ابنتي ووفاة أبي: متى وكيف نشرح الموت للطفل ؟
ابنتي ووفاة أبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي طفلتان هما كل شيء بالنسبة لأسرتي منذ أسبوع توفي أبي رحمه الله وغفر له وأنا مقيمة خارج البلاد ومن وقت علمنا بخبر الوفاة ونزلت لأسرتي ثم عدت لبناتي وابنتي الصغيرة حالها متغير وحزينة ودائماً تتذكره وتسأل عنه وتقول لم نجلس معه طويلاً وتغني أغنية أطفال حزينة ولما أسألها بتقول أنه عشان والدي توفي .
أنا لا أعرف ما هو التصرف السليم الذي أتصرفه معاها عشان نفسيتها.
وجزآكم الله خيراً
21/1/2018
الردأ.د محمد عبد الحكيم سليمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقول للسائلة الكريمة إن حقيقة الموت هي جزء لا يتجزأ من الحياة ومن المهم أن نعود أبناءنا على مواجهته منذ الصغر ونشرح لهم طبيعته بما يتناسب مع المرحلة التي يمرون بها من النمو العقلي.
فنعلم أبناءنا أن الله قد خلق البشر وكلفهم بالحياة في هذه الدنيا لفترة معينة. ثم يستدعيهم للحياة عنده في السماء. وأن المكان الذي يعيشون فيه في السماء يتناسب مع طيبتهم وأخلاقهم وأعمالهم الصالحة في الدنيا. وما دام الجد من هؤلاء الطيبين فقد استدعاه الله ليتمتع بمكافآت كبيرة في مقابل طيبته. فهو الآن في الجنة يتمتع بكل ما يحب وبكل الأشياء الجميلة فهو بإذن الله في حالة من الفرح بهذه الأشياء الجميلة كلها.
ومن هنا فالواجب علينا أن نفرح لفرحته وأن نعمل كل المطلوب منا ونؤدي واجباتنا ونتخلق بالأخلاق الحميدة حتى ننضم إليه في الجنة في الوقت الذي يقرره الله. وبهذا نحول حزن الطفل إلى طاقة إيجابية ليساعده في أداء واجباته والتخلق بالخلق القويم. ونحذر من اصطحاب الأطفال لزيارة القبور ولا نقول لهم أن الميت في هذه الحفرة الضيقة أو هذا المبنى المغلق لأن الطفل تفكيره حسي ويصعب عليه أن يتخيل كيف يكون القبر روضة من رياض الجنة إلى غير ذلك من المعاني التجريدية التي قد لا يستوعبها عقل الطفل.
والله الموفق
واقرئي أيضاً:
كيف نشرح الموت للطفل؟؟
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.