التي أفكر فيها أكبر مني
التي أفكر فيها أكبر مني..
السلام عليكم
أولا أشكركم على هذا الموقع النبيل في رسالته والجاد في طرحه للمشاكل ,واعتذر عن طريقتي في إرسال الرسالة فقد آثرت هذا الطريق كون أن مشكلتي مشابهة.
تتلخص المشكلة في كوني أود الارتباط بفتاة تكبرني بسنتين تقريبا إضافة إلى أن أهلي قد يتحفظون على الزواج نظرا للاختلاف في الوضع الاجتماعي بيننا من المكانة والنسب والمستوى التعليمي إلا أنه من جهتي لا أمانع ولا يهمني الأمر هذا ما توصلت إليه بعد التفكير في الأمر وتقليبه على أوجه عدة مع اليقين أن ذلك قد يسبب لي بعض الحساسية مع العائلة, رغم ذلك فأنا مستعد وأقبل بها زوجة لي وأما لعيالي إن شاء الله لأني أرى أنها توافقي فكريا نوعا ما وسهل التفاهم بيننا وفتح أبواب الحوار, كما أرى فيها المرأة التي تغنيني عن باقي النساء وتساعدني على طاعة ربي وإرضائه سبحانه, والحقيقة كنت أعرفها من قبل لكن لم أكن أفكر فيها كزوجة أو لم أكن أقبل التفكير فيها كزوجة لكن بعد أن لاحت لي الفكرة واستخرت رب العالمين وجدتني مقبل بشدة على هذه الفكرة وشعرت بارتياح كأن لم اشعر به من قبل..
المستشكل في الأمر أنه أحيانا ترد إلى ذهني بعض المقارنات بينها وبين أخريات رشحن لي وهن أفضل منها في بعض الجوانب, وتتعبني كثيرا هذه المقارنات وفي الأخير أرضي نفسي بها وأستريح لذلك, لكن أحيانا يبقى قليلا من التردد .فأريد أن أستشيركم هل أتوكل على الله وأتقدم لها وأستعد لأي تحديات, أم انسحب من الموضوع وأبدأ مرحلة اللا استقرار من جديد..
شكرا لكم على رحابة صدركم ووفقكم الله وأثابكم على جهدكم....
30/9/2005
الردد. داليا مؤمن أهلاً وسهلاً بك على صفحة الاستشارات، الكمال لله وحده... لقد أطلقت على مشكلتك عنوان :"التي أفكر فيها أكبر مني" فهل في هذا إشارة إلى أن فارق العمر يؤرقك؟ ويمكنك مراجعة ردي على مشكلة مشابهة نشرت بعنوان: أكبر مني وأحبها
الاختلافات التي يراها الأهل جديرة بأن تختبرها، وليس الأمر بسيط لتقول: "لا أمانع ولا يهمني....."، خذ في اعتبارك أن أهلنا أكبر منا ولديهم خبرات بالحياة والناس وتجاربهم أكثر، فلا تستهين برأيهم ولكن ضعه في الاعتبار!! إن اختبارها أو اختبار الناس لا يكون بمجرد التفكير وتقليب الأمور في ذهنك!! بل نحتاج إلى اختبار الآخرين في مواقف مختلفة أي نحكم عليهم من خلال تصرفاتهم وليس كلامهم فقط. كما أن اختلاف الوضع الاجتماعي-إن كان كبيرا- يمكن أن ينعكس على اهتمامات كل منكما وأصدقائه وطريقة تعامله مع الآخرين وطريقة تفكيره....
والمستوى التعليمي أيضاً يمكن أن ينعكس على طريقة تربية الأبناء مثلاً وهكذا، فإن كنت قد اختبرت هذه النقاط المختلفة ولم يكن لها الأثر السلبي أو جدت أنكما متفقان فهذا خير.. تحدث مع أهلك بالرد على هذه الاختلافات وكيف أنها لن تؤثر على مستقبلكما بإذن الله، فنحن حين نجد الأهل يقفون بجانبنا ويشجعوننا على المضي قدماَ في طريقنا نكون أكثر ثقة وأقل قلقاً!! وقد يرجع ترددك –في جزء منه إلى عدم رضا الأهل.
من جانب آخر لا أعرف لم التردد؟ هل أنت بطبيعتك متردد؟ أما أنك تعرف دوماً ما تريد ونادراً ما تتردد؟ كنت أتحدث مع د.وائل أبو هندي فقال لي أننا لا نختار شريك الحياة بقدر ما نختار طريقة التعامل مع شريك الحياة... وبعد أن تأملت كلامه وجدت أننا نفعل الاثنين فنختار من نستطيع أن نتعامل معه بسلاسة، ونتناقش معه لنصل إلى حلول للمشكلات.
يمكن متابعة باب المقالات فستجد فيه الكثير عن اختيار شريك الحياة(5)
فن اختيار شريك الحياة (1)
فن اختيار شريك الحياة (2)
فن اختيار شريك الحياة (3)
فن اختيار شريك الحياة (4)
*أخيراً عليك المداومة على صلاة الاستخارة حتى ترضى بالاختيار الذي ييسره الله لك. وبعد كل هذا اتخذ القرار الذي تراه مناسباً، فالأمر ليس دخول معركة ومواجهة تحديات!! ولكن من خلال التفاهم والحوار المستمر، وتحليل المواقف يمكنك أن تتخيل العقبات التي قد تعترض طريقكما وتستعدان معاً لتخطي تلك العقبات. وتيقن من أن الله سبحانه وتعالى سيكون معك لتبدأ حياة مستقرة وتكون أسرة جديدة.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.