الحنين إلى الماضي متى يكون مرضا؟

15,568 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 29 سنة، اليمن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
 
 قصتي كالآتي: عشت منذ أن كان عمري 3سنوات في منزل كبير تحيطه حديقة جميلة وكان مستوانا المعيشي فوق المتوسط وظللنا في هذا المنزل حتى صار عمري 20 سنة حيث قمنا ببيع المنزل نظرا لظروف صعبة مررنا بها وانتقلنا إلى منزل أصغر منه وليس فيه حديقة كما أننا وما زلنا نعيش فيه وقد مر علينا حتى الآن تسع سنوات.
 
 المهم منذ انتقالنا إلى المنزل الجديد وحتى اليوم تنتابني أحلام أنني في منزلنا القديم وأشعر بالخوف من أن صاحب المنزل الجديد يراني وفي كثير من الأحلام كنت أشاهد نفسي وأنا في المنزل وكأنه ما زال منزلنا وأحيانا أحلم بأن أصحاب المنزل الذي اشتروه منا مسافرين وأننا نجلس فيه حتى بعفشنا القديم، هذا الحلم يلازمني كثيرا والغريب أنني لم أحلم يوما أنني في منزلنا الجديد كل أحلامي عن منزلنا القديم.
 
 الشيء الآخر أنني أحن إلى الماضي وأيام الطفولة وكل ما يذكرني بفترة الطفولة والمراهقة فتجدني أبحث في النت عن أغاني مسلسلات الكرتون القديمة التي تعيدني إلى زمن الطفولة الجميل وكذلك أحب مشاهدة المسلسلات القديمة التي كنت أشاهدها في صغري 
 
 لا أدري ما الذي أعاد لي كل هذا وهل هذا مرض 
 R03;أرجوكم ساعدوني.
 14/04/2011

الردد. خليل إبراهيم عليوي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 الأخ الفاضل "سامر حمصي"، أرجو أن تكون بخير؛
 عندما مررت برسالتك التي تعرض فيها مشكلتك وأنك كنت تعيش في منزل كبير اضطررتم إلى الانتقال إلى بيت أصغر ليست فيه حديقة كالأول، وأنك منذ ذلك الحنين تراودك أحلام أنك في المنزل الأول وأنك تخاف أن يراك من اشترى المنزل وأنهم مسافرون وأنكم عدتم إلى البيت وكذلك النكوص الذي تعيش فيه مع الطفولة ورؤية الكارتون والبحث عن الأغاني والمسلسلات التي كنت تراها في طفولتك، وأنك تتساءل إذا كان هناك مرض أم لا؟
 
 الحقيقة أنك لم تبين لنا الأحلام التي تراها وأنك في البيت القديم وغير ذلك هل هي في المنام أو أنك كنت تراها في صحوك، فإذا كانت في المنام فهذه لإشباع رغبة تعوضها في الأحلام لتعوض عن فيها عن الرغبة الجامحة للحياة القديمة التي كنت تحس بها منعما مكرما.
 
 وأما إذا كانت أثناء اليقظة فيمكن أن تكون أحلام يقظة وهروبا من الواقع وذلك أنك تستمتع بالتخيل والعودة إلى الماضي وبذلك تميل إلى العودة إلى الطفولة التي تكون فيها الحياة جميلة ولا توجد مسؤولية عليك ولا مصاعب في الحياة، لذلك تهرب إليها من مواجهة الحياة القاسية والمسؤولية تزداد كل يوم مع التقدم بالعمر، وهذه تعتبر حالة غير طبيعية ولكنها غير مرضية إلا إذا كانت تؤثر على قدراتك الذهنية أو العملية أو الاجتماعية في هذه الحالة تعتبر مرضية وتحتاج إلى مساعدة طبيب نفسي، أو أنها تكون نوعا من الأفكار التسلطية وذلك حينما تقاوم هذه الأحلام وتريد التخلص منها فتفشل لأنها تعود إلى التسلط على أفكارك رغم مقاومتك لها أو أنك تعتبرها أفكارا تافهة ورغم ذلك لا تستطيع التخلص منها هنا تعتبر الحالة مرضية وتحتاج أيضا إلى مراجعة طبيب نفساني للمساعدة في التخلص من أفكارك
 أتمنى لك الخير... 

واقرأ على مجانين:
 
الحنين

ودمت بصحة طيبة

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.