فصام وممارسات طبية لا مهنية
آخر أمل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا مصابة بمرض نفسي والذي لم يخبرني به الأطباء هنا إلى الآن.. منذ سنة 2011 كل ما فيه إني أصبت بصدمة جعلتني أولد تفكيرا غير متوقف بها مع حالة خوف وترقب جعلتني أظن أن الناس تعلم عني ما أفعل في حياتي وكأنها تراقبني.. شخصيتي الغالبا منطقية كانت في صدام بسبب هذه الفكرة أنا التي أعلم أنه غير ممكن أن يعلموا عني شيئا..
فالشيء المعروف أن قدرات الناس محدودة لكن الذي كنت أراه ضحكات وكلام مشابه لما يحدث عندنا كانت صديقاتي يخبررنني بحكايات تشبه ما يحدث لي بطريقة هستيرية وأقصد بذلك عددا كبيرا من الحكايات المشابهة في البداية ظننتها صدفة أن نتشارك حكايات متشابهة لكن قبل هذا الوقت قبل مرضي كانت تلك الحكايات التي أتشاركها قليلة جدا.. ولأني بسبب تلك الصدمة أصبحت أدقق في كل كلمة صار من السهل علي الربط.
ذهبت للطبيب لأول مرة أقنعني وأعطاني دواءه zeprexa 5mg لأول مرة الذي لم أشربه لأني في ذلك الوقت كانت لدي فكرة بأن أدوية الأمراض العصبية تسبب أمراضا مختلفة وأن الذي يبدأ بشربها لا يتوقف عنها، ولأني فكرت أني أدقق في كلام الناس كثيرا أصبحت أحاول إشغال نفسي بأشياء أخرى كمشاهدة المسلسلات كنت في ذلك العام أعيد امتحان البكالوريا ولأني انشغلت بها لم أفكر كثيرا بما يحدث نجحت وحققت ما أريد بأن التحق بجامعة الطب كنت جد سعيدة وكنت أظن أنني سأتحرر في مدينة جديدة فلا أحد هنالك يعرفني (مشكلتي الأساسية هي إني كنت أظن إنه تم قرصنة حاسوبي) ذهبت وتحضرت واشتريت أشيائي لأحقق ما أريد كنت في البداية مع بنات كن يبكين من البعد وأنا التي كنت أخفف عنهن..
مشكلتي هنالك أنني عندما ذهبت لأحضر المحاضرة أصبحت غير قادرة على أن أتابع ما يقوله الأساتذة كان دماغي يتوقف عن العمل في الحالة العادية كنت أقول بأنها اللغة الفرنسية هي السبب لأني لم أكن متمكنة منها.. استمريت على هذا الحال نحو الشهر ونصف حتى أصبحت أرى نفس ضحكات الناس أمي رأت حالتي وطلبت مني أن آخذ عطلة أكاديمية أبي كان معارضا ورفض أن يذهب معي لدفع الأوراف من أجل العطلة بقيت في البيت ورجعت للطبيب ووصف لي نفس الدواء شربته.. كنت أقضي وقتي في مشاهدة المسلسلات الكورية كنوع من النسيان خيبتي في دراستي وخيبتي فيما كنت أراه في الشارع لأني بقيت أراه.. ولكني لم أخبر الطبيب ظننت أن الدواء ينقص الانتباه وجلوسي في البيت لم يعرضني للاحتكاك مع الناس لهذا حقيقة لم أكذب عليه .
المشكلة أن بعد شرب الدواء سلوكي تغير أصبحت خشنة في التعامل أرد الكلام على والدي أصبحت عنيفة أكثر... ولأن أبي لم يحتمل ذلك أوقف عني الدواء وقرر أني لا أشربه (أبي كان من الأشخاص الذين يظنون أني أكذب بشأن مرضي فهو لم يصدق إني مقتنعة في أن الناس يعلمون عني ما يحدث).. لم أشربه في الربيع من ذلك العام ذهبت لأقضي العطلة عند العائلة رأوا حالتي جلبوا لي راقيا.. كان إحساسي أن جسدي يرتجف وهذا أخافني جدا لدرجة أصبحت دقات قلبي لا تعد ولا تحصى.. بعدها بأيام رأيت رأس حمار في الحائط.. لم أخبر أحدا وكانت المرة الوحيدة التي رأيت فيها ذلك..
