شعر حر

منظومةُ السفرْ

(1)
 أبـوابٌ .. أبــوابٌ أبــوابْ
 مُشْـهَـرَةٌ في وجـهي الأبـوابْ
 أدخــلُ أيـًّا مـنـهـا
 لن أدخـلَ أيـًّـا مـنـهـا !!
 (
هـل يـُعـتـَنـَقُ الـسـفَـرُ ؟
 أنتَ تطوفُ جهاتِ الكونِ /
 اللا تُدرِكُ عِدَّتَها
 في نِـصْـفِ مـسـاءْ !
 وتُضاجِعُ فكْرتَكَ العذراءَ /
 وجَدَّتَها !!
 فـي خِـدْرٍ واحــدْ
 زمـنٍ واحــدْ
 وبِـنـفـسِ الـمـاءْ !
 أمٌّ وحـفـيـدَهْ !
 منْ نـفـسِ الـمـاءْ ؟
 لا حَـــوْلَ ولا !
 بـَغْــتـَهْ
 لا حِـسٌّ لا خـَبَـــرُ !
 يَلْـتـَحِمُ السفرُ / السفرُ !)
 
 (
2)
 كانَ يـُدَغْـدِغُ إبِطَا الليـلِ /
 ويَلْتَقِفُ الشمْسَ ....../
 منَ اليُمْنَى لليُسْرَى !
 ويُوَشْوِشُ كلَّ النَّجْـمـاتْ
 ويُغَـنِّي ويُهَـدِّجْ !!
 لـمْ يَـكُـنِ الـحـاوِي !
 إذْ لمْ يَكُنِ الليلُ بِلـيـلِ /
 ولمْ تَنَمِ الشمسُ بِمَيْـلِ/
 ولمْ تَسْمَعْ نَجْـمَـهْ
 هلْ عَـبَـرَ الصوتُ فـراغَـا ؟
 هلْ كانَ الصـوتُ فــراغَــا؟
 لمْ يَـكُ أحــدٌ يَـتـَفَـرَّجْ !!
 غَـنَّي مـا غَـنَّـي /
 واسْتخْـرجَ ما اسْـتـخـرجْ
 لمْ يــَكُ أحـدٌ يـتـفـرَّجْ !!
 كــانــتْ أســطــورَهْ
 
 (3)
 كانَ يَشُدُّ على كَفَّي الفَجْرِ ومَرْحَي
 ويُتِـمُّ الرسْمَ بلا لـوْحَـهْ !
 ويُأرْجِحُ بينَ يَدِيهِ الصُّبْحَـا !
 واسْــتـَطْــرَدَ ما اسْـتَدْرَجْ
 " مـهْـلَـكَ ! مـهـلـكَ ! لا تـَشْـطَـحْ ! "
 لكنَّ مُهَرِّجَـنـا لمْ يَـكُ يُنْصَـحْ !
 كانَ يُصِرُّ على أنَّ الساعَةَ قادِمَةٌ /
 وهُنالِكَ لا تَضْمنُ أنْ تـَفْـرَحْ !!
 لمْ يَــكُ أصـبَـحْ !!!!
 والــريـــشَــةُ خـــانـَـتْــهُ !!!!
 وحتى الـصُّـبْــحُ اسْـتـَضْــرَحْ
 مَـقـبَرَةً في اللـيـلِ الـمـأفـونِ /
 وأعـطـَى ما أعـطـى !
 واسـتـخْـرَجَ ما اسـتـخــرَجْ !
 لـمْ يَـكُ أحــدٌ يــتــفـرَّجْ !
 كـانـتْ أسـطـورَهْ !
 
 (
4)
 لمْ يَكُنِ الفارِسَ لمْ يكنِ الحـارسَ /
 لمْ يَـكُ شيـئًا مَـذكـورَا
 لكنَّ حبيبَـتَهٌ الأبَـدِيَّـةَ كانتْ مَـسحـورَهْ
 وخَبِـيئـتُها الورْدِيَّةُ باتتْ محْـظـورهْ
 ونـُبُؤتـُهُ الفِضِّيَّـةُ صارتْ أسطـورهْ !!!
 
 (
5)
 قـُلْـتُ سأبـْتـدئُ
 فـأنـا مُـحْـتـَرِقٌ لا أنـطَفِئُ !
 رائحتي رائحةُ النرْجِيـلَةِ إذْ تَنْكَفِئُ !
 وكذلكَ طعْـمي وكذاكَ جُـمُـوحي !
 وطـمـوحي
 وجــروحي
 ومَـسَـلاَّتِ الروحِ !
 علي شيءٍ لا تـَتـَّكِـئُ !
 قـلـتُ سـأبـتـدئُ !
 
