زوجتي كأختي...!!

20,678 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 28 سنة، مصر

زوجتي كأختي...!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركم على هذا الموقع، فلقد خصصتم لنا الكثير من أوقاتكم للبحث عن حلول لمشاكلنا، فجزاكم الله عنا خيرا.
الحمد لله الذي أنعم علي بزوجة ذات خلق ودين، وزواجي منها كان حديثا منذ شهرين، ولا حمل حتى الآن. إنني حين رأيتها في الرؤية الشرعية بحجابها، كانت متوسطة الجمال، وكانت ممتلئة قليلا وما جذبني إليها هو أخلاقها ودينها، ووافقت عليها،

ولكني لما رأيتها بدون حجاب بعد أن عقدت عليها ولمست يديها لم أشعر بأي انجذاب أو شهوة، تماما كأني أسلم على أختي أو أمي، ونفس الأمر حين أقبلها أو ألمسها في أي جزء من أجزاء جسدها، أشعر كأني ألمس دمية لا روح فيها، باختصار وجدتها أقل جمالا مما كانت عليه قبل العقد شكلا وجسدا، فشكلها عادي جدا وجسدها فيه سمنة وأنا أكره الترهلات والسمنة، لم أجد رغبة في نفسي لتقبيلها أو عناقها أو جماعها، فإن فعلت كان ذلك حبا في أن أتقي الله فيها فهي الآن زوجتي ولها علي حقوق ولا أريد أن أكسر بخاطرها أو أبخسها حقها.

كنت في فترة ما قبل البناء وما بعد العقد في حالة من التعجب والتساؤل، كيف لا أشعر بشيء في يدي حين تلمس يدي يداها وكأني ألمس أو أسلم على أمي؟ كيف لا أشعر بشيء في شفتي وأنا أقبلها؟، لماذا قد أشعر بشهوة حين تقع عيني على فتاة تمر في الشارع ومن أول نظرة في حين أني مهما نظرت لزوجتي لا أشعر بشيء؟. قلت لنفسي إن ذلك الأمر سيختلف بعد الزواج، وكانت ليلة البناء بها فكان شعوري تجاهها نفسه، وقمت بالبناء بها على الرغم من هذا الشعور، الشعور بأنني أجامع دمية، لم أرد أن تشعر زوجتي بأني أرفضها أو لا رغبة لي فيها.

أنا الآن أشعر أن هناك شيئا ينقصني، أشعر أن المعنى من الإحصان لم أدركه بعد، أشعر أنها لا تكفيني وأصبح غض البصر عندي أصعب مما كان عليه الأمر قبل الزواج، عندي شعور داخلي بأني لم أرزق بمن تقر بها عيني، أصبح الجماع عندي هو تأدية الواجب مع أن هذا الواجب يتبعه متعة وهي متعة القذف ولا شيء غير ذلك، حتى عندما تتأوه زوجتي، فلا أشعر بمتعته، أصبحت أتحسر على ما أنا فيه، فإني لم أجد ما أتمناه في زوجتي.

لا تظنوا بي أني لا أغض بصري وعيني تذهب لترى كل النساء، بل إني حريص كل الحرص على أن تكون عيني على زوجتي فقط ولكن وياللأسف عيني لم ترى إلى الآن ما يشبعها. أعاملها بكل لطف وتودد، لا أريد أبدا أن تشعر بما أشعر به أو تعرف عنه شيئا، أريد أن أحافظ عليها، أريد أن أسعدها دوما لله، وقد تتعجبون وتقولون ولم تزوجتها؟ فأقول لدينها وخلقها وأيضا لأني لم أرد أن أكسر بخاطرها فرق قلبي لها لأني شعرت أنها أحبتني وبأني كنت لها الفارس الذي طال انتظاره، وكان قراري أن مثلها لا يترك.

