الفلقة طفلا فشابا !! التعذيب اللاأخلاقي!
الخوف الشديد
السلام عليكم،بادئ ذي بدء أشكركم على توفير هذه الخدمة وأرغب بعدم نشر استشارتي والاكتفاء فقط بتقديم المشورة بشكل سري مباشر.
لدي مشكلة تتمثل بالخوف الشديد المستمر من أسلوب عقاب مؤلم ومذل استخدمه والدي معي حتى بضع سنوات مضت واستخدم معي كذلك من قبل المدرسين في المدرسة والمنزل وهو أسلوب الفلقة اللعين الذي يضرب فيها المرء على أسفل قدميه بعصا الخيرزان غليظة حافياً مقيداً حتى تتورم قدماه.
واليوم رغم أن عمري ثلاثون عام ومتزوج ومستقر ومستقل بعض الشيء عن والدي إلا أنني ما أزال أخشى عصاه وأرتعش إذا ما ذكرت أمامي كلمة "فلقة" أو شاهدت مشهداً لها على التلفاز حتى أن أقدامي تؤلماني في هكذا مواقف.
ولأن الفلقة كان روتينا شبه يومي في شبابي عند أبي فقد اعتدت دوما عند أهلي أن أكون حافي القدمين واليوم لا أجرؤ على الوقوف أمام أبي وأمي إلا حافي القدمين فبغض النظر عمن يكون بالمنزل عندهم عند زيارتي لهم تجدني أخلع حذائي وجواربي وأتصرف أمامها كالطفل الذي يخشى أن يخطئ فيعاقب في ظل استغراب زوجتي من هذا وخجلي منه. لقد كانت وجبات الفلقة التي كنت أتلقاها شديدة جداً حتى أنها تركت في أقدامي آثاراً مرئية وغير مرئية.
ابتدأ الضرب في المرحلة الثانوية حرصاً من أهلي على دفعي على التفوق بالدراسة فأنا وحيدهم واستمر وازداد ضراوة في مرحلة الليسانس والماجستير ثم توقف الضرب
كان يتم تمام كما في المسلسلات أقيد وترفع قدماي مثبتتين على دربزين سرير حديدي ويبدأ الجلد المبرح حتى تتورم القدمان. قد تتسأل كيف كان يحدث هذا وأنا شاب
في البداية كان أبي يخيرني بين أن أخضع للضرب أو أن يستعين بأولاد أعمامي لتثبيتي وإخضاعي وكنت أخضع للضرب بملء إرادتي خوفا من الفضيحة وكان يزيد في عدد الخيزرانات جزاء على عدم خضوعي للضرب من البداية واضطراره للجوء لورقة أبناء عمومتي
ومع الوقت ولتفادي زيادة عدد الخيرات صرت أخضع للضرب من فوري كلما أراد ذلك فأستسلم وأتركه يقيدني ويضعني أرضا ويرفع قدماي دون مقاومة.
أريد أن أتخلص من هذا الخوف وذكريات الألم والهوان للأبد.
10/12/2018
الردأ.د سداد جواد التميميشكراً على استعمالك الموقع.
في بداية الأمر للموقع الحق بنشر الاستشارات التي تصل إليه ويحافظ على سرية المستشار.
لا شك بأن صدمة الطفولة استمرت لفترة طويلة وسلوك الوالد لا يمكن تفسيره إلا بصفات شخصية مرضية وعدوانية. رغم أن هذا العقاب الجسدي ليس بغير المعروف في القرون الماضية بسبب الجهل ولكن استمراره حتى بعد البلوغ فهو ليس بغير المقبول فحسب وإنما يعد سلوكاً إجرامياً بكل معنى الكلمة. لا يختلف تعذيب الوالد لك عن تعذيب السجناء في بعض بلاد العالم.
محاولتك للتعامل مع هذه الصدمة واضحة عن طريق استعمال دفاعات نفسية غير واعية ومحاولة تبريرها بأنها كانت عاملاً في تفوقك الدراسي. هذه الدفاعات الواعية فشلت في في وظيفتها وإلا ما كتبت إلى الموقع وما شعرت بالخوف والقلق من ذكريات لا تزال عالقة في ذهنك ترسلك نحو موقع عاطفي يتميز بالذل والهوان.
يحتاج الإنسان أن يتحدث عن ذكرياته المؤلمة وعليك أن تكون صريحاً مع زوجتك وتشاركها الذكريات. هذا التفريغ العاطفي في غاية الأهمية. ولكن هذه الذكريات أيضاً لا تترك الإنسان تلقائياً ولا يمكن استبعاد إصابتك باضطراب الاكتئاب بسببها واضطراب كرب ما بعد الصدمة. لا تذكر في الرسالة تفاصيل أخرى ولا يستطيع الموقع الجزم بإصابتك باضطراب نفسي جسيم.
العلاج النفسي الذي يركز على صدمات الطفولة شائع الاستعمال الآن٫ والموقع له توصية واحدة وهي مراجعة استشاري في الطب النفسي أولا لتحديد التشخيص والبحث عن معالج نفساني له خبرة في العلاج النفسي للصدمات. هناك أنواع عدة من العلاج النفسي لا تختلف في فعاليتها وحاول التخلص من هذه الذكريات اليوم قبل الغد.
وفقك الله.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.