 (
6)
 الـعـالمُ في جِـهَـتـي
 وأنا في جِـهَـةِ العالمْ
 أسْـتـَجْمِعُ جَـلَـدِي /
 وتـواريـخَ نـُزوحي
 وجـنـودً ا لمْ أرَها و لمْ تَرَني!!
 وقـصــائـدَ نـُورَسْ
 وتـَمَائمَ منْ طَلْعِ اللـوتـَسْ
 وحُـبَـيْـبـاتِ الـبَـرَكَـهْ
 وأطـمْـئـنُ مَـجْــدي
 أنا لا أنـوِي تـبْـديـدَهْ
 قلتُ سأسْتنزِفُ مجدي
 لأعــيــدَهْ !!
 (
غــنِّ غــنِّ
 قـَطَـعَ الـعـالـمُ تـهـديـدَهْ
 قـرَّرَ بَـثَّ الـموسـيـقـى !!
 وتـَرَجَّــاكَ قـصـيـدَهْ
 لكنـكَ أشعَلْتَ حريقَـا !)
 
 (
7)
 الدنيا تحترفُ الرقصَ على المُتـوازي!/
 وعلى الحَلَقـاتِ على الغـازِ
 تجتَـزُّ بإلغازٍ وتـَفـيضُ بإعجازِ !!
 يُـمْـكِـنـهـا كـحـقـيـقـهْ :
 أنْ تـُدخِلَكَ الفرْدوسَ كطفلِ
 والتابـوتَ كجُـثـَّهْ !
 والتـُلْمودَ كَعِـثَّــهْ
 والْمَرِيـخَ كغـازي !
 الــدنــيــا عـرْبـيـدَهْ
 يَئسَتْ كالليلِ المَوقوفِ لأسبـابٍ أمنِيَّـهْ
 نامتْ تتذكرُ تأشيرَتهـا الأمريكــيَّـهْ
 / وجـوازَ الـسـفـرِ الأزرقْ/
 وزمــانـًا كالـنـخْـلِ
 نامتْ تَجْتـَرُّ الفُرْسانَ /
 الـخَـرَزَ على مَـهـلِ
 وتـُحَـدِّقُ فـيـهِـمْ !!!
 كَجـنـائـزِ ذكــرَي !!
 بِبلادِ العُـرْجِ طـريـدَهْ !!
 أ بِــذاكَ حَـلُـمـتَ ؟؟؟
 الـدنـيـا عــربـيـدَهْ !
 يـُمكـنهـا بدقـيـقـهْ :
 أنْ تـُعْـطِيَـكَ تـواريـخَ جـديــدَهْ
 وعـناويـنَ جـديـدَهْ
 في الشمسِ .... وفي القدْسِ .../
 وبغـدادَ وما لا يُدرَى !
 وأمــاكِـنُ أخــرى !
 لا يدخُلُهـا الـعَـرَبُ !!
 وبِــذاكَ حـلـمـتَ !!
 لـيْـتـكَ عـنْ شيءٍ ‍!
 تـنـْشـطِــرُ
 (الـدنـيـا تـنـتـظـرُ الشعـرَ /
 تـَبُـثُّ الـمـوسـيـقى !
 لكنكَ تـتخِـذُ الصمتَ طريقَا
 وتـُطـيـلُ التـحْـلِيـقَـا !
 في سُـحُـبِ المـوسيـقى !
 حيثُ الصمتُ /
 الرَفـضُ / السفَرُ !)
 
 (
8)
 [
حينَ أحـاولُ أنـشَـطِـرُ
 عـقـلـي يَـنـفَـطـرُ !
 كلي أتـفـجَّرُ أحْتـضـرُ !
 كيفَ أطـاحَتْ بي الأنـثى
 عنْ عَرْشٍ كنتُ أخذتُ منَ اللا يُنتَطَرُ!
 عمَّ أنشطـرُ ؟؟!/
 حَسْبي أنـفجرُ !]
 
 (
9)
 أنتَ على كلِّ الأحوالِ قصيـدَهْ
 لكنكَ يَقـطَعُـكَ الـسـفـرُ !
 كَفراغٍ يَجْـتاحُ قـصـيـدَهْ /
 ومَـقـاطِـعَ تـنـْتـَشــرُ !
 ولِـذلـكَ لا حِـسٌّ لا خَــبَـرُ !!!
 لا فَهِمَ الأعـرابُ ولا شعَـروا !
 فاسْـتـَكْمَـلَـكَ السـفـرُ
 
 (10)
 أبـوابٌ أبـوابٌ أبــوابْ
 مُـوصَـدَةٌ في عيـنيَّ الأبــوابْ
 وطَــرِي في عينـيَّ السـفـرُ
 للسـفرِ أنا للسفرِ أنـا سَـفـرُ !
 {
وكذلكَ نهدي الشعراءَ .../
 إلى حيثُ يَضِلُّـونْ!}
 
 طاووس "في شرح حالة القش"
 1993
 
 واقرأ أيضًا:
 
دارَ البومُ ودارْ ‍! / الواقع / الحَجَرْ / ما بَيْني وَبَيْني ! / عـطِيَّـةُ والأرض ! / رحِيل في وهم الحب الأول ! / في التصريحِ بحقيقةِ القش ! / شــرْبـةٌ / الإشـاراتْ ! / لم ! / زنـدقــةٌ !