظيفتك؛ مساعد بحث في أحد الجامعات

نومك: مضطرب ومعضلة لا يمكن حلها

أكلك وشهيتك: ليس لدي أي شهية


أفكار غريبة: كالشك في بعض الناس؟ (لا)، أو أفكار غير منطقية؟ (لا)، أو الشعور بالعظمة؟ (لا)، أو الشعور بالاضطهاد؟ (نعم)، أو أفكار غريبة عن الدين؟ (لا)

تهيؤات، أو هلاوس سمعية أو بصرية؟ لدي كوابيس يقظة, أرى وفاة طفلي، بل وأرى تفاصيل العزاء وأبكي بحرقة.

سلوكيات غريبة؟ (أقتلع شعري)


عائلتك: عائلة كبيرة متحابة والحمد لله, لكن ليس لي مكان بها


أي أحداث صادمة: اقتراب طفلي من الموت....

أي علاج نفسي سابق: نعم والنتيجة يأس تام من الشفاء, مجرد أدوية وعوارضها المزعجة التي لم تسهم باستقراري.

أي اضطراب نفسي سابق في العائلة؟ لدينا تاريخ حافل, شقيقة والدتي اكتئاب ودخول لمصحة عقلية, شقيقي في صغره كان يتعالج.


منذ متى وأنت مريضة؟ أعتقد منذ ستة سنين.


أريد وصفاً أكثر تفصيلا للاكتئاب (بالتفصيل) أو القلق... بدايته، زيادته، ما يقلله أو يزيده، مدته، شدته..... كثرة لوم النفس وتأنيب الضمير؟... طبيعة نومك؟ هل لديك قلق وتوتر وخوف من المستقبل؟ رهاب اجتماعي؟


بدأت مشاكلي بولادة طفل مريض جداً ولم يهيئنا الطبيب لكم التعقيدات المعرض لها طفلي, ولكوننا نقطن بعيداً عن العاصمة ولم يكن المشفى مهيء لعلاج الطفل سمعته يهمس لوالد زوجي سيموت خلال أسبوع, وهنا عقد لساني ومجرد رؤيتي لطفلي, طالما حلمت بوجه ملائكي,..... كانت ملامحه مشوهة لدرجة إغمائي من رؤيته, بدأت سلسلة اكتئاب قاتل وألم موجع, أخذ طفلي على وجه السرعة للعاصمة وبقيت أصارع في المشفى لوحدي,,  تمنيت الموت, رفضت العلاج وأي مساعدة, بل كدت أتسبب بقتل نفسي.


سنين مضت ولا يمكنني وصف كم مشفى دخلت بطفلي, كم طبيب رأيت, كم جراحة أجريت له, كم الألم والقلق؟ وما زال علاجه مستمراً, أقوم وأقعد والهم الذي قصم ظهري هو ابتسامة سعيدة تزين وجهه البريء وحياة طبيعية أتمناها له كبقية أقرانه, ليست صعوبات حياة بل نوائب استهلكت من عمري الكثير, والده اختفى من حياتنا وتركني لوحدي, في الحقيقة تخلى الجميع عنا, نقطن في الهامش, لا أعرف إلا عملي وطفلي وباقي أبواب الحياة أغلقتت تماماً, فعلت الكثير عملت, حسنت نفسي، أنهيت دراستي العليا, أعمل بمكان مرموق.... لكن... أمر بأيام عزلة وفقدان الطاقة... أيام أظل في سريري, أعجز عن طلبات طفلي الصغير.


لدي مشاكل فظيعة بالنوم, يمكن ساعتين ومع تقطع, مما دفعني لاستهلاك المنومات، أقضي الليل أقرأ وأقلب بين الصفحات, استخدم النت على التلفاز, لدي تهور غير مسؤول: يعني دكتور ليس لدي أي مشكلة بابتلاع أي دواء ولو كان محظور, لدي إيمان عميق بأن يحق لي أخذ بعض الراحة فلقد أخذت مني الدنيا الكثير, أهمل صحتي بتدخيني المفرط.


أو الرغبة في الموت: أرغب بالموت لكني لست باحثة عنه فهو......


