زوجتي كأختي...!! صناعة قرار Decision Making م
زوجتي كأختي...!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
أنا صاحب مشكلة زوجتي كأختي، وها أنا ذا أرسل إليكم مرة أخرى لأخبركم بما يجري الآن تشعر زوجتي بأنه لا رغبة لي فيها وأني بالكاد أقبلها وأحتضنها، تشعر بأني وكأني تزوجتها منذ عشر سنين، إلا أنها دائما ما تقبل علي وتريد أن ننجب وأنا كثيرا ما أجد أن الجماع لا يستهويني حتى وإن ارتدت أكثر ثيابها إغراء، فأنا أنظر إليها وكأنها أختي كثيرا ما أحزن لحالي وحالها،
وكم وددت لو أشعلت قلبها وقلبي فرحة بزواجها مني، إلا أني كثيرا ما أحزنها فترى في وجهي حزنا وتحسب أنها السبب فأتحجج بأي شيء آخر كثرا ما أنظر لوجه زوجتي فأقول أهذه التي تزوجتها؟! كيف هذا؟!
أتعجب من نفسي ولكني أقول عسى أن يجعل الله فيها خيرا كثيرا فسبحان الله أحيانا ما بين الندم على الزواج والرغبة في نجاحه وإسعاد زوجتي، أرى في أهلها حسن الخلق وحسن التعامل معي، أريد أن أبادلهم الحسن بالحسن والإحسان بالإحسان، أنا بين نارين إما أن أستمر هكذا فأتعذب بمجاملتها، وإما أن ننفصل وهذا أمر لا أريده لأنها لا تستحق إلا الخير ولا أريد أن أرد الإحسان إلا بما هو أحسن منه. أرسل إليكم برسالتي كما طلبتم مني، فبماذا تنصحوني، وأنا ما لي إلا الصبر والدعاء لعل الله يفرج علينا ما نحن فيه.
13/02/2013
الردأ.د سداد جواد التميمي٠ شكراً على استعمالك الموقع ثانية.
٠ أعود اليوم إلى بداية رسالتك الأولى والتي كتبت فيها: "الحمد لله الذي أنعم علي بزوجة ذات خلق ودين، وزواجي منها كان حديثا منذ شهرين، ولا حمل حتى الآن. إنني حين رأيتها في الرؤية الشرعية بحجابها، كانت متوسطة الجمال، وكانت ممتلئة قليلا وما جذبني إليها هو أخلاقها ودينها، ووافقت عليها، ولكني لما رأيتها بدون حجاب بعد أن عقدت عليها ولمست يديها لم أشعر بأي انجذاب أو شهوة،
تماما كأني أسلم على أختي أو أمي، ونفس الأمر حين أقبلها أو ألمسها في أي جزء من أجزاء جسدها، أشعر كأني ألمس دمية لا روح فيها، باختصار وجدتها أقل جمالا مما كانت عليه قبل العقد شكلا وجسدا، فشكلها عادي جدا وجسدها فيه سمنة وأنا أكره الترهلات والسمنة، لم أجد رغبة في نفسي لتقبيلها أو عناقها أو جماعها، فإن فعلت كان ذلك حبا في أن أتقي الله فيها فهي الآن زوجتي ولها علي حقوق ولا أريد أن أكسر بخاطرها أو أبخسها حقها".
٠ يمكن القول بأن هناك شعور بخيبة الأمل في اختيارك هذا الإحساس يصاحبه الشعور بالغضب بأن الفرد كان ضحية خدعة بما أن الشعور بالغضب لا يتلاءم مع شخصيتك الهادئة وأخلاقك الرفيعة كان من الضروري تصريفه بالطريقة التي تتكلم فيها عن زوجتك الفاضلة هذا ما أظن مصدر تعلقك بها كأخت أو الحديث عنها كدمية لا حياة فيها.
٠ دخلت الآن في مرحلة اتخاذ قرار يحسم هذا الاضطراب في تفكيرك:
1- يمكن حسم الأمور بالانفصال عنها هذا القرار مؤلم لك ويتعارض مع شخصيتك، ولكنه في نفس الوقت يؤدي إلى تصفية حسابات مصدرها شعورك بأنك كنت ضحية عملية نصب وخداع قد تتجاوز هذه الأزمة خلال شهور وربما ستبحث عن زوجة أخرى لا أحد ينكر بأن زوجتك ربما ستعاني من عواقب هذا القرار طوال عمرها، وتصبح في نظر المجتمع ومع شديد الأسف، مجرد سلعة مستعملة من الدرجة الثانية.
2- يمكنك أن تكون أكثر صراحة مع ذاتك وتبدأ بالتخلص من هذا الغضب المكتوم. في البداية عليك الكلام معها حول طبيعة تعلقك فيها وتكون في غاية الصراحة معها حاول أن تتقرب منها جسدياً في الفراش وخاصة قبل النوم وفي الصباح في هذه الفترة يكون الإنسان في حالة ذهنية أقل تشنجاً ويمكنه تجاوز مشاعر الغضب نحو زوجته لا يعني هذا الكلام ممارسة الجنس وإنما تأخذها بالأحضان وتتكلم معها عن شتى الأمور من الجائز أن تكون هذه الصراحة في التعبير عن طبيعة مشاعرك حافزاً يدفعها أيضاً إلى بذل جهد أكبر لإنقاذ هذا الزواج.
٠ فكر ملياً بما طرحته أعلاه اعمل بالنصيحة الثانية أولاً إن فشلت فعليك بالقرار الأول .
وفقك الله.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.