مدونة

يومياتي والرئاسة

 أول انتخابات رئاسية في مصر ‏
  وكفاية إيه بقى ما خلاص؟!!‏
 
 يا له من يوم عجيب الأول من سبتمبر عندما قام الرئيس المصري محمد حسني مبارك بزيارة محافظة ‏الشرقية ومدينة الزقازيق تحديدا، قرأت كل الصحف قومية ومعارضة ولم اقتنع بما كتب فيها سواء تأييد ‏أو معارضة، وعقدت العزم على أن أشاهد نبض الجماهير في هذا اليوم التاريخي، وسأكتب لكم وصفا ‏تفصيليا للزيارة حيث أنني وقتها قلت لابد من مشاهدة الزيارة على الطبيعة قبل حضور دكتور وائل إلى ‏المركز فنحن كما تعرفون في مركز للطب النفسي وقلت أهرب قبل المجانين ما تهل علينا، ونزلت بالفعل ‏وإذا بي أجد جيوشا كاملة من الأمن يا إلهي ما كل هذا؟!!!‏
 
 الشوارع خالية من المارة إلا القليل لا سيارات في أي قرن نحن الله الشوارع رائعة هكذا بخلوها التنقل سيرا ‏على الأقدام؟!! ‏
 
 ووقف الخلق ينظرون جميعا كيف نسير وسط الأمن وبدون معارضة على غير العادة ومئات الأشخاص بل الآلاف على ‏جانبي الطريق في انتظار قدوم الرئيس الكل يبتسم ولا تسأل كيف وفجأة طلب منا أن يلزم كل منا مكانه ‏فلا حركة لا بالطول ولا بالعرض، وجاء موكب الرئيس من شارع مبنى المحافظة قادما من الجامعة إلى ‏شارع المدير وكوبري العبور ثم ميدان الصاغة، ومنها إلى الكوبري العلوي إنه الحلم الذي كان مفاجأة على ‏آخر الكوبري العلوي يقع موقف للركاب يضم ما يقرب من مئات القرى كلهم عندما علموا بقدوم الرئيس ‏تزاحموا وغلبوا قوات الأمن في حفاوة نادرة من نوعها النساء تطلق الزغاريد والرئيس من المفاجأة لم يصدق ‏ما يرى هدأت العربات بالموكب من سرعتها وأخذ يلوح بيديه في سعادة غامرة لاستقبال الشعب الطيب له؟!!‏
 
 وفي خطابه أشاد الرئيس مبارك بالاستقبال الحافل والنادر من جماهير الشرقية الشباب كان يتزاحم ويستقل ‏سيارات السرفيس لكي يكون لهم أسبقية التواجد في ساحة الاستقبال؟!!‏
 برغم المشاكل والصعوبات يقولون إذا لم يكن مبارك لمصر فمن إذن؟!!!‏
 
 أنا أصف لكم فقط دون تحيز بصراحة مطلقة؟!! ‏
 
 لقد أخذت تاكسي وكان السائق مدرس فسألته إيه رأيك من ستختار رئيسا للجمهورية؟
 
 فقال لي بسرعة باهرة!!‏
 
 الرئيس مبارك طبعا هو في غيره؟!! انتي تتكلمي في إيه يا أبلة (مين في مصر يجدر لعقد اتفاقيات دولية ‏بحكمته) وبعدين (يا أبلة لو مسكها من يتمسحون في الدين سيجعلون عاليها سافلها فلم نعد نعرف ما ‏إذا كان المتحدث من الإخوان فعلا أم أنه ينسب نفسه لها بهتانا وتمسحا بالدين ليتستر وراء الإسلام ‏والإسلام منه بريء ) وفي كل الأحوال نعم لمبارك!!! هذا رأي المدرس.‏
 
 فلنأتي للأستاذ...... (رجل أعمال) في شارع البوستة بالزقازيق كان رده بكل صراحة ( أن ‏يهتف ويقول لقد قدرك الله واختارك لمصر يا مبارك فكيف لا نختارك نحن) أنا فقط أعرض وقائع ‏حقيقية.‏
 