هل تتعاطي أي نوع من المخدرات: حشيش، بانجو، هيروين، أفيون حبوب مهلوسة، أو منومة أو منشطة أو أدوية كحة، أو المواد الطيارة كشم الكلة أو الإيثير.... أو.... أو...؟ ولو مرة واحدة أو مرات قليلة؟ أريد التفاصيل؟ بصراحة نعم الحبوب المهدئة لا تفارق يدي لكن أظن الأمر تحت السيطرة... أقصد أتناولها عندما تشتد حولي الزوابع ويفترسني القلق والألم..... وبشكل مقطع.


هل لديك نوبات هوس: انبساط زائد ومرضي وغير طبيعي مع قلة نوم، (نعم), لا أعلم إن كان هوس, إنما لدي تقلب مزاجي عاصف.


هل لديك وساوس؟ ما هي؟ منذ متى؟ هاجس يقتلني بأن طفلي (لا سمح الله) سيختفي من حياتي


هل لديك نوبات هلع؟ توهم مرضي؟ لدي تاريخ سابق


هل ترغبي في وصف علاجا دوائي لحالتك؟ أتمنى


كيف أكون أم جيدة وأنا مدخنة مستهترة بنفسي وإنسانة متهورة, قد أغلق بابي على نفسي وأترك طفلي لوحده في نوبات اكتئابي, كيف أوقف عصبيتي, تهوري اللامعقول, كيف أوقف تصرفات مراهقة وأوقف تكسير كل ما أجده أمامي, كيف أنام بهدوء دون ابتلاع ما تيسر؟ كيف أعلم ابني فروض الدين وتعاليم المسلمين في الوقت الذي فقدت فيه كل ما يصلني بربي, أريد أن أكون الأم التي تستحق الجنة التي تدوسها بأقدامها؟

30/04/2015


الردد. علاء مرسي


 صديقتي؛
لا شك أن قصتك من قصص البطولة التي تلهمنا جميعا على تحمل الصعاب والمضي قدما إلى الأمام بالرغم من الحزن والألم... ولا شك الغضب... وهذا الغضب نحو الظروف والقدر بل ونحو الله أحيانا هو ما يدفعك إلى هذا السلوك المدمر وإلى القلق والاكتئاب وبالتالي لاضطرابات النوم.

لقد قطعت شوطا لا يختلف اثنان على طوله وصعوبته وبالتالي فالمدهش أنك تندفعين إلى تدمير أو إيذاء نفسك وطفلك ولو كان إيذاءً صامتاً يسمى الإهمال... وبالرغم من تمسكك بطفلك وخوفك عليه إلا أنه من الطبيعي والآدمي جداً أن تتمني من حين لآخر أن يختفي كل هذا ولو يكن عن طريق موتك أو موته مما يشعرك بالذنب والذعر من فقدانه... إن صراعك مع ظروفك أو رفضك لها وغضبك نحوها بالرغم من تعاملك الجيد معها هو ما يسبب كل هذا العناء... لماذا تصرين على زيادة صعوبة الأمر عليك وعلى طفلك؟

من المهم جداً أن تبحثي وتجدي من هن أو هم في ظروف مماثلة لكي يدعم بعضكم البعض ومن المهم أيضا أن تتواصلي مع معالج نفسي أو معالجة نفسية لإيجاد كيفيات ومهارات تسمح لك بحياة أكثر استقراراً وهدوءً.. المهدئات قد تؤدي إلى الاكتئاب على المدى الطويل والذي من أعراضه اضطرابات النوم والتقلب المزاجي.. تخلصك من التصرفات المراهقة سوف يأتي عن طريق قرار تتخذينه بتغيير طريقة تعاملك مع الغضب والكبت ثم الانخراط في برنامج تدريبي لإدارة الغضب ولتعديل المفاهيم والسلوك.

وفقك الله وإيانا لم فيه الخير والصواب.

واقرأ أيضا على مجانين:
ورقة سوداء
حقير بجد
العصبية القاتلة: الشخصية الحدية م2
الحقيقة المُرة ؟ أم الورقة السوداء؟ م2
كيتي بحاجة للنوم ! والقسمة قاسم! م4


هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.