حماس الدقة الجديدة، وحراس التقاليد القديمة متابعة نجمة! م1
الدم والغربة والتوقعات: متاعب نجمة!!! م
الدم والغربة والتوقعات: متاعب نجمة!!!
أنا ووالدي: الدقة القديمة والحديثة
صباح الخير؛
المكتوب مبين من عنوانه، كما يقولون أهل الشام التي أهوى، والدي الدقة القديمة وأنا الدقة الحديثة!!
منذ أيام معدودة، أقيم هنا في الكويت معرض الكتاب الدولي، كنت قد قررت مع صديقتي وزوجها الذهاب لزيارته وشراء بعض الكتب نظراً لشدة حبنا للقراءة والعلم.
فوجئت بوالدي يمنعني من الذهاب بحجة أن كل الكتب التي تعرض في المعرض هي "كتب جنسية وممنوعة من التداول في المكتبات العامة" على حد قوله ولذلك يتم تجميعها وعمل معرض لها!! منعني أيضاً نظراً لخروج زوج صديقتي معنا، قائلاً أنه غريب ولا يجوز لي الخروج معه!! علماً أنه "متزوج" من صديقتي التي تربطني بها ما يقارب العشر سنوات من الصداقة وأيضاً: زوج صديقتي هذا يهوى زوجته ولا يريد سواها وهو إنسان محترم وذو خلق.
فوجئت أنا بنفسي أيضا، قلت لوالدي لا لن تمنعني، أريد أن أذهب!! وعاود إخباري بمنعي وعادوت إخباره برغبتي في الذهاب وذهبت!!
والدي غير متعلم - وأنا هنا لا أعيره أو أقول أنني أفضل منه ولكن في أيامه لم يكن للتعليم شأن - وهو إنسان متدين جداً، وأنا لا أحب المتشددين ولا أستطيع التعامل معهم.
خروجي مع صديقاتي حرام، عملي في شركة محترمة وافق عليه على مضض - كي أتسلى ريثما يأتي عريس الهنا!!
طريقتي في الخروج واختياري للملابس: أيضاً يوافق عليها على مضض، لأنه يوماً ما سيأتي العريس و"يضبني" ويحميني من "الفلتان والانحراف".
والدي الذي لا يكف عن تذكيري بأن كل فتاة لابد أن تتزوج وأنها لا تساوي شيئاً بدون زواج، لا يكف عن تذكيري بأن موافقته على عملي "هبة" منه!!
وأنا الفتاة في عقدي الثاني: لا أستطيع القبول والتسليم بكل ما يقوله فقط لأنه والدي!!
في الحقيقة: أنا جامعية وقارئة ولدي من الوعي ما يكفي وأعرف كيف أتصرف ولم أرتكب في حياتي ما يجلب العار!! لم أزني، لم أحبل بطفل غير معروف النسب ولم أقضي جل وقتي في العادة السرية أو الإباحيات أو الركض خلف الشباب ولا أي شيء من هذا، كل ما فعلته كان الدراسة والعمل والقراءة والخروج مع صديقاتي أو مع مجموعة من أصدقاء وصديقات العمل.
ورغم ذلك يعتبرني والدي فاسقة حتى أتزوج ويثبت زوجي "الفحل" براءتي!!
لا أعلم كيف أتصرف معه، شخصيتي لا تساعدني على الخضوع ولا أريد أن أخالفه في نفس الوقت، أعلم أنه أب والله وصى بالأب والأم إلا أنني لا أجد أي مبرر لتصرفه وطريقة تفكيره تجاهي.
وأعلم أنني على حق وأنه يحق لي أن أرفه عن نفسي وخاصة عندما يكون هذا الترفيه عبارة عن زيارة لمعرض الكتاب!! ولا أعلم كيف يمكن أن أرضيه وأحقق غاياتي دون أن أخالفه.
منذ 5 أيام لم أكلم والدي، ذلك أنه قام بشتمي وإهانتي عندما ذهبت، وحتى الآن لم أستطع أن أسامحه، ولا أدري ما العمل.
وفقكم الله لما تحبون ويرضى.
28/11/2013
الردد. أحمد عبد الله أبسط ما نتوقعه ممن يتابع أو تتابع معنا على هذا الموقع بإرسال أسئلة جديدة أن تذكر لنا مصير أسئلتها القديمة، وإجاباتنا عليها!!
القصة مكررة – هذه المرة – ومتوقعة التفاصيل حيث جيل الآباء يرى ما يصفه بفساد الزمان، ويتصور أن تقديره للأمور هو خلاصة الحكمة، والأحوط في السلوك والعواقب، والعالم صورته واضحة حيث الزواج هو جنة المرأة، والخطوة التي تنتظرها الأسرة حتى تستريح، وتسعد، وتحمد الله على الستر، والعافية، والبركة في الذرية!!
وجيل الأبناء يرى أن لديه من المعرفة، والطاقة، والوعي، وفرص المعلومات ما يكفيه للسلوك الأصوب، والمنوال الأنجح!!
ولا يبدو أي من الطرفين مستعدا لبعض التواضع والمراجعة!!
وكل طرف لا يرى أية وجاهة لرؤية الطرف الآخر، وتقديراته، وأحكامه على الأمور، وفي هذا الالتباس الجيلي تستخدم كل الحجج، والأسلحة من التهديد بجهتم جزاءا لعصيان الوالدين إلى النعت بالتأخر عن العصر، والتشدد في فهم الدين!!
ولا أراني مضطرا للدخول في هذا الاشتباك الذي يحتاج إلى تفصيل، وفك اشتباكات كثيرة على مستوى الأفكار، والمفاهيم، والألفاظ، والمسألة هامة فعلا من حيث هي مشكلة تؤرق كل بيت عربي تقريبا، ولكنني سأقتصر على ملاحظات سريعة موجهة لك حيث أنك الطرف الذي يراسلنا ونكلمه!! ومن يتابعني خلال فترة إسلام أونلاين، أو سنوات مجانين يعرف رأيي جيدا في تفاصيل كثيرة متعلقة بالموضوع!!
1- لا أعرف كيف هي ملابسك ومكياجك، ولكن أحب تذكيرك بأن مجتمعات العرب تربط بين هيئة المرأة، ودرجة احترام الناس لها!!!
كل منقبة هي بالقطع عفيفة – في تقديرهم – حتى يثبت العكس، وكل محجبة محترمة، وكل سافرة سافلة، ومعذرة لكنها الحقيقة الواقعة!!!
2- طبعا من حقك الترفيه، والمشاركة في الأنشطة، ولكن ما هو موقف المجتمع الذي تعيشين فيه من هذا؟! وأنت "أجنبية – غريبة" !! فما هي نظرتهم لك، أو توقعاتهم منك؟!
3- حتى الموقف من العمل، أغلب العرب لا يرون حاجة، ولا ضرورة لعمل المرأة ما لم تكن معوزة ماديا، أو تتسلى حتى يأتي العريس، أو هي تخرج لزيادة فرص الرؤية والاحتكاك من أجل الزواج!!!
4- وحتى أسترسل... أضيف أن أغلب الشبان والشابات يرفضون ويرفضن الكثير من الأفكار البالية – بشكل فردي – ثم يلبث بعضهم أن يغير أفكاره حين يصبح أبا، لأن المجتمع العربي ما يزال يتلمس طريقة نحو طرح هذه القضايا للنقاش، مجرد النقاش!! فضلا عن اتخاذ خطوات فعالة لتغيير حقيقي متوازن!!
المجتمعات العربية غارقة في الجنون والتخلف المسكوت عنه ووالدك يتذرع بالحجج ليضمن لك صورة اجتماعية طيبة تغري أي شاب مناسب "محترم" بالارتباط بابنته "المحترمة" حيث الاحترام له مواصفات ومقتضيات عربية ذكرت لك بعضها، ووالدك يعتبر تساهله في عدم إلزامك بهذه المعايير هو نوعا إجرام في حقك عليه، ونوعا من التنازل عن رجولته التي يقدرها!! المجتمعات العربية تحتاج إلى تغيير عميق، والدك مجرد حارس لتقاليد جماعية لا تحاولي تغيير أفكار أبيك، أو موافقه، لأن هذه المحاولات ستؤثر على علاقتك به وغالبا لن تحقق شيئا!!
5- ولكن لا مفر من تفاوض طويل، وتفاهم يحتاج وقتا وجهدا بينكما يبدأ بأن تفهمي أنت منطقه، ودوافع أفعاله لأنه لن يتغير غالبا!!
وأقل هذا على خلفية المعلومات التي تفضلت بها عنه!!!
وربما تختارين بعض المراعاة للبيئة المجتمعية، والظروف التي تعيشون فيها، وربما يتضمن هذا بعض التنازلات الشكلية التي تريح الوالد – ولو جزئيا- وتوفر لك غير ذلك، فلا تنخدعي بالمظاهر!!
وتابعينا بأخبارك.
ويتبع >>>>>>>>>> : أحلام وردية، وترهات عروس، وأفكر بالطلاق!! متابعة نجمة م2
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.