وساوس البكارة والعدوان والنسيان
نفسي جنسي واضطرابات وسواسية
أعاني من وسواس البكارة، وأنا طفلة قبلني طفل من أقاربنا ولم يفعل لي أكثر من ذلك، إلا أن هذه الحادثة فتحت علي أبواب جهنم في المتاعب النفسية.
أصابتني حالة نفسية لا أعرف المسمى الطبي الصحيح لها، إذ أصبحت أخاف من أن يحدث لي أي شيء سيء، كأن يصيبني مرض ما أو يحدث أي مكروه لأي ممن أحبهم، أو تخطر لي أشياء تكدرني كأن تأتي بذهني أي أفكار سلبية أو مثلاً ألفاظ مسيئة بخصوص أمي أغلى إنسانة بالنسبة لي، أو بشأن الخالق عز وجل،
ناهيك عن أني سيطرت علي منذ هذا الوقت فكرة فقدان العذرية ورحت أقول لأمي أني أخشى من أكون حامل، مع أني كنت وقتها لم أكن أعلم حتى طبيعة العملية الجنسية، وكانت أمي تضحك وتحاول أن تفهمني أن هذا مستحيلا طالما لم يمسني أحد، وكانت تفهمني أني حتى لم أبلغ بعد، وكنت بالفعل لم أبلغ بعد، المهم أني تخلصت من هذه الحالة بعد فترة، إلا أنها تركت في نفسي أثرا وشعورا أني لست سليمة فيما يخص هذا الأمر.
المرحلة الثانية التي تعبت فيها كانت أثناء الثانوية العامة، حيث أصابني اضطراب شديدٌ فيما يخص المذاكرة والاستذكار والخوف من أن أنسى أو يشتت تفكيري أي شيء أثناء أداء الامتحان. منذ فترة الثانوية العامة أستطيع أن أقول أنني لم أذهب لامتحان قط وقد أخذت قسطاً من النوم. فجميع امتحانات الثانوية العامة وكذلك الكلية (كلية الألسن) أديتها وأنا غير نائمة مما كان يمثل ضغطاً مضاعفاً بالنسبة لي.
مشكلتي أني أشعر أن أكبر عدو لي هو نفسي، ففي مسألة المذاكرة وكذلك العمل، أعمل مترجمة حرة، دائماً ما أخاف أن يأتي لي وسواس أو أشياء تشوشر على تفكيري.
وكذا بالنسبة للمشكلة التي أعاني منها الآن وهي مشكلة العذرية، بالإضافة إلى خوفي من أن يكون أصابني مكروه بالنسبة لمسألة غشاء البكارة وأنا صغيرة، وبالإضافة إلى خوفي من مسألة الشطاف والإمساك وكذا شد عضلات المثانة بقوة عند التبول لإخراج آخر قطرة، وأنا أعرف أن ذلك خطأ وسيؤثر علي لاحقاً بإضعاف عضلات المثانة، إلا أنني تعودت على ذلك، أكثر ما أخاف منه هو أن أوذي نفسي بنفسي، تأتي لي فكرة لا أعرف ما إذا كانت خوفا أو رغبة عدوانية أخاف أن أتسبب في تمزيق غشائي. مع العلم أني لم تكن لي أي علاقات عاطفية من قريب ولا من بعيد.
سؤالي الأساسي هو هل مع ضغط هذه الأفكار يمكن بالفعل أن تودي بي إلى أن أوذي نفسي بنفسي؟ وهل أنا في حاجة فعلية للعرض على طبيب أمراض نفسية؟
وهل إذا كنت في حاجة ماسة للعرض على طبيب أمراض نفسية، وأنا بالفعل أشعر بالحاجة لذلك، هل بالضرورة أن أذهب أولاً إلى طبيبة أمراض نساء للتأكد من مسألة سلامة الغشاء؟
وهل يمكنها أن تقوم بذلك من خلال السونار، لأني أخاف من طبيعة الكشف اليدوي بعد أن قرأت عن طبيعته؟
آسفة على الإطالة ولكن الأفكار والوساوس تمزقني وأخاف أن تؤدي بي إلى أن أؤذي نفسي، كما أشعر بالعجز عن متابعة حياتي العملية أو الدراسية.
