شعر حر

ما بَيْني وَبَيْني !

(1)

حينَ تعودُ النارُ إلى مَحْـرَقِهـا

بـعـدَ رَوَاحْ

تـَتـَلَـعْـبَـكُ أدخِـنـَةُ الشـعـرِ /

بأدخـنـةِ التـبْــغِ /

بأحـبِلَـةِ الأرواحْ !

نـَتَدَحْرَجُ ما بينَ الكَـلِماتِ عَرايـا !

وشـظــايــا !!!

"أحرارًا نمْلـكُ دَفـَّتـَنــا" !!

نَتَدَحْرَجُ ما بينَ الـكَـلِـمـاتْ

تـُحْرِجُنا تجرَحُـنا تـَفـتحنـا !

تـتجوَّلُ فيـنا الـكـلـمـاتْ !

تـُدْهَـشُ كمْ نحنُ مــواتْ !

نـُـدْرِكُ عندئذٍ كم هي صَعبـهْ !

الكلمــاتْ !!

(2)

عِــرْبِـيـدً ا كـانَ وراحْ

وكـذلِـكَ كـنـتَ !

هل حينَ تعودُ النـارُ إلي محرِقِهـا

تـرتــاحْ ؟ !

هل والمـرأةُ ما زالتْ شَبِـقـَهْ !

يترُكُ "بِرْيابوسُ" لعبدٍ أن يرتاحْ ؟


(3)

ألِــقـًا كـانَ الـمـوْقِـفْ

وكـذلـكَ كـنـتَ

لـكنكَ نفسَكَ أبدًا ما كنـتَ !!

تـَمْثالاً في المُـتْـحَـفْ

مــا حَـصَّــلْـتَ

ألِـقـًا كانَ الـمـوقـفْ

لـكـنـكَ ما كنتَ....  /

هنالِكَ ما كنتَ !!


(4)

هـلا حاصرتَ حِـصارَكْ ؟

كلِـماتـُكَ ليستْ كلماتـِكْ

ونـهارُكَ ليسَ نهارَكْ !!

 هـلا أوجـزتَ دمارَكْ !!


 (5)

نـفــسَـكَ نـفـســكْ !

لنْ تعرِفَهـا إلا في الكلـماتْ 

"يحْمِلُكَ الصمتُ الصاعِدُ ..../

ناحيةَ العرشِ كهيْهاتْ"

هــيْـهــاتْ !

نــفـسـكَ نـفـسَــكْ

لن تُسْعِـفهـا إلا بالكلـمـاتْ !


(6)

كيـفَ الكلـماتُ وقـدْ خرِسَـتْ

خـالِـقـَةُ الـكـلـمـاتْ ؟

كـيـفَ الإقـلاعُ وخـائـنـةٌ

في الحَـلْـقِ الأصـواتْ !

كيـفَ هيَ اغْـتـُصِـبَـتْ /
 
 في الصمـتِ الصَّـيَّـاتْ ؟؟!!

(7)

هلْ أحَدٌ أدركَ أنَّ القصةَ كُـبْـرَي ‍!

أنَّ الـْ ما بينَ الشعرِ وبيني
 
 مسألَةٌ أخرَى

أكــبَــرُ منْ مـسـألَـةِ الشاعِـرْ !

هوَ شـئٌ أشـبَـهُ بـالـفَـزَعِ الآتْ !

يحـمِـلُ ما بـيـنَ الـكـلـمـاتْ

زلْــزَلَــةَ الـمـيــقــاتْ !!!!

مـُتـَّجِهًا ناحيَةَ الفزَعِ الشاغِرْ !


(8)

حينَ تعودُ النارُ إلي محـرِقِـهـا /

تـَكْـتـَظُّ عـيـــونٌ.... ؛

وتــُـغـَصُّ حـنــاجِــرْ .... ؛

ويـكـونُ نـزيـفٌ آخــرْ ‍‍!!


طاووس "في شرح حالة القش"
الثلاثاء 16/10/1990


واقرأ أيضاً:  
 المُشاةُ العُـرْج !! / أوجـاعُ الليل! / نـا حينَ لا تَدُلُ!! / رسائل إلى ريم /  القصيدَةُ المُتَمَرِّدَةُ ! / حرفُ الْـ x إكس / دارَ البومُ ودارْ ‍! / الواقع / الحَجَرْ