التفكير الكثير ؟ عدم التركيز؟ بل أعمق؟

1,958 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 27 سنة، مصر

هل ده بداية وسواس أم مجرد رد فعل للتفكير بكثرة ؟

السلام عليكم ورحمة الله
أنا في العادة أنسى كثيراً وكل اللي حولي عرفوا كده ويتعاملوا معايا على الأساس ده مع أني ممكن أفتكر حاجات بتفاصيلها الدقيقة وحصلت من وقت طويل جداً، لدرجة أن نفس الناس اللي حولي يستغربون، ازاي أفتكر بدقة كده وازاي أنسى بسرعة جداً في نفس الوقت وأنا استغرب نفسي بصراحة برده، ولما بتزيد الضغوطات اليومية عليَّ، درجة النسيان وعدم التركيز بتزيد أكثر.

بس بقي لي فترة يتهيأ لي حاجات لا تحصل  يعني لما مديري يحتاجني في الشغل يرنُّ لي جرس، فكذا مرة أسمع الجرس وأروح له يقول لي أنا لم أرن لكِ، بقيت أستني ما أروح له من أول مرة أقول يمكن يتهيأ لي أنتظر  لما أسمع الجرس مرة ثانية، أسمعه ثانيةً وأروح له يقول لي أنه لم يرن عليَّ!.

في الوضوء بقيت أعيده ممكن مرة أو مرتين عشان أتأكد أني توضيت كويس .
في الصلاة قبل كده كنت ممكن أتلخبط أنا في الركعة الثانية ولا الثالثة لكن دلوقتي بقيت بتلغبط أنا في الركعة الثانية ولا الرابعة، أنا أصلاً قلت التكبير بتاع بداية الصلاة ولا لأ، أوقات أكتشف أني لم أقل فعلاً, وأوقات بكون قلت بس يتهأ لي أني لم أقل.

بقى يحصل أحداث لي بشوفها أنها حصلت بالترتيب معين وفلان قال كذا في الموقف ده وأنا قلت كذا ...... إلخ ، وبعد كده أكتشف إن كل ده ماحصلش أصلاً وأن الحدث حصل بترتيب ثاني خالص وأوقات لا يكون اللي أنا شايفاه ده أصلاً حصل. 

مع أني نفسياً الفترة دي في حالة استقرار ماحصلتش بقالها أكتر من خمس سنين، وتصالحت مع نفسي بنسبة كبيرة جداً بعد صراعات وخناقات بيني وبين نفسي. يمكن بفكر كثير آه من ناحية أني أخطط لحياتي للفترة اللي جايه بس التفكير العادي مش بضغط نفسي.

فهل اللي يحصل معايا ده مجرد رد فعل للتفكير الكثير ولا هذه  بداية وسواس ؟
13/3/2017

الردأ.د وائل أبو هندي

 المتصفحة الفاضلة "suzan" أهلاً وسهلاً بك على موقعنا وشكراً على ثقتك واستفسارك.

هناك نوعان مختلفان من أنواع الذاكرة قصيرة أو قريبة المدى وتتعلق بالأحداث الحالية في يومك، وطويلة أو بعيدة المدى وتتعلق بالماضي وذكريات زمان... ونادراً ما تتأثر الذاكرة البعيدة على عكس الذاكرة قصيرة المدى والتي تكون حساسة جداً للكروب أو الضغوط ولمعدل التركيز والذي يتأثر جداً بالتوتر والقلق والتوجس والانشغال ولعل هذا يفسر جزءًا من شكواك...

لكن الحقيقة أنه لا يفسرها كلها بسهولة ... فإذا كنت تنسين أحداثاً حصلت منذ دقائق أو ساعات فالأمر متوقع مع الكرب والقلق الشديد، وإذا كنت تسمعين جرس مديرك بالخطأ مرة أو مرتين فهذا أيضاً ممكن، لكن أن تعتبري أول مرة سماع للجرس مشكوكا فيها وتنتظرين الثانية فتسمعينها ثم تكون أيضاً غير صحيحة فهذا أكثر مما يفسره القلق والكرب مهما كانت الشدة.... نحتاج على الأقل إلى حرمان مزمن أو طويل من النوم بحيث أنك تنامين لحظات وأنت تترقبين الجرس فتسمعينه حلماً وتحسبينه علماً ! الله أعلم.

ما يتعلق بالوضوء والصلاة هو أيضاً يزيد عما تفسره كثرة الانشغال والتفكير بكثرة، وكذلك مسألة تخيلك لأحداث وأشخاص بترتيب معين ثم يتضح أن الواقع غير ذلك فإما أن الترتيب مختلف.... أو الأحداث لم تحدث أصلاً .... هذا أيضاً زائد عن ما يفسره التفكير الشديد والانشغال إلى آخر كل ما قد يعيق التركيز.... ربما يكون الأمر أعمق إذاً ونصيحة الموقع هي أن تعرضي نفسك على أقرب طبيب نفساني ليقيم الحالة وتابعينا بالتطورات.       

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.