كفاك هروبًا
مكتئبة.. أبحث عن علاج :(
كنت قد أرسلت لكم مشكلتي ولم أتلقى رد فربما لم تصل رسالتي..
أنا متخرجة حديثا ولم أجد عمل بعد، أبحث عن علاج بعد فترة طويلة جدا..
أنا فتاة اتصفت حياتي بالتنقل من بلد لآخر ومنذ أكتر من 11 سنة أصبحت أميل للوحدة والابتعاد عن الناس فتدهور مستواي التعليمي بعد ما كنت الأولى دائما وأصبحت كثيرة النسيان لدرجة أنني أنسى في الوقت الحالي أحداث يومي الحالي وعانيت بعض الوقت من هلاوس سمعية وبصرية لكنها اختفت بسبب تغيرات في حياتي اليومية وبعدي عن الجلوس وحدي في المنزل لكنني الآن أعاني من الرهاب الاجتماعي الذي يؤثر على حياتي فلا أستطيع حتى الخروج لشراء ولو زجاجة ماء، تعرضت أكثر من مرة لمحاولة انتحار لكن أي منها لم تفلح ولم تقنع عائلتي بحاجتي للطبيب النفسي الذي يرون _كما كنت أراه_ طبيب للمجانين فقط.
لكنني عندما اقتنعت بضرورة ذهابي وجدت أهلي يخبرونني بشاب طيب متقدم لخطبتي ولم تقنعهم جميع أسبابي بأني لن أستطيع أن أمضي في أي علاقة الآن وبالفعل تمت خطبتي من أكثر من 3 أشهر وإلى الآن لم أستطع التعامل معه ولا حتى التحدث إليه وبالطبع لم أشعر نحوه بأي شيء برغم أنه إنسان رومانسي جدا ويعشقني بجنون كما يقول لكني منذ ذلك الموضوع زاد اكتئابي أصبح لا يهمني شيء ولم تعد لي رغبة في أي شيء ونقص وزني 5 كيلو جرام خلال تلك الأشهر ولم أعد أستطيع النوم ولا ممارسة أي نشاط بشكل طبيعي مع إحساسي بالإرهاق الدائم والصداع..
أتأسف على الإطالة لكني لا أستطيع الذهاب لطبيب نفسي لأن أهلي يرفضون وليس لدي القدرة على الخروج وحدي أرجو منكم أن تجدوا لي أدوية تخفف من تلك الحالة فأنا أخاف أن أؤذي نفسي أو غيري بسبب أفكاري تلك..
28/11/2013
الردأ. أميرة بدران يبدو أن وضعك في حالة الوحدة والضحية والعجز تريحك دون أن تعي!، أو أنك تختارين دومًا اختيار الاستسلام؛ لأنه الأسهل أو الشماعة التي تظل جاهزة طوال الوقت لتلقي عليها تخاذلك مع نفسك!، فانظري ماذا تفعلين بنفسك؟
فلقد تدرجت معك الأمور من مجرد مشاعر بالوحدة حتى وصلت للخوف من الخروج لشراء أي شيء تافه، ومع ذلك صمتت وأرحت نفسك برفض بابا وماما، وتدرجت من الحزن للكآبة، وعدم الشعور بطعم الحياة، وفقدانك لوزنك، واضطراب نومك بالزيادة والنقصان والرغبة في الموت الذي فشلت في الوصول إليه؛ لأن بابا وماما رافضين يعترفوا بوجود مشكلة، ويتصورا أن ما لديك "شوية عوكوسات وهتروح"، وتدرج الحال معك لسماعك ولرؤيتك لأشياء لكنها اختفت؛ فلا بأس إذن؟!؛
وتفرضين علينا أن نسير معك في نفس الطريق، فلا ذهاب لطبيب، ولا حل لمشكلاتك، ولكن تحتاجين لأسماء أدوية هكذا من خلال تلك السطور؟!، وأقول لك "لا"، فمن يستشير لا يضع شروط لمستشاريه، ومن يستشير يلتزم بكلام من استشاره، فلن ألعب معك تلك اللعبة، ولن أتركك هكذا تنتقلين من سيء لأسوأ وأمصمص شفتيّ على حالك ثم أتركك؛
فلتصري على تواصلك مع طبيب نفسي ماهر، وتهدديهم بفسخك للخطبة التي يرونها الحل السحري إن لم يستجيبوا لطلبك، أو لتتحدثي لمن تثقين فيه من أقاربك ليعيدهم لصوابهم؛ ولتتذكري، أن خطيبك لو تزوجك وأنت على هذا الحال من الارتباك النفسي سيكون غدًا أول ضحاياكِ وأنت معه، وأبنائك بعد غد سيكونون موطن عذابك وضحاياكِ أيضًا؛ فالمرض النفسي ليس جنونًا يا ابنتي، وليس وصمة عار، ولكن الطب النفسي من فروع الطب التي مدت يدها للنفس وعذاباتها وشقائها، فكم تعافى مرضى وعرفوا التفاؤل والحب والراحة والمرح بعد طول غم وكمد، وكم شفى رؤوسًا كانت مكانًا لصراعات أفكار وحلبات تقاتل فأخذ الرأس راحة وأكمل مشوار حياته ونجاحه الذي تعطل كثيرًا، وكم أنقذ أشخاصًا من الموت نفسيًا وجسمانيًا،
فلقد تطور الطب النفسي كثيرًا وحقق نتائج مذهلة، وتقدمت أدويته وأصبحت أقل أثارًا جانبية، فلتأخذي لمرة واحدة في حياتك قرارًا مهمًا بإرادتك؛ ألا ترغبين أن تشعري؟، ألا ترغبين في الراحة والسعادة؟، ألا ترغبين أن تسعدي بهذا الرجل كما هو يتصور أنه سعيد بك؟؛ فطبيبك سيقدم لك الدواء، والعلاج لأفكارك، وخطة تسيرين عليها فالدواء وحده لن يكفي؛ فلتبحثي عمن يقدم لكِ علاجًا متكاملًا، ولتتذكري أننا نجني نتائج اختياراتنا ولا يجوز أن نلقي تنصلنا من تلك المسئولية على أي آخر، ولتحطمي باقي حياتك، أو تنقذيها ولتختاري ما تريدين، وأرجو لك السلامة، وراحة البال، والسعادة.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.