 والشباب يقول كلمة حق بكل الحق ها نقولها لك إنك أحق.‏
 
 وإحدى ربات البيوت كانت متواجدة ضمن المستقبلين للرئيس مبارك وهي تقول صعبان عليا والنبي(غلبان ‏وطيب مش أحسن من أمريكا لو جت أنا واخويا على ابن عمي وأنا واخويا وابن عمي على الغريب ) ‏سكينة الحبايب باردة يا بنتي؟!!!‏
 
 وما بتجرحش هذه أقوال ونبض الشارع الشرقاوي إن لم يكن مبارك فمن إذن(فمن أجل من (كفاية) ‏إذن ‏ وهذه هي ثقافة الشعب.
 
 بالإضافة إلى الحواري والشوارع الجانبية التي وضع كل محل مهما كان حجمه لافتات معلقة تهتف بحياة ‏الرئيس مبارك وتؤيده وتبايعه في البداية قال البعض إنها إجبارية ولكن الأمر اتضح الكل يقول نعم لمبارك ‏داخل البيوت وخارجها ولكن بالتأكيد هناك معارضة ولكنها قليلة جدا؟!!!‏
 
 فلو إنها إجبارية لكانت في الشوارع العمومية فقط ولكنها حتى على شرفات المنازل!!! الكل يقول نعم ‏لمبارك.‏
 
 وفي ميدان المنتزة كانت حكاية أعجب من العجب ( المواطنون أتوا بسياراتهم الخاصة ومكبرات الصوت ‏يهتفون نعم لمبارك مبارك الأساس فلنحجز له كرسي مصر الأساسي) ولم ولن أضيف إلى هذه الهتافات ‏سوى صوت الكيبورد.‏
 
 الرئيس كان بعيد في مكان المؤتمر ولكن الشوارع شيئا آخر عربات من طنطا والزقازيق والمنصورة تطوعت ‏للسير في الشوارع تهتف بحياته وتجدد البيعة له رئيسا للجمهورية حتى أن إحدى السيارات اقتربت مني ‏وصوتها مرتفع جدا وأخذ أحد الشباب من داخل سيارته يهتف نعم لمبارك حتى نظرت له من شباك ‏سيارته وقلت له يا سيدي نعمين بس خلصنا أنا صدعت بقى كل الناس تقول نعم؟!!!‏ لدرجة أن جماهير غفيرة تقول (بالله العظيم إحنا بنحبه) فمن أجل من كفاية إذن؟!!!‏
 
 ‏ إحدى السيارات عليها سماعة تعادل نصف حائط وبحجمها صورة للرئيس مبارك وكانت تقل مجموعة ‏من الشباب ليسوا مأجورين كما نقرأ ونسمع ولكنهم لا دخل لهم ولا انتماء لأي حزب سياسي هم فقط ‏مصريون ولذلك يقولون نعم لمبارك. ‏
 
 اليوم الأربعاء الموافق 7 / 9 / 2005 لجان الانتخابات في الشرقية وخاصة الفرعية مقتظة بالناخبين ‏وليست فارغة وسيقال أنها فارغة كل ما أحب أن أوضحه أن الجرائد القومية أو المعارضة المصرية أو ‏جرائدها لا تحسن الأسلوب مثل الدستور وصوت الأمة والغد وروزليوسف فلماذا الصحافة الصفراء في بلدي ‏لماذا هي حرب شخصية رغم أنها مستقبل أمة؟!!‏
 
 فهذا ليس بتشجيع مني أو تحيز أو هجوم على أحد فالناس في بلدي يتساءلون يتحاورون لماذا هذا الأسلوب ‏الذي يورث الجنون.‏
 
 وهذا الكلام على مسئوليتي الخاصة والموقع منه بريء.‏
 
 وإلى لقاء قادم.‏
 
واقرأ أيضاً: 
زحمة يا دنيا زحمة ! / صباعي آه، آآآآه يا صباعي في (سنة ثانية جنون) / وسواس السياسة والأكل والعضو (رمز اللقمة)