شعر حر

لما تدخلني عيناك

منزويا أقعد في حجرتي الضيقة...
 
 ... وأحدق في المرآة، فافجأني أني...
 
 ، غيري...
 
 ... سرقوني مني عسعس الطرقات، وتجار...
 
 ، الليل...
 
 ... سلبوني أشيائي...
 
 وهويتي...
 
 وتبغي...
 
 ... هي نفس بلادي، وشواطئي الخضر...
 
 ، ونفس طفولتنا الخضراء...
 
 خديجة...
 
 ، لكني لا تدخلني عيناك...
 
 ، وهذه مصر أنا مغتربا أصبحت بها...
 
 ، وشقيا... 
 
 ، يتعقبني حراس الليل...
 
 وعيناك الوطن على جنح الليل تفران...
 
 وليس تحطاني...
 
 ... يا وطنا... أتوحشه في غربتي... 
 
 ، وأتعشقه في صمتي...
 
 ، وأخططه في تذكاراتي...
 
 ... وحدي في هذا الليل الموحش أترقب...
 
 ، عينيك...
 
 ، تعودان...
 
 ، وتقفان العسس المستيقظ، والجند...
 
 ، الساهر...
 
 ، وتحطاني في حجرتي الضيقة...
 
 ، فانهض... 
 
 ، آخذني من حراس الليل...
 
 ، ومن عسس الطرقات، وأرجع آخذك...
 
 ، وأنظر في المرآة...
 
 ، فألقاني...
 
 ، ليس سواي، وليس سوى عيني عيناي...
 
 ، وليس سوى صوتي... صوتي...
 
 ...يحدث...
 
 ، لما تدخلني عيناك، 

 السمّاح عبدالله
  
واقرأ أيضا :
ندى / كُنْ وَطَنًا لِي / حِكَايَةُ الْعَصَافِيرِ وَالشَّجَرْ / يا امرأة مني / وَطَنٌ لِلْبُكَاءْ / مَتَى يَأْتِي الْجَيْشُ الْعَرَبِيُّ؟ / حَالْ / سرقة