قصة قصيرة
رباط حذاء!
نزل بعض الدرجات خارجاً من مبني شاهق الارتفاع واجهته زجاجية ، فتح باب سيارة فارهة، لاحظ أن رباط حذاءه غير محكم، انحني قليلاً وربطه بسرعة.
انطلقت السيارة علي الفور، مرت لحظات ثم علا صوت رنين هاتف.
ألو ........ من معي.
تغير وجهه، يقول بنبرة حادة: لماذا تتصلين بي الآن، ألم ترفعي قضية نفقة .
صمت قليلاً ثم أكمل: أنا قلت من قبل كل ما لك عندي مائتي جنية شهرياً، أما الآن فلن أدفع لك قرشاً واحداً، وأخبري محاميك المحترم أنكما أنتما الاثنان سوف أسحقكما تحت حذائي........صوت بكاء يعلو من الهاتف، اسمعي أيتها المرأة ، ليس لدي وقت لكي أسمع نحيبك، انسي هذه النمرة وإياك أن تتصلي بي ثانية، فاهمه، أغلق الهاتف.
استمرت السيارة في طريقها ولكن بعد لحظات رن الهاتف مرة أخرى، نظر إلي شاشة الهاتف، ضغط علي زر وهو يقول المرة الرابعة التي أغلق الهاتف في وجهك، ألا تذهب إلي محامٍ أنت الأخر وتوفر وقتي ووقتك.
وقفت جميع السيارات في انتظار إشارة مرور، أدخل يده بتكاسل وأخرج من جيبه علبة صغيرة، نظر إليها متحسرا ويقول: خاتم سولتير، ليس بالكثير عليك يا لولو.
أخذ الهاتف وضغط بعض الأزرار: ألو لولو، حياتي، أنا في طريقي إليك، سأكون عندك بعد دقائق، معي هدية تجنن..........ها ها..........لا لا لن أقول لك، إنها مفاجأة الليلة ..هاها.....؛سلام يا حياتي دقيقتين وسأكون عندك، صوت قبلة....انتهت المكالمة.
ركن السيارة بإتقان، فتح الباب، أنزل قدمه اليسرى، كان رباط الحذاء مفكوكا ولكنه لم ينتبه إليه، ..... وضع يده علي رأسه مهذبا بعض الخصلات الثائرة التي لا حظها وهو ينظر في زجاج سيارته اللامعة، بدأ ينظر يمنة ويسرة متلهفاً لعبور الطريق، أخذ القرار بالعبور، بدأ بالفعل في التحرك، عرف أنه كان متهوراً بعض الشيء، يجب الآن أن يسرع في الخطوات، فكر في أنه قد يصطدم بالمركبة الثقيلة المتهالكة القادمة عليه، خطوة فخطوة وفي الخطوة الثالثة لم تستطع القدم اليسرى أن تتحرك كما أراد، طرف الرباط علق تحت الحذاء الآخر، فقد توازنه، سقط علي الأرض، صوت فرامل يخالطه صراخ ......أه آه ه ه......بعدها انفجر شيء كروي تحت العجل........ انتهي.
واقرأ أيضاً:
اشرب واحمد الله