وفي رسالة منفصلة أرسلت ناريمان تقول:
الأفاضل القائمون على هذا الموقع الرائع، أولاً وقبل كل شيء، نسيت في رسالتي السابقة أن أعرب عن وافر شكري وخالص تقديري لكم على المجهود الرائع الذي تبذلونه في سبيل إخراج هذا الموقع وإفادة مرتاديه، ولعل ما أعاني من اضطرابات هو ما أنساني أن أبدأ بتقديم التحية لكم والإعراب عن الشكر الواجب ودفعني إلى الدخول إلى موضوع المشكلة مباشرة.
ثانيا، ثمة بعض الأشياء التي نسيت أن أذكرها عن نفسي والتي قد تكون مهمة في إجابتكم عن مشكلتي، ألا وهي:
- أنا للأسف الشديد ممن مارسن العادة السرية لسنوات وكان ذلك عن جهل حقيقي مني إلى أن تعرفت على الأمر بالصدفة. وكانت ممارستي مجرد أفكار ولم تتجاوز ذلك لأني ببساطة كنت أهاب لمس هذه المنطقة لأني كما ذكرت سالفاً معقدة من هذا الأمر منذ الصغر، هذا بالإضافة إلى أني موسوسة بمسألة الطهارة والنظافة، فكيف لي أن أضع يدي على تلك المنطقة ببساطة....... إلا أنني بعد أن تعرفت على أن ما كان يجول بخاطري من أفكار جنسية واستدعائي لها هو ما يعرف بالعادة السرية وأنها مكروهة شرعاً وأنها تفسد الطهارة تأذيت كثيراً من ذلك خاصةً فيما يخص مسألة الطهارة، وتساءلت ترى كم صلاة لم تقبل لي؟ إلا أنني فعلت شيئا، وهو ما كان خطأً متعمداً مني، ألا وهو أني مارست تلك العادة القميئة أثناء فترة الحيض إذ تكون المرأة ليست على طهارة، وكان ذلك طبعاً نوعا من التحايل، إلا أنني توقفت مع نفسي مرة أخرى إذ شعرت أني أفعل شيئاً يكرهه الخالق عز وجل، وكيف لي أن أستمر في هذا الأمر ما دام مكروها في جميع الأحوال. وأنا بعد ما أدركت ذلك عاهدت الله ألا أعود لذلك أبداً ما دام هو شيئاً مكروها.
- بالنسبة لمسألة العمل، ذكرت أني أعمل مترجمة حرة، إلا أنها مهنة غير مستقرة ومن ثم فأنا في حالة فراغ معظم الوقت..... أحاول أن أقرأ أو أدرس بعض الأشياء المفيدة أو أبحث عن موضوع لعمل رسالة الماجستير فيه، إلا أنني طالما في حالة نفسية سيئة، أجد نفسي كارهة الآن وملولة من كل شيء.
- أنا الحمد لله متفوقة دراسياً ومسألة التعليم من أولوياتي إلا أنني حالياً أشعر بالعجز وعدم القدرة على الإنجاز.
- دائرة أصدقائي محدودة للغاية.
أمر أخير، في الحقيقة لم أكن أود أن أذكره، لأنه لا يؤثر معي في تقييمي لنفسي إلا أنني سأذكره عسى أن يكون مهماً لكم في تقييم حالتي، ألا وهو أني من المعاقين بصرياً؛ إذ ولدت بمياه بيضاء فقدت على أثرها العين اليمنى بعد عدد من العمليات الجراحية التي شابها بعض الأخطاء الطبية، ثم أصبت بجلوكوما من أشرس الأنواع التي تعلن عن نفسها بآلام شديدة وكان ذلك وأنا في سن العاشرة تقريباً، ثم انفصال شبكي إلى أن فقدت بصري تماما وأنا في سن الثالثة عشر.
في الحقيقة مسألة فقد البصر هذه ليس لها تأثير عليّ إلا أنها فقط تقيد حركتي وتجعلني رهينة المنزل لأوقات طويلة، فيما عدا ذلك أنا متقبلة الأمر تماماً وأشكر الله عليه جزيل الشكر، فأنا لا أرى نقصاً في ذاتي فيما يخص هذه المسألة، المشكلة عند الناس، وأنا دائماً أقول في نفسي اللي أنا مش عاجباه يروح يسأل ربنا ليه عملت لها كدا؟، أنا معنديش مشكلة في ذلك.
