شعر حر

حالةُ القشّ !!2

حالةُ القشّ !!1
(7)

هــامِـشْ :
{طـاووسُ لـمـا جـاءْ
أحبَّ أن يُـعَـرِي الأشياءَ يقـرأَ العـراءْ
يُـعَـكِّـرَ الـصـفْـوَ الألـيـفَ /
يَـمْسَـحَ الألـوانَ يَخْـدشَ الـحياءْ
أحَبَّ أنْ : تـَسْتـقْبِلَ الأرضَ السـماءْ
"وكانت السماءُ تقرأ العـراءَ كانتِ السماءْ"
وكـانـتِ الـسـمـاءْ
أحـبَّ أن يُـعَـرِي الأشـيـاءْ !!
طــاووسُ لـمـا جـاءْ}

طــاووسُ لـمـا جـاءْ
وقَـفَ تـذَكَّرْ ........
يتَذَكَّـرْ :
ذاكَ الطِفلَ الهَمَجِيَّ ......../
المَكْسُورَ المُحَمَـرْ
الـواقـعَ مـنْ بـيـنِ الأحـضانِ /
الـداخِـلَ في لَـوْلَـبَـةِ الـشـكِّ /
الـطـالِـعَ في كـوْكَبَةِ الـخـلْدانِ /
المـرعـوبَ المَـأسـورَ بلا أسـرْ !
يـتـذكـــرْ :
حـيـنَ تـُواتـيـهِ اللـطْـمَـةُ /
مـنْ كـلِّ الأنـحـاءِ الـعـشْـرْ
حينَ تـُجامِعُـهُ الليلَةُ في الفجـرْ !
حـيـنَ يُـخـادِعـهُ الـغـَـوْرْ
حـينَ يـُخـادعُـهُ فـيسْقـطُ /
يسقـطُ يسـقـطُ يسْقطُ يسقطُ !!
يـتـذكـرُ يـسـقـطُ !
مُكْتـَفِيـًا ! مُنـْتـَشِيـًا !
أنْ كَـشـفَ الـسـرْ !!
يـتـذكــرُ :
حينَ تـَسَرَّبَ منْ بَيْـنِهِ..../
أولُ تـيَّارٍ هَمَجِيْ
أولُ إفشاءٍ للنورِ ..../
وأولُ إرهاصٍ لِتَصَوُّفِهِ !!
يـتـذكـرُ حـيـنَ تـَأهَّـبْ
حـيـنَ تـَقـَلَّـبْ !!
حينَ تحَوَّلَ ألـقي اللهَ ولا أكـذبْ !!

(
يـتـذكـرْ :
حـيـنَ تـقـلَّـبَ فـي الـمـاءِ الـدافِـئْ
أولُ ما يـأتِـيـهِ بُـرودَةُ أطرافِـهِ ثـمَّ/
تـُوَاقِـعِـهُ الـنـارُ عـلـى الـغـدْرْ !!!)

يـتـذكـرْ
أعـلَـنَ صـوفِـيَّـتـَهُ الأولـى !
وتـَزَمَّـلَ وتـدَثـَّـرْ
وتـَعَـمَّـقَ وتـَبَـحـرْ !
لـكنَّ نـُبُـوَّتـهُ لم تـظـهـرْ !
يــتـذكــرْ :
أعلنَ صوفِيَّـتهُ الضِمْنِـيَّةَ ثم تَحَـرَّرْ
وجَدَ الـلـهَ بِآخرِ دربٍ يُمكنُ فيهِ !!/
وأعلنَ صوفيـَّتهُ تمامًا ثم تـحـررْ
يـتـذكــرْ :
لم يـكنُ الـلـهُ هنالِـكَ بالـمـرَّهْ !
لم يـكنُ الـلـهُ هنالكَ بالـمَـرْ !!!

هـامـشْ:
{لكنَّ الشيطانَ الشائكَ أثْبَتَّ وجودَهْ !
لا حِضْنَ يـضمُّكَ يا طاووسُ ولا حُفْرهْ}
طـــاووسُ بــكـي حَــسْـرهْ !

هـامـشْ :
{ما زلتَ تُصِرُّ على الموتِ/
أما ذُقتَ ولوْ/
طـعْـمًـا لِـحيـاهْ ؟
تـَرْفـَعُ أقــواسَ الـنـصْـرِ تـُأرخْ !!
لا أحـدٌ غـيـرُكَ يُـدْرِكُ أنـكَ مـهـزومٌ !
لا أحـــدٌ يــدركُ أنـكَ مــلْـغـومٌ !
لا أحــدٌ صَــدَّقَ أنــكَ مُـتَّ /
ولا أنتَ تـصـدقُ أنـكَ تـحـيـا !
هـيَ فـي الـبُـلْـعُـومِ /
تـَسُـدُّ الـرِئـتـَيْـنِ وتـعْـتـصِـرُ القـلْبَ /
تـُصَفِّيكَ /
وأنتَ بلا أنتَ تضاحِكُكَ الدنيا/
يَـكْـفـيـكَ !
يـاللأحْـمَـقْ !!

{
ما زالَ يُصِرُّ على علْمِ اللهِ ولمْ يفهمْ /
بَـعـدُ بِـأنْ هـوَ للـعْـنـَةِ يـحـيـا !!"
طــــاووسُ تــري تـحـيـا ؟؟؟؟؟ }

(
8)
هـذا الـوجـهُ الآخـرُ للشيءْ !
يـنْـزِفـُهُ بـُقـَعـاً ســـوداءْ
يـبْـلَـعُـهُ مِـسَـخـاً شـوهاءْ
جَــمَّــعَــهُ مَـزرعَــةً /
لِـنـُمُـوِّ خَـنـَازِيـرِ الـوقتْ
هـذا الوجـهُ الآخرُ للْـ "زفـتْ"
ثـبَّـتـَهُ قـارِعَــةً /
لِمرورِ ملاكِ الـمـوتْ !
لكنـَّهُ ليسَ يموتُ ولستَ ولستَ ولسْتْ !

هـامـشْ :
{مـا زالَ يـُدَفـِّـقُ أمـوالَ الـحـزنِ /
على عَـرَبـاتِ الـفَـرْحـهْ !!
تـَغْرِزُ فيهِ منَ الحزنِ إلى الحزنِ /
ولا يـَفْـرَحْ !!!
شـئٌ مـا !
يُـعْـطـيهِ إمـاراتِ الـوجَـعِ /
الـمـُمْـتـَدِّ إلـى الـعَـرْشِ /
ويَـلْهَثُ يلهثُ يلهثُ لا يُـكْبَـحْ !
يُـعـطـيـهِ الإحـسـاسَ بِـفـرقٍ /
بـينَ الشعرِ وبينَ الموسيقي!
بيـنَ سـلاسَـةِ أن تـتـغَـنـَّى /
ووُعُـورَةِ أن تـُبْـدِعْ !!
يأتِـيـهِ كما الْبَغْتَةِ يـَلْـسَـعْ !
طــاووسُ تـَوَجـَّـهْ :
ناحيةَ الشعرِ وناحيةَ عَناءْ !}

(
9)
لـيـسَ عـنـاءً كـانَ عـنـاءْ !
فـَشـَلاً كــانَ عــنــاءْ !!!
طـــاووسُ بِــهِ بــاءْ !

هـامـشْ :
{يـاهْ ……. يـــاهْ …..
فـَتـَّـقْـتَ الـعـالَـمَ بـوَّابـاتٍ سَـبْـعْ
ودخـلْـتَ البـوابـاتِ جـمـيـعًـا
آنـاً واحــدْ !!
وكــأنْ كـنـتَ خــرَجْـتْ !!!
طــاووسُ تــرى مُــتْ ؟
طـــــاووسُ تـَحَــرَّكْ !
طـــــاووسُ تــَحَــرْ ! / مـُـتْ؟}

طاووس "في شرح حالة القش"
أواخـر 1989 وأوائـل 1990
 ويتبع>>>>>>> : 
في التصريحِ بحقيقةِ القش !
  
واقرأ أيضًا:
 المُشاةُ العُـرْج !! / أوجـاعُ الليل! / حرفُ الْـ x إكس / دارَ البومُ ودارْ ‍! / الواقع / الحَجَرْ / ما بَيْني وَبَيْني ! / عـطِيَّـةُ والأرض ! / رحِيل في وهم الحب الأول !