قرآن المحمول وطرق الخطبة الشرعية

6,862 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 26 سنة، الوطن العربي

أسئلة تبحث عن إجابة 

 السلام عليكم:
 أود أن أشكركم من صميم أعماقي لدوركم المتميز بمساعدة الناس وإبداء النصح ومد يد العون للجميع، فبارك الله عملكم وجزاكم ربي كل خير.

 إن في حياتي أسئلة مازلت أبحث عن الإجابة عنها, وأود النصح منكم، وطلب رأيكم ببعض أمور الحياة العادية وبعض مشكلاتي:
 1- 
أود الاستفسار عن حكم إدخال الهاتف النقال للحمام, إن كان يخزن في الهاتف آيات قرآنية، هل هذا حرام أم حلال؟ لأني سمعت آراء مختلفة في ذلك, فأود الحصول على إجابة شافية منكم.
 2- أنا حاليًا أفكر في الزواج, وبصراحة لم أتكلم قط مع فتاة، ولم أتعرف لا عن طريق التعارف الشخصي ولا بأي طريقة, وأنا أفكر بصراحة بالطريقة التقليدية القديمة أن يبحث أهلي عن فتاة مستعدة للزواج، وأن أطلب يدها ونتزوج.....، ولكن الكثيرين يرونني سخيفًا، ويضعون حاجز ضعف الشخصية والخوف كسبب، يريدونني أن أتعرف على فتاة، أن أخرج معها وأتكلم معها وعن طريق الهاتف....، وكثيرون أيضًا يقنعونني بأن طريقتي قد لا تنجح وبشكل كبير قد تكون معرضة للفشل لأنه لا يكون هناك مجال كبير للتعارف مثل الطريقة الحالية بين الفتيات والشباب...، 

والسؤال أي طريقة أفضل؟ 
 وشكرًا لكم .
 28/04/2011

الردد. رفيف الصباغ

  وعليكم السلام ورحمة الله أخي الكريم، وشكرًا على مشاعرك الطيبة
 -أما سؤالك الأول: فإن إدخال النقال الذي خزن عليه آيات قرآنية إلى الخلاء، إما أن يحصل حال إغلاق برنامج الآيات أو حال فتحه. فإن كان مغلقًا، أي لا يعرض النقال الآيات لا مكتوبة ولا مسموعة، فهذا جائز، لأن الآيات تخزن عليه بطريقة رقمية (ديجيتال- أي صفر واحد)، فالآيات غير موجودة حقيقة عند إغلاق البرنامج. أما إن كان البرنامج يعمل، بحيث تظهر الآيات على الشاشة، أو يسمع صوت القراءة، فيكره إدخال النقال إلى الخلاء حينها، كما يجب الانتباه إلى حرمة حمل الجهاز بغير وضوء حال ظهور الآيات مكتوبة على الشاشة. والله تعالى أعلم.
 -سؤالك الثاني عن الخطبة: استبعد الطرق المحرمة في التعرف على الفتيات والخطبة، ثم خذ من الطرق ما يناسبك ويريحك، فما يناسب فلانًا لا يناسب غيره، وما هو الأفضل لفلان يكون الأسوأ لغيره.
 وأبين لك الضوابط التي تميّز بها الحلال من الحرام في الخطبة:
 إذا أردت التحدث مع فتاة للزواج، فلا يحل لك ذلك إلا إذا علمت أنه لن يتم ردك إذا طلبت الزواج منها، أي إذا كانت الفتاة ترغب الزواج، وكانت صفاتك مقبولة عند الفتاة وأهلها؛ لأن الكلام معها والنظر إليها -حالة رفض التزويج- لم يعد طلبًا للزواج، فلا يأخذ أحكام نظر الخطبة، فيعود لحكمه العادي ويصبح حرامًا إن كان لمجرد التسلية والصداقة دون حاجة شرعية معترف بها (كالحاجة للبيع والشراء والتعلم...)، فهو يؤدي في الكثير الغالب إلى الفتنة وتعلق القلب بمن لا تحل لك والانزلاق إلى المعاصي...
 فإن علمت أنك مقبول كزوج لتلك الفتاة لو تقدمت، جاز لك الكلام مع الفتاة والنظر إلى وجهها وكفيها من غير خلوة محرمة بها، وبمقدار ما تستطيع أن تحكم هل هي مناسبة لك أو لا، فإن استقر رأيك (أو رأيها) على الرفض لم يعد يحل لك الاستمرار معها في الحديث ولا النظر، وإن حصل القبول فبارك الله لكما...
 فهما أمران:
  1-
لا تقدم على إنشاء علاقة تعارف بينك وبين فتاة لن ترضى بك زوجًا.
 2-إذا أردت التعارف مع من ترضاك فالتزم بالضوابط الشرعية التي بينتها لك آنفًا.
 ولك بعدها أن تختار ما شئت من الطرق المناسبة لظروفك، فالطريقة الأفضل ليست واحدة عند الجميع، بل تختلف من شخص إلى آخر.

 وقد رأى أباؤنا أن أكثر الطرق سلامة، والتزامًا بالشرع وبعدًا عن الحرام، هي أن يذهب الأهل فيعلموا هل صفات ابنهم مقبولة لدى الفتاة؟ وهل الفتاة مبدئيًا يمكن أن تعجب ابنهم؟ فإن علموا ذلك قالوا له: تفضل واجلس إليها وتعرفا على بعضكما وتحادثا إلى أن يستقر رأيكما على شيء...

 وقد يحصل أن يعلم الرجل إمكانية الزواج من صديقة للفتاة، أو قريبة أو قريب، أو بقرائن معينة، فحينها يحل له محادثتها أيضًا والاتفاق معها -بالشروط المذكورة آنفًا- وإن لم يلتزم الطريقة التقليدية، فهناك من الرجال من يكون في حالة لا يجد من النساء من تحسن اختيار الزوجة التي تروق له...

 إذن: الغ من ذهنك فكرة أن تتنقل من فتاة إلى أخرى فتحادث هذه، وتباسط تلك، وتضاحك غيرها إلى أن تعجبك واحدة (قد لا تعجبها أنت!!)...، ثم بعد هذا اختر الطريقة المناسبة لظروفك والتي لا تخرج عن الشرع، وإذا لم يكن هناك ضرورة تدفعك لخوض التجربة وحدك، فطريقة الخطبة التقليدية أسلم وأبعد عن الإحراج والصدمات العاطفية.

 ولا تسمع لتلك الدعاوى الفارغة التي تقال، والتي أصبحت بمثابة الحقائق عند الناس لكثرة تكرارها على مسامعهم بشتى الأساليب والوسائل...، وانظر بعين منصفة: هل كان آباؤنا وأجدادنا فاشلين في زيجاتهم؟ لقد كانوا أكثر سعادة واستقرارًا ورضًى من كثير من الزيجات العصرية...، وإلى الآن: ما نسبة الفشل في الزواج التقليدي؟ ثم: ما عدد الصداقات التي يكون مآلها الزواج وليس الصدمات العاطفية والمعاصي الكبيرة؟!

 كل دعوى لا بد لها من دليل، فإن لم يأتك المتكلم بالدليل فارم قوله خلف ظهرك وإياك أن تتأثر به، أو تضعف بسببه، فقد اعتدنا –في أيامنا هذه- أن يصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا...، وأن يذم المعروف ويمدح المنكر، وحسبنا الله ونعم الوكيل.قرآن المحمول وطرق الخطبة الشرعية.. 

    ويتبع>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> وسواس قهري وميول مثلية خلطة مزعجة

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.