مشكلتي الحقيقية، بل ابتلائي الحقيقي هو في نفسي، دائماً ما أخاف أن تودي نفسي بي إلى أن أضر نفسي.
20/08/2012
الردأ.د وائل أبو هندي استشارة أولية Initial Consultation
تعريف المستخدم Identification
آنسة سنها 28 سنة مصرية مسلمة تعمل مترجمة حرة.
التاريخ الطبي النفسي Psychiatric History
أعراض قلق ووسوسة بدأت منذ الطفولة بسلامة غشاء البكارة والنظافة والطهارة، إضافة إلى وتيرة قلق عالية تبدو مزمنة تصبغ خبراتها الحياتية بشكل عام.
التاريخ الطب النفسي السابق Past Psychiatric History :
لا ذكر لمراجعة طبية نفسية سابقة.
التاريخ الطبي Medical History
طبيا الحالة من المعاقين بصرياً؛ وحسب المعلومات المتاحة فهي ولدت بمياه بيضاء فقدت على أثرها العين اليمنى بعد عدد من العمليات الجراحية التي شابها بعض الأخطاء الطبية، وفي سن العاشرة أصيبت بجلوكوما شرسة، ثم انفصال شبكي حتى فقدت البصر تماما في سن الثالثة عشر.
التاريخ العائلي Family History
لا ذكر لأعراض انحرافات نفسية جنسية ولا مشاكل إدمان ولا حتى القلق أو الاكتئاب في العائلة.
الظروف الاجتماعية الحاضرة Current Social Circumstances
المستشيرة تعمل مترجمة حرة غالبا من المنزل وهي مهنة غير دائمة وقد أشارت إلى أن لديها فراغا كبيرا ما تزال.
التاريخ الشخصي Personal History
• الولادة – بداية التعليم Birth – Schooling
لا يوجد ذكر لأي صعوبات أو مشكلات فيما عدا الساد الخلقي أو المياه البيضاء الخلقية congenital cataract وما ترتب عليها من محاولات علاج جراحية غير ناجحة.
• سنوات التعليم School Years
تصف المستشيرة حالة من القلق المفرط المرتبط بالامتحانات بشكل يبدو أنه لازمها معظم سنوات الدراسة لكنه كان قاسيا بشكل خاص منذ الثانوية العامة وحتى نهاية الدراسة الجامعية وغالبا يتعلق ذلك برغبة مفرطة في التفوق المثالي وعدم القبول -على المستوى الشخصي وربما العائلي- بالوقوع في أي خطأ أو تقصير... وهناك وسواس خاص بذلك تشير إليه بقولها (...الخوف من أن أنسى أو يشتت تفكيري أي شيء أثناء أداء الامتحان).
• علاقات اجتماعية Social Relations
هناك ذكر واضح لفقر العلاقات الاجتماعية وقد وصفت دائرة الأصدقاء بأنها محدودة للغاية.. وتبدو علاقتها بأمها العلاقة الأهم في حياتها والأم هي الشخص الوحيد الملازم والأقرب لها.
• استعمال المواد الكيمائية المحظورة والكحول Illicit Drug Abuse and Alcohol
لا يوجد.
• مشاكل مع القانون Forensic History
لا يوجد.
• الشخصية Personality
لا توجد معلومات كافية عن شخصية معينة لكن هناك إشارات إلى بعض السمات مثل الرغبة القوية في الدقة والكمالية كما يبدو الحس الخلقي مرتفعا إلى حد كبير، هناك ثقة وتقبل ظاهر للشخصية مثلما يوجد تحدٍّ واضح للإعاقة.
الحالة الذهنية Mental State
هناك إشارة إلى معاناة واضحة ومستمرة من الوسوسة والعمليات العقلية المختلفة التي ترتبط بها إضافة إلى الأفعال القهرية فيما يتعلق بالعذرية وتلك المرتبطة بالطهارة والتخوف مما يخرج من السبيلين خاصة البول ... وربما يوجد اكتئاب لكنه ليس شديدا.
