شعر حر

حديثُ طاووسْ :

(1)

جراحاتٌ تواقِعهُ

وأشواقٌ تقطِّعُهُ

وأقدارٌ مقامِرَةٌ

تنصِّبُهُ وتخلعُهُ !

ومنْ يلقاهُ يَصْفَعُهُ !

مصادرَةٌ منابِعُهُ

وتائهةٌ مواقِعُهُ

على شَتتٍ .....

حبيبتهُ توادِعُهُ! 

ويلقاها فلا يأسى!

ولا ينسى

ولا تحْصَى روائِعُهُ

كأنَّ الحبَّ ...... /

في الْـ "جيناتِ" مَغْموسْ !

يغنِّيها بأمطارٍ

منَ الكلماتِ تحْرِجُ أي قاموسْ!

أحبَّ فهلْ ..... 

أتاكِ حديثُ طاووسْ ؟

(
2)

يُعذِّبني طلوعُ الشمسِ ...../

يا شمسي المُباحَهْ

لأنكِ لم تنامي بينَ عينيَّ !

ويُؤلِمُني دخولُ الليلِ ...../

تلْكَ هي الصراحَهْ

لأنكِ تنْعِسينَ بخارجِ الدنيا ‍!

وفي حِضني أنا الدنيا

تخُصُّكِ أنتِ قاطِبَةً منَ الدنيا

أنا أبقى

أضمُّ على الحنينِ يَديًّ لا ألقى ......

لما ألقى

سِوى حزَنٍ ولا يُلقَى

لهُ لونٌ ولا طعْمُ !

وملْصَقَةٌ بنا التُّهَمُ !

فلا الأخدودُ يلْتئِمُ

ولا التحْنانُ يحْتشِمُ

ولا الموجودُ موجودٌ

ولا الإحساسُ محسوسْ !

أريدكِ هلْ ....؛؛

أتاكِ حديثُ طاووسْ

(3)

وآتيكِ

فأعرِفكِ! فأحسِنُكِ !

وأحسُدُكِ ! فأرقيكِ !!

ويأتيكِ

فيلقاني أنا فيكِ !!

أعطِّلُ كلَّ ما فيكِ

فما جدوى محاصرتي

وإنكاري وتشريكي؟

وما جدوى معاشَرَةِ المَمَاليكِ ؟

أنا تكوينكِ الأولْ !

فيا جهلَ الذي يفعلْ

ويا ويْلَ الذي يجهلْ

أنا ما فيكِ معقولٌ وملموسْ !

أنا سفَرٌ خلالَكِ هل...../

أتاكِ حديثُ طاووسْ ؟

(
4)

أنا أبقى منَ المعنى

منَ الفَحْوَى!

أنا أنقى منَ الدنيا

وما يُحْوَى !!

أنا أقوى منَ التقوَى !

ولا جدوَى فلنْ أُمحَى !

فلا المِمْحاةُ يُمكنُها ....

ولا الموسْ

ولا شيءٌ سيَخدشني !

أنا علَّمتُ "هاروتا وماروتْ !"

وأشعاري كأسحاري :

مغازلَةٌ وقرْبانٌ وطاغوتْ !!

أنا ألَّفْتُ للعُشَّاقِ ....../

مِنْ عينيكِ لاهوتْ !!

عشِقتكِ ..... عِشقَ جني لِمَلبوسْ !

ولا تجدي بيَ الرُّقيَا

أنا أصلي أنا الرُّقيا

وتسكنني لكِ الدنيا

عشِقتكِ هلْ..../

أتاكِ حديثُ طاووسْ 

(5)

ممدَّدَةٌ على التابوتِ أشعاري 

.....ولمْ تقرَأ !

وبارِدةٌ كما المُومْياءِ أعذاري!

........
لِمنْ ألجَأ ؟

أنا رجلٌ أحاصَرُ في كلامي

وأرفضُ كابْنِ نوحٍ قطْعَ إبهامي

أنا رجلٌ كلَيْماتي كأختامي

إذا ما قلتُ أربَطُ منْ لساني !

ولا أرضى بما يجري

ولا أقوى على الصبرِ

أنا نارٌ على النارِ !!

ولا أرضى السفينةَ دونما عينيكِ !/

أعشقُ فيكِ إعصاري

فقولي لي متى قرَّرتِ إنكاري

وهلْ صدَّقتِ أشعاري

وهلْ في الفـلْكِ موعِدُنا

أمِ المَنظورُ طوفانُ الهوانِ

وقولي لي لماذا لا يصَدِّقني زماني ؟

ويهْجُرني إلى شتتٍ مكاني ‍!

وقولي لي إذا يوما......

يفيدُ حديثُ طاووسْ !

(
6)

متى يَجِبُ الوقوفْ ؟

أنا أمتدُّ مزْهوًّا لأذبَحَ كالخروفْ !!

أسامِحُ كمْ أسامِحُ هلْ......

.....
 أتاكِ حديثُ طاووسْ؟

إذِ انتكَسَتْ وما ائتنَسَتْ

منَ الرُّؤْيا لياليهِ

فمزَّقها بما فيهِ

وسَلَّمَها طوَاعِيَةً لِكابوسْ !

أسامِحُ كم

يسامحُ فيكِ طاووسْ !

(
7)

مُعَطَّلَةٌ قِطاراتي !

ومُكْتظَّهْ

بِآلافِ العِباراتِ

ولا لَفظهْ

تطاوِعُني

ولا أصغي لِصافِرَةٍ

ولا حتى لناقوسْ

فهلْ يَجِبُ الوقوفْ ؟

وهلْ تجدي الحروفْ ؟

وهلْ لغةٌ تقولُ حديثَ طاووسْ !!

(
8)

أحِسُّ تجاهَكِ الحبَّ العظيمَ ‍‍!!!!/

ولمْ أجدْ لغةً !!

تقولُكِ مثلما أهوَى !!

أحسُّ تجاهَكِ الحبَّ الذي ...../

لا وصفَ يحكيهِ فلا يُرْوَى !

أحسُّكِ لمْ أعُدْ أقوَى !



أنا أهواكِ يا خَوَّافةً أهوى !

ولو فكرتِ ما التقوى ...أنا التقوى !

ولو فكرتِ ما الجدوى ...

أنا الجدوَى !

أحبكِ كمْ أحبكِ إذ .:

أقولُ حديثَ طاووسْ

طاووس"طواويس محتدة"
1:30 ظهر الجمعة 5/10/1999

واقرأ أيضاً: 
عسى..يا عَسى! / تعالي..تعالي! / النفس...والطب!! / لُعْـبَةُ الزَّوجينِ / لـوْلَــوهْ!!