عدت لمدينتي أصابتني صدمة أخرى لهذا عدت للطبيب شربت الدواء عاما كاملا.. وكنت أدرس في ذلك العام.. وجدت صعوبة شديدة في الحفظ نجحت وفي الصائفة قررت أن أجرب دواء أعشاب الخاص بالهاشمي لأننا رأينا في التلفاز حالات شفيت من مرضها بسبب أعشابه ورقيته.. في الحقيقة بعد شربه أصبحت فطنة أكثر استوعب ما يقال أمضيت 3 أشهر أدرس بكل طاقتي وكنت سعيدة بأني أستطيع أن أنابع ما يقال لي وأن أفهمه لكن في نفس الوقت لم تتوقف ضحكات الناس حولي في الحقيقة لم تتوقف أبدا منذ بدأت.. عاد المرض بحالة أسوء أصبت بهلع في الجامعة كنت وحدي في الإقامة وعلى غير العادة لم تأتي الفتاة المقرر أن تقيم معي ..
وصلت لحالة هستيرية عدت لشرب الدواء لكن منذ ذلك الوقت توقفت ضحكات الناس لم أعد أرى أيا من ذلك ظننت أني شفيت كنت أصلي وأدرج لدرجات كببيرة من الروحانية واللذة في إقامتي للصلاة لدرجة كان يقول لي أبي لما تطيلين هل تظنين نفسك أبا حنيفة هههههه.. بعد شربي للدواء لـ 5 أشهر توقفت عنه.. قررت أن أدرس غيرت الجامعة لكن هذه المرة أرسلت بمفردي مع عمي.. وفي الحقيقة وضعت في وضع بمفردي للمرة الثانية..
لم أجد مع من أتحدث ومع من أشاطره الكلام كان يراقب تصرفاتي ولم أحتمل هذا الضغط عادت لي حالتي الهستيرية وعدت للبيت ظننت أن دراستي هنا انتهت عدت لشرب الدواء بنفس الجرعة zeprexa 5 mg منذ ذلك الوقت لم أتوقف عن شربه استطعت بملف طبي أن أواصل دراستي
وعندما غيرت المدينة غيرت الطبيب هاته الأخيرة أخبرتني أنه كان يجب علي أن أتناول دواء zeprexa 10 mg لأنه بعد عودة المرض بعد ثلاث مرات إيقاف يجب على المريض ألا يتوقف عن عن شرب الدواء أبدا.. عندما أخبرتني بهذا رفضت أنا وأمي لأنني بجرعة 5 مليغرام أنام كثيرا وآكل كثيرا جدا.. رضخت لإرادتنا لكني أصبت بحالة اكتئاب شديدة بعدا لأني كنت أظن أني سأشفى وانقطع عن الدواء.. وكادت هاته الحالة تسبب بعدم نجاحي..
نجحت في النهاية أما هذا العام فأنا أصبحت متعبة من كل الذي حدث قواي خارت وأصبح من الصعب أن أجد الإرادة من جديد تغمرني رغبة شديدة في عدم الاقتراب من الدراسة بالرغم من أني أعلم أني أن لم أدرس سينتهي أمري تحدت سلطة والدي وإخوتي والتي جربتها عندما مكثت بالبيت عامين...
ذهبت لطبيب آخر رفض إعطائي أي دواء يحفزني وقال إن كتبت لك الدواء سيكون 10 مليغرام.. ولما أخبرته أن دراستي ستضيع مني قال المهم صحتك وليس الدراسة ...
أنا الآن أعرف أني سأتحطم وسأكتئب لدرجة كبيرة إن ضيعت دراستي وهذا الطبيب لم يستوعب ما أريده..