التشخيص Diagnosis
اضطراب الوسواس القهري Obsessive Compulsive Disorder
الصياغة Formulation
شابة مصرية مسلمة سنها 28 سنة غير مرتبطة تعمل مترجمة حرة، بدأت معاناتها مع الوسواس القهري والقلق المتعمم منذ الطفولة، وتغيرت وساوسها بين الخوف على فقدان العذرية أو حدوث الحمل –في طفولتها- والخوف من حدوث مكروه لها أو لمن تحب وأيضًا من نسيان المعلومات في الامتحان، ويبدو دور الأم في الطمأنة المستمرة واضحا،... صاحبت فترة البلوغ وما قبلها مشكلات تتعلق بقدرة الإبصار في العين الباقية حتى فقد البصر تماما في سن 13، وكان دور الإيمان واضحا في تقبل هذه الإعاقة، لكن على خلفية من الرغبة المفرطة في التميز والتفوق والوصول إلى أفضل ما يمكن أن يكون وهذا مهد للوسوسة بشكل عام.
المخاطر Risks
لا توجد أدلة تشير إلى خطورة على النفس أو على الآخرين.
التوصيات Recommendations
الزائرة الفاضلة "ناريمان" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، كم هو مؤلم وشاق أن يبدأ اضطراب الوسواس القهري في الطفولة فيحرم الطفل البريء براءة أفكاره وتصوراته ناهيك عن ما يتعرض له الطفل وأهله من عذاب قبل معرفة الطبيعة المرضية للمشكلة.
مزمنة الابتلاء أنت يا "ناريمان" حتى لتبدو قدرتك على تحمل شتى أنواع الألم عالية بشكل نادر الوجود، إلا أنني أرى الوقت قد حان لتقليل الألم النفسي قدر الإمكان وكفى ما كان..... وأحسب أنك بحاجة إلى مناقشة بعض المفاهيم التي تبدو نافذة الحكم في حياتك مع معالج معرفي ومحاولة تهذيب كماليتك المفرطة وقسوتك العالية على نفسك –وهذا تخمين .. لكن صائب-
لاحظت وهز نفسي عدة مرات تأكيدك أن ممارسة الاسترجاز بالتخيل أمر يغضب الله ... كون هذا الأمر ذنبا في رؤية البعض من الأئمة لا يعني أنه يغضب الله .... هناك ذكر صريح واضح لكون اللواط بشكل مطلق يغضب الله وهناك ذكر صريح واضح لكون الزنا بشكل مطلق يغضب الله لكن ليس هناك ذكر صريح واضح على الإطلاق لكون الاستمناء أو الاسترجاز يغضب الله بشكل مطلق .... فالذنب هنا مشروط والفعل قد يكون مكروها أو محرما أو مندوبا (مستحبا) أو حتى واجبا ... أخشى أن رغبتك في الكمال والانضباط جعلتك تغالين في موقفك من العادة السرية ...
ردا على سؤالك الأساسي : (هل مع ضغط هذه الأفكار يمكن بالفعل أن تودي بي إلى أن أوذي نفسي بنفسي؟) لا يا "ناريمان" بكل تأكيد لا .... وهل أنا في حاجة فعلية للعرض على طبيب أمراض نفسية؟ .. نعم أيضًا بكل تأكيد لأن كثيرا من ألمك النفسي يمكن الخلاص منه.
لا يوجد أي داعي لكشف النساء لمعرفية سلامة غشاء البكارة من عدمه وهذا الكشف بالمناسبة لا يحتاج طبيبة ولا طبيبا وليس فيه أكثر من إبعاد للشفرين الصغيرين والنظر بينهما فيظهر الغشاء،... ولكن الكشف في حالتك يعتبر فعلا قهريا مثلما الطمأنة المتكررة التي أتوقع حدوثها من الوالدة .... بمعنى أن التعامل الصحيح مع وسواس خائفة من كذا أو من أن كذا ليس أن أقوم بفحص كذا للتأكد من سلامته ولا بطمأنتك أن كذا سليم ! التعامل الصحيح هو إهمال ذلك الوسواس حتى يخفت من تلقاء نفسه .... إذن المطلوب منك هو البحث عن طبيب نفساني أو معالج معرفي سلوكي وحبذا لو وجدت من يجمع بين الاثنين .. وفي انتظار متابعتك
واقرأ على مجانين:
نفسجنسي PsychoSexual : غشاء البكارة
نطاق الوسواس OCDSD اضطراب وسواس قهري
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.