شعر حر

الفاجعة

ما عدت أغني
   ولأن الضحْكةَ هربتْ مني 
 أوقدُ كلَّ الفشلِ الآتي من أعماقي
 أسكتُ صوتي
 أعلم أن الشعرَ السيد لا يعجبه
 المارقُ مثلي
 ‏الهاربُ من معجزةِ الربِّ –‏
 يريد نبيًّا
 يتلقَّفُـها
 يشربُ منها ‏
 حتى يأذن صوتُ الحكمةِ
 ثم يغني ‏
 
 أعلم أني ‏
 لست نبيا ‏
 أدركُ أن الصوتَ بجوفي ‏
 لا يُسْمعني إلا يأسي
 
 يا سيدتي
 لا تنتظري شيئا مني
 أعلنُ فشلي
 
 حتى
 بين يديك -الرحمة-
 يخرج شعر
ي الظالمُ مني
 رغما عني
 سوف أمارس حزنا آخر
 غير الكلمة ..‏
 فالكلمات الرؤيا احتجبت
 عن أمثالي ‏
 
 يا سيدتي ‏
 كل عزائي في فاجعتي ... ثم أصلي ‏
 هذا أني ‏
  
بغداد 1985


واقرأ أيضاً:
مدي يديك / سيدة الزورق / المستحيل / العودة / الرحلة الأخيرة/ حجارة / سورة الفاو / السأم / وأبدأ ثانيةً من جديدْ / معذبتي / صباح الخير سيدتي / طموح / ذكريات / لعينيكِ في دفتري ‏ألف سطر / هو العشقُ يا ربُّ زدنا‏ / أحبك يا آخر المعجزات / وتبتعدين عن صدري / أنا وأنت / هيام