أعلم الآن أني أخطأت، فما كان يجب علي أن أتجاهل حاجتي تجاه الإنسانة التي أريد الزواج منها، فإن لم يكن فيها ما تتمناه نفسي كان علي أن أنسحب بهدوء، حتى وإن كان ذلك يحزنها، ولكن هذا حالي في أغلب الأحيان، أن أسعد غيري على حساب نفسي، ولكن في حالتي تلك فإن نفسي تئن وتصرخ، هي تريد مواصفات لم تجدها في زوجتي.

أنا لا أريد البكاء على اللبن المسكوب، فبالطبع "الوقاية خير من العلاج"، ولكن قدر الله وما شاء فعل، أنا الآن فكرت في حلول لهذه المشكلة وإليكم الحل من وجهة نظري وإني أرغب أن تنصحوني إن كان هذا هو الحل أم عندكم إضافة أو تعديل.

 أولا الصبر عليها. وسبب الصبر أن الله قد أوصاني وجعل الصبر هو الأولى من الطلاق فقال "فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ". فإني أنوي الصبر عليها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، فيتغير ما في قلبي تجاهها لتصبح هي بحق الزوجة التي تقر بها عيني، ولكني لا أدري إن كان هذا القرار خطر علي؟ هل ممارسة الجنس كواجب قد يؤدي بعد ذلك لمشكلة ما أو أي مضاعفات أتأثر أنا وزوجتي بها؟.

ثانيا الزواج بأخرى. فإن بقي الأمر كما هو لمدة سنة من الآن فإني سأبدأ في التفكير في الزواج من أخرى فإني والله أخشى أن أفتن في ديني.

ثالثا: تأجيل الإنجاب لمدة سنة أو سنتين.

رابعا: عدم إخبارها بأي شيء عن هذه المشكلة.

فهل ما قررته الآن ترونه الحل الأنسب؟هل هناك حل أفضل من وجهة نظركم؟،فالدين النصيحة، فانصحوني بما ترونه الأفضل
وجزاكم الله عني خيرا
 23/08/2012

الردأ.د سداد جواد التميمي

استشارة نفسية علاجية Psychotherapeutic Consultation 

نظرة عامة Overview

شاب في الثامنة والعشرين من العمر، تزوج حديثاً، ولا يشعر برغبة جنسية تجاه زوجته رغم مرور أكثر من شهرين على الزواج. تم الزواج بصورة تقليدية، ولم يكن هناك انجذاب جسدي حتى في فترة الخطوبة. يتميز المستخدم بصفات أخلاقية سامية ووضع الخطوط العريضة لمعالجة الأزمة على مدى عام أو عامين. يسأل المستخدم إن كانت خطته مقبولة أو أن هناك حلاً أفضل.

التوصيات Recommendations

• شكراً على استعمالك الموقع، وصراحتك المهذبة في الطرح.

• في بداية الأمر يمكن النظر على أن هذه المرحلة في العلاقة بين رجل وامرأة يمكن أن تحدث في الكثير من العلاقات. هناك علاقات بين الأزواج تمر بمرحلة برود بعد فترة من تقارب وعلاقة جنسية ناجحة، وليست مقصورة على الزيجات التقليدية الشرقية. كذلك ما تمر به ليس بغير المألوف بين رجل وامرأة تربطهما علاقة حب وتقارب جسدي لفترة ليست بالقصيرة وفجأة يحدث نوع من الانفصال الجسدي أو ما يسمى أحياناً بالبرود الجنسي.

• الواضح في رسالتك أنك اتخذت القرار وأغلقت باب الانفصال عنها وهذا يعكس صفات شخصية ناضجة وميول عاطفية إيجابية تتجنب جرح كل من هو حولك. وجهت نظرك نحو أبواب أخرى ولكن أجلت عملية فتحها حتى إشعار آخر، وبذلك تجنبت توليد تنافر معرفي (الإنجاب والزواج بأخرى) يتعارض مع ضميرك الشخصي الذي لا يحمل ميولا عدوانية. بعدها وجهت السؤال حول استمرار العلاقة الجنسية وإن كان ذلك له مضاعفات سلبية. السؤال الأخير هو النقطة المركزية أو البؤرة Focal Point من الناحية النفسية.