لهذا أريد استشارتكم وشكرا .
3/12/2017
الردد. أسماء شهاب الدينأيتها السائلة الكريمة نشكر لك ثقتك في هذا الموقع وأتمنى لك الشفاء والعافية في القريب العاجل.
تقولين بأن الأطباء يخفون عليك مرضك ولست أدري لماذا وأنا آسفة لسماعي عن هذه الممارسات غير المهنية إذا حدثت، فتعريفك بمرضك جزء لا يتجزأ من العلاج وتعريف أسرتك بمرضك جزء في غاية الأهمية من العلاج أيضا لأني لاحظت مثلا إصرار أبيك على إكمالك لدراستك وضغطه عليك رغم معاناتك وربما كنت بحاجة ماسة لإجازة مرضية بالفعل.
سوف أشير إشارات مهمة هنا أولها أني استنتجت من كلامك وبعضه غير مترابط أو مكتمل الفهم عندي؛ استنتجت بأن لديك أعراضا ذهانية عدة منها ضلالات أو وهامات الاضطهاد (تعتقدين بأنه تمت قرصنة حاسوبك) أو ما نسميه أيضا بوهامات الإشارة كأن تعتقدي بأن ما يحدث حولك ما هو إلا بغرض استهدافك أنت مثل اعتقادك بأن ضحكات الناس ما هي إلا استهزاء بك أو تآمر عليك، أو "قراءة/نشر الأفكار" حيث تعتقدين بأن الناس قد يصلون إلى ما في داخلك دون أن تخبريهم. لديك أيضا هلاوس سمعية وهي اختلالات في الإدراك مثل سماعك لضحكات الناس أو هلاوس بصرية كما في صور الحيوانات التي ترينها على الحائط. إن هذه الأعراض الذهانية غالبا ما تشكل ما يسمى بالفصام العقلي وهو مرض يؤثر على عمليات التفكير داخل العقل وكذلك القدرات المعرفية للمصاب به واتضح هذا في معاناتك الدراسية وتعبيرك الدال للغاية "كان دماغي يتوقف عن العمل".
فهمت أيضا أنه طيلة ذلك الوقت الذي كنت تعانين فيه كنت على جرعة Zyprexa 5mg وهو مما يؤسف له أيضا في حالتك فمعظم الحالات التي تشبه حالتك تظهر تحسنا كبيرا على جرعات تبدأ من 10 mg يوميا من هذا العقار (olanzapine هو اسمه العلمي) فتلك العشرة ملجرامات التي من الممكن أن تؤخذ في قرص واحد هي بداية ما نسميه بالجرعات العلاجية therapeutic doses أي الحد الذي يبدأ عنده الدواء في العمل بشكل علاجي وهذا ما يفسر بأنك قد تعرضت لأعراض جانبية عديدة مقارنة بالفائدة الناتجة عن استخدام العقار مثل زيادة عدد ساعات النوم أو زيادة في الشهية. الأعراض الجانبية للأدوية يمكن التعامل معها بحكمة إذا رجعت للطبيب فيها. كثير من المرضى المستقرين والمستمرين على Zyprexa يحتاجون بالفعل إلى استشارات بخصوص سلوكهم الغذائي وتنظيم ساعات نومهم.
الزيبركسا عقار آمن على وجه العموم وفعال على الذهان، ويبدو أنه قد أفادك في بعض النوبات إلا أن قرار رفع الجرعة قد تأخر كثيرا.
قد تحتاجين إلى وقت مستقطع للراحة ومتابعة العلاج ويمكنك أن تحصلي على إجازة مرضية تستجمعي فيها شتات نفسك ثم تستكملي دراستك وأنت مستعدة لها بعد شفائك من المرض بإذن الله أو تقهقره.
يمكنك الاطلاع على الكثير من الاستشارات المشابهة على الرابط التالي:
نفسي ذهاني : الفصام والوهام Schizophrenias & delusions
وفقك الله وتابعينا بأخبارك.
ويتبع >>>>>: فصام وممارسات طبية لا مهنية م
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.