الدراسة أم الزواج ؟

1,608 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 31 سنة، العراق

الدراسة أم الزواج ؟

السلام عليكم
مثلي ومثل كل إنسان طموح يتمنى حياة مثالية وناجحة وعند وصولي لعمر نهاية العشرين أستفيق على لقب أنني فاشلة! نعم فاشلة لأني اجتزت سنوات الدراسية سبع سنوات بدل أربعة! وعندما أردت تعويض فشلي انقبلت دراسات عليا لكن في النهاية لم أنجح! غيرت اتجاهي لتطوير مهاراتي اليدوية وأنجزت على الصعيد الشخصي لكن لا فائدة منها إنها مجرد تسلية وعند حصولي لعمل تفاجأت بعد سنة من التدريس استبعدوني واختاروا الشخصية الأقوى والأفضل

هنا زاد عتبي على والدي وفي كل مرة أفشل بها أعتب عليه لحد ما يغضب مني لأنه عنما كنت صغيرة كسر شخصيتي خوفاً علي من المجتمع مما جعلني مكسورة الخاطر ودائماً خائفة وقلبي مقبوض وخجولة ومنعزلة عن العلاقات الاجتماعية وبسيطة اللبس حتى أني لا أستطيع أن أقول جملة مرتبة أشعر بركاكة أسلوبي بسبب خجلي وعدم اختلاطي بالناس وعند وصولي لنهاية عمر العشرينات أدركت أين الغلط وطلبت من أبي أن يكف معاملتي كطفلة وفعلا أعطاني حرية أصبحت أعتمد على نفسي في الكثير من الأمور لكن كلما أحاول أن أطور من علمي أبي ينتقدني مرة يقول لماذا تتعلمين الإنكليزية وأنت خريجة جامعة؟ أنت بهذه الشخصية كي تدرسين بالخارج؟!..

حتى عندما أريد أن أحصل على شيء لتطوير هوايتي أو علمي يعطيني كلمات سلبية أصاب بعدها بالعزلة والاكتئاب والإحباط حتى بسببه لم يأت إلي أحد ليخطبني رغم لا ينقصني شيء غير أن يبدو علي شخصية ضعيفة ومكسورة الخاطر!

أنا الآن حائرة من جهة أريد أن أدرس بالخارج أو حتى في بلدي لكن لا يوجد خلق بسبب أني أفكر إذا خطوت هذه الخطوة سأفقد من عمري سنتين وإذا لم أدرس سأجلس في البيت ولا أعلم سأتزوج أم لا وبالحالتين سأخسر كل شيء وأنا على هذا المنوال منذ سنين ولم أحرك ساكناً وكل سنة تمر من عمري بدون زواج أكره نفسي بالأكثر وفرصة زواجي تقل

أريد نصيحة تنفعني لدي رغبة بالدراسة لكن لا أستطيع
وأنا في بالي الزواج الذي ليس بيدي هو بيد الله..
23/9/2019

الردأ.د سداد جواد التميمي

شكراً على مراسلتك الموقع.

في بداية الأمر لا بد من الإشارة إلى أن استشارتك لا تشير إلى إصابتك باضطراب عقلي. بعبارة أخرى لا توجد الحاجة إلى مراجعة طبيب نفساني أو معالج نفساني.

من يقرأ استشارتك يلاحظ بأنك آنسة دخلت العقد الرابع من العمر وهي على تقاطع طرق لا علم لها بالطريق الذي تسلكه للوصول إلى أهدافها وسد احتياجاتها المشروعة في تطوير نفسها أو الدخول في علاقة حميمية. ولكن الأهم من ذلك هو ملاحظة القارئ عدم وضوح أهدافك وطموحك في الحياة.

ولكن هناك ملاحظة أخرى تستحق التقدير وهو صراحتك مع نفسك وتقييمك الموضوعي لما حدث في الماضي وتأثيره عليك.
فشل التعليم في وصولك إلى درجة مقبولة من الثقة بالنفس، وربما الرحيل إلى الخارج للدراسة خطوة مصيرها الفشل.
طموحك الثاني هو الدخول في علاقة حميمية زوجية، وهذا لم يحصل وأنت في انتظار من يتقدم إليك.

ما يجب أن تفعليه هو مراجعة نفسك وتطوير شخصيتك ورعاية صحتك. تعملي ما تعمله المرأة في عمرك وتلتزمين بإيقاع يومي منتظم وتعرضي نفسك ضمن أقرانك بأنك آنسة واثقة من نفسها. تبحثين عن عمل يناسبك وعن شبكة اجتماعية تساعدك على تطوير شخصيتك.

رغم جميع النقاط السلبية في استشارتك وغياب ما هو إيجابي ولكن الطرح هو لآنسة صريحة مع نفسها وقادرة على تطوير شخصيتها.

وفقك الله.

واقرئي أيضا:
الاكتئاب الرديد والإدمان والوسواس
شخصيتي ضعيفة : بل مسالمة + اكتئاب
مزيج من الاكتئاب والوسواس القهري..
الاكتئاب في شخصية قلقة!!

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.