• يسبق الرابط Link الجسدي أو الجنسي بين الرجل والمرأة تواجد اتصال عاطفي Emotional Attraction هذا التواصل العاطفي بينك وبينها هو الذي يستوجب الجهد والعمل من أجل تغييره إن أمكن. متى ما حدث الاتصال العاطفي يسهل التنقل إلى الاتصال الجنسي ويتم التنقل بين الاتصالين بصورة مستمرة. يمكن تشبيه ذلك بسكة حديد تربط بين محطتين وترى في القطار دوماً ماكنة في الأمام وأخرى في الخلف يتم تشغيل واحدة منهما من محطة إلى الأخرى وبالعكس. هذا هو ارتباط الاتصال العاطفي والجنسي .

• بصراحة الأمر سأجيب على سؤالك حول الاستمرار في العلاقة الجنسية بصورة سلبية. إن الاستمرار في ممارسة الجنس مع زوجتك الفاضلة يشكل عائقاً في طريق بناء علاقة عاطفية وهذا ما يطلق عليه علم النفس تعبير يقف في الطريق It gets on the way السبب في ذلك يعود إلى النقطة البؤرية الواضحة في استشارتك، وهي أنك متأزم conflicted حول مشاعرك الجنسية نحوها.

• لابد من البحث والعثور على اهتمامات مشتركة. تكلم معها بصراحة وتحدث عن مشاعرك وطموحاتك ومشاكل الحياة وربما ستكتشف فيها الكثير مما لا تعرفه عنها ولا تعرفه هي عنك. لا بأس أن يتناول الحديث أحياناً حول عنايتها بمظهرها وأناقتها وجاذبيتها، وما هو واضح في رسالتك وجود قدرة في الحديث الذي يتجنب إيقاع الألم بالمقابل. ينصح الكثير من المعالجين النفسانيين بقضاء نهاية الأسبوع بعيداً عن البيت بين الحين والآخر وتخصيص يومٍ في الأسبوع للخروج والنزهة بعيداً عن البيت.

• تطرقت إلى بعض ما هو قليل الجاذبية في مظهر زوجتك وجمالها. من الصعب على الرجل أن يقول كلمته في هذا الأمر ولكني سأذكر ما سمعته من إحدى النساء يوماً ما وهو أن لا عذر في عصرنا هذا لامرأة تظهر أمام من تحب بمظهر خالٍ من الجاذبية. تحدث معها بهدوء حول هذا الأمر فربما لها وجهة نظرها وربما ستبذل الجهد المطلوب لتنظيم جسدها والتخلص من بعض الوزن الفائض عن الحاجة.

• لابد من أن تعطي فترة لا تقل عن عام للعمل على بناء ماكنة الحب والعاطفة بينك وبينها. متى بدأ هذا البناء سترى بأن ماكنة الجنس سيتم صناعتها وصيانتها بسرعة وبعدها تتكامل العلاقات العاطفية والجنسية والزوجية.

• حاول أن تراسل الموقع كل ثلاثة أشهر إن أمكن للاستشارة. إذا فشلت جهود البناء في ولادة علاقة زوجية مبنية على العاطفة والتقارب الجنسي المشترك، فالفراق هو الإنصاف بحقها وحقك وعسى الله أن لا يريك هذا اليوم أبداً.

• وفقك الله دوماً في مسعاك.
 
واقرأ أيضاً: 
رفض الزوج بعد الزواج
الزواج والاختيار العاطفي والعقلاني مشاركة3
الزواج والاختيار العاطفي والعقلاني مشاركة1
الزواج والاختيار العاطفي والعقلاني مشاركة
التي تسُرُّه إذا نظر! مَن وبمَ؟

 ويتبع>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>زوجتي كأختي...!! صناعة قرار م

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.