أخشى اللقاء الجنسي الأول
إلى الدكتور وائل أبو هندي
أرجو ثم أرجو أن يجيبني باستفاضة الدكتور وائل أبو هندي شخصيا ولا يحيل السؤال إلى دكتور آخر فلعله يكون سببا في علاجي، كما أرجو أن أجد جوابا في أسرع وقت ممكن جزاك الله عنا كل خير.
السلام عليكم، وأشكر القائمين على هذا الموقع على المجهوذ المبدول في تحسين الصحة النفسية للفرد العربي. لدي بعض الاستفسارات التي أود أن أجد لها إجابة واضحة من لدنكم:
أولا: أزعجتني بعض التسميات التي وجدتها في وصف بعض الحالات التي تشتكي من بعض الأعراض النفسية والتي ربما يتعرض لها الكل مع الفارق طبعا والتي في الحقيقة أخافتني من مثل الذهان والاضطراب السلوكي أو الشخصي وغيرها من التسميات التي لا تعبر عن السلوك السوي... فهل هذه تعبر عن جنون الشخص، أو هل هي تعبر عن مرض عقلي؟؟ بالله عليكم أجيبوني لأن هذه التسميات أخافتني وأفقدتني كثيرا من الثقة. فأصبحت أقول في نفسي فلربما أنا كذلك
حاولت مرارا أن أتفادى الطبيب النفسي وما زلت، لأنني دائما أرى أنه حتى لو شفيت فيكون ذلك بسبب الدواء. إذن فحتى لو استعدت توازني النفسي فذلك لن يكون بسبب قوة شخصيتي. وإنما يكون بسبب العلاج
لماذا البعض يتسم بقوة الشخصية من دون دواء إن جاز التعبير، هل السبب الوراثة أم البيئة؟؟ أم ؟؟؟ وهل هذا هو الفارق بين القوة والضعف.
هل نقص بعض المواد الكيميائية يمكن أن تُـعَدَل بمجهود الفرد، أي بمحاولة تعديل الأفكار ووضعها في مسارها الصحيح من دون دواء ومن دون مساعدة؟؟ لقد جربت ذلك بممارسة الرياضة والتنفس الصحيح والتفكير الإيجابي ولكن الأمر يبدو جدا صعب...
لماذا البعض تتغير حياته أحيانا رأسا على عقب بسبب فكرة عابرة أو كلمة يسمعها من الغير بينما الآخر يحاول جاهدا بكل السبل ولكنه في الأخير يفشل في تحسين حالته النفسية.. وهنا مكمن القصيد: هل هذا الأمر يعبر عن قوة الشخصية أو ضعفها؟
منذ الصغر وحتى ربما في سن الثالثة وأنا أعاني من فقد الثقة بالنفس والحساسية المفرطة لأتفه الأسباب والخوف الشديد والغضب والخجل، وللأسف ما زلت أعاني من هذه الأعراض النفسية إلى الآن. فهل هذا دليل على أن هذه الأعراض متوارثة من الوالدين؟ أم مكتسبة؟ وهل أستطيع أن أتجاوز هذه الحالة من دون دواء أو من دون مساعدة. وهل أنا ضعيف من المنظور النفسي أو من منظور آخر إن أنا لم أستطع فعل ذلك من دون مساعدة.. بالله عليكم أجيبوني لأنه حينما أفكر بهذا المنطق أي أنني ضعيف الشخصية بخلاف الآخرين فإن ذلك يزيد معاناتي.
وإليكم بعض المعلومات التي من الممكن أن تفيد المجيب:
- نجحت دراسيا والحمد لله
- أعمل في منصب محترم وإن كنت أجد إزعاجا من نفسيتي المتمثلة في الغضب السريع والقلق والحساسية المفرطة تجاه الزملاء والمواقف الحياتية العامة
- أحيانا أمر بحالات من الهدوء والطمأنينة والاستقرار ولكن ما إن أتعرض لضغوط الحياة أو موقف اجتماعي من مثل شجار أو حينما أشعر بنظرة دونية أو استعلاