شعر حر

‏ هو العشقُ يا ربُّ زدنا‏

كطفلٍ ضريرٍ تلفتُّ حولي
وفتَّشْتُ ..../
من أين يأتي الرنينُ المهاجر/
‏- فوق انكساري-
‏ إلى مقلتيكِ، الهوى سيدي جاء
يلوي ذراع السكونِ /
انطلقنا لزهرة أمسٍ
ضحكنا
أخذنا من العشبِ لونَ اشتياقي
ومن شفتيكِ ابتداءَ الرحيلِ
القديم/الجديد/انتهينا
إلى رجلٍ يمتطي خوفَهُ /
والفتاةُ التي تشربُ الحزنَ/
 صُبِّى
قليلا من اللهوِ فوقَ احتراقي
وهاتي الشروق الممزقَ/
خلفَ ابتسامةِ عينيكِ
في حوذتي
همس أغنيةٍ
كان يجثو لها السيدان:
الهوى ، والنوى
كنتُ وحدي
وكنتِ المرايا
التي يبصر العشق فيها
ابتساماتِ ليلي
وصوت الملوح
‏" يا رب زدني ...‏
وزدني جنونا "
فيزدادُ عشقاً
هوَ العشقُ صبي
قليلا من الصبرِ فوقَ/

التفاتات خوفي
قليلا من النور في ظلمة البيتِ
‏"كانت لنا غرفة
تستحي إن أتينا
يمزق سكينها ألف ليلٍ
ويشعل قنديلها ألفَ صبح"
هو العشق
هاتي قليلا من اللون
أسكبه فوق لوني المؤرجح
‏-بين الذبول وبين اشتياقي
غدا ترحلين
انتهى كل شيء
أصابعنا لم تعدْ
في يدينا‏
الغرور الذي كان يختال حولي‏
انزوى خلفنا‏
مثل طير ذبيحٍ
تمزقت صمتا
تعالت هتافات يأسي
التوى ساعدُ الشمس
غاب اليقينُ
استمري بلملمة الذكريات الصغيرةِ/
فوق الأريكةِ/
تحت الوسادةِ/
خلف الإطارِ/
انتهى كل شيءٍ
لماذا تعجَّلْتِ
مدي الذراع التي
كانت الطوقَ/
هاتي السفينةَ/
لست الغريق الذي
يملأ البحر ذعرا
ولكنَّ موتي
وديعا كحبي
هو العشق يا رب
زدنا جنونا
هو العشق ‏
يا رب ‏
يا رب
زدنا ‏
جنونا

بغداد 1988

واقرأ أيضاً : 
مدي يديك
 / سيدة الزورق / المستحيل / الفاجعة / العودة / الرحلة الأخيرة / حجارة / سورة الفاو / السأم / وأبدأ ثانيةً من جديدْ / معذبتي