ذات الست سنوات تتحرش بالبنات !
ابنتي......
السلام عليكم. شكراً لمجهودكم العظيم في حل مشاكل الناس.
مشكلتي يا سادة هي ابنتي التي لم يتعدى عمرها 6 سنوات في البداية ومنذ ولادتها وأنا في مشاكل مع أمها امتدت إلى 3 سنوات وكنا شبه منفصلين كل منا يعيش في مكان وكانت الطفلة في بعض الأحيان شاهد عليها وأحياناً أخرى كانت أمها تستخدمها كوسيلة ضغط عليَّ من أجل تنغيص حياتي وسأذكر لك بعض المواقف التي أتذكرها :
في إحدى المرات منعتها من التحدث إليَّ شهوراً طويلة ومرات أخرى كانت تطردها من بيتها وتقول لها اذهبي إلى أبيكِ وكانت تتفنن في إذلال الطفلة لأنها تعتقد أنها بذلك تؤذيني أنا ومرات أخرى كانت ترفض أن ترتدي الطفلة ملابسها الجديدة بل كانت تلبسها ملابس ممزقة ومهترئة لدرجة أن الطفلة كانت تأتيني باكية وبعد فترة أتت بجميع أولادي وألقتهم في بيت أهلي بما فيهم ابنتيَّ الأخيرتين ورحلت ولَم يشفع لهم بكائهم وصراخهم الكبرى 3 سنوات وأخواتها التوأم عامين وظللنا في مشاكل حتى تم الطلاق وتنازلت الأم عن الحضانة مقابل مبلغ مالي ولعدم وجودي في نفس البلد ظل أطفالي يتنقلون من بيت إلى آخر لعدم مقدرة والديَّ في الاعتناء بهم وأنا لا أعرف تحديداً ما يحدث لهم داخل هذه البيوت ومع رفض الأم أن ترعاهم لفترة مؤقتة
كان لابد من الصبر والرضا بالأمر الواقع وظل الحال هكذا لمدة لا تقل عن عامين حتى يسرَّ الله أمرنا وتزوجت بزوجة كانت تعلم كل ظروفي ووافقت على تربية أبنائي وبعد جمع الشمل بدأنا نلاحظ بعض الأشياء على ابنتي أولها أنها كانت تتحسس الأعضاء التناسلية لأخواتها البنات بدأنا نحاول معالجة الموضوع بهدوء وتجاهلنا الموضوع لفترة ثم بعدها فوجئت ببكاء إحدى الطفلتان وعندما سألتها عن السبب علمت منها أن أختها تحاول إدخال قلم جاف في فرجها وكان عمرها 3 سنوات وأختها 5 سنوات قمت بعقابها وبدأنا نتابعهم قدر الإمكان فوجئت أن الأمر تطور كثيراً وأصبحت تفعله مع أخواتها يومياً قبل النوم بدأنا تقويمها عن طريق الثواب والعقاب وكانت توهمنا أنها توقفت ولسذاجتنا كنّا نصدقها حتى كانت في يوم أمها رأتها وجئنا بالبنات وبدأت أمهم بسؤالهم فكان ردهم.
أنها تدخل أصابعها في فرجهم وتقبلهم من شفاههم وتدخل لسانها في فمهم وتقوم بتقبيل أردافهم وتضع إصبعها في فتحت الشرج وتطلب منهم أن يفعلوا ذلك مع بعضهم أمامها وعندما طلبنا منهم أن يستغيثوا بِنَا أو يرفضوا يقولون أثناء ما تفعل بهم ذلك تضع يداً على أفواههم وبالأخرى تفعل ما تريد وتهددهم بالضرب ومنذ فترة بدأت في الاعتداء على إخوتها الذكور أيضاً تقوم بنزع ملابسهم وتأمر أخوتها البنات بوضع أصابعهم في دبرهم وتقبيل أردافهم هذه إحدى المشكلات.
المشكلة الأخرى أنها تكذب وطريقتها في الكذب كانت تخدعنا لأنها من الصعب التفريق بينها وبين من يقول الحقيقة تظل تحلف كثيراً وتبكي وفِي النهاية تكتشف أنها كاذبة.
المشكلة الثالثة أنها تسرق أي شيء من الأموال إلى الأشياء التي تعرف استخدامها أو لا تعرف استخدامها.
سيدي الفاضل لقد حاولت معها بطرق كثيرة وفِي بعض الأحيان وتحت الصدمة مما رأيته وسمعته قمت بتسخين ملعقة ولسعتها بها لعلها تخاف ولكن لم يمر إلا ساعة وذهبت إلى زوجتي التي كانت جالسة تبكي من أجلها وتقول لها إنها لا تؤلمها وذهبنا ذات مرةَّ إلى دكتور سلوك ولكني بعد أن شرحت له التفاصيل طلب منا أن نجرب بعض الحلول مثل الرسم وسياسة الثواب والعقاب وكنا بالفعل جربناها ولَم تأتِ بثمارها.
ابنتي في الوقت الراهن وبعد يأسي منها قررت أنها بعد عودتها من المدرسة وإنهاء واجباتها وطعامها معنا أدخلها إلى غرفة وأحبسها حتى يأتي ميعاد نومها لأننا لا نستطيع كف يدها عن أخواتها لقد تحولت حياتنا إلى جحيم ولا ندري ما نفعل
أرجو منكم شرح حالتها وطريقة العلاج
وشكراً لكم.
19/3/2017
الردأ.د محمد عبد الحكيم سليمالسلام عليكم
الحالة الموصوفة هي في الغالب ضحية ظروف بالغة القسوة تتنافى تماماً مع الظروف الطبيعية اللازمة للنمو النفسي للطفل، فالطفلة الموصوفة لم تتمتع ببيئة أسرية طبيعية توفر لها الارتباط أو التعلق الآمن secure attachment ولا الثقة في الأبوين.
وقد زاد الأمور سوءاً وجودها أثناء حدوث الخلافات بين الأبوين مما يحطم صورة الأبوين أمامها ويفقدها الثقة والإحساس بالأمان، كما زاد على ذلك تنقلها بين أكثر من منزل للرعاية وأكثر من شخص قائم على هذه الرعاية، ومن المرجح جداً أنها قد تعرضت للاعتداء الجنسي المتكرر أثناء تنقلاتها الكثيرة مما دفعها لمحاولة تكرار هذا الاعتداء مع الأطفال الأصغر سناً.
وهذه الحالة تحتاج إلى برنامج علاجي مكثف يجمع بين العلاج الدوائي والعلاج النفسي السلوكي والعلاج العائلي وقد تحتاج إلى التواجد في برنامج داخلي للطب النفسي عند الأطفال لعدة أسابيع حتى تتحسن حالتها لحمايتها هي من الاعتداء الجنسي (الذي قد تقبل به أو حتى تبحث عنه في الوضع الحالي) ولحماية الأطفال الآخرين المتواجدين في المنزل.
أقترح على الأب - إن كان موجوداً بمصر - التوجه إلينا في وحدة الأطفال والمراهقين بمركز الطب النفسي التابع لجامعة طنطا حيث يتوافر البرنامج العلاجي المطلوب بإذن الله وشكراً
واقرأ أيضًا:
تحرش جنسي Childhood Sexual Abuse
تحرش جنسي Sexual Abuse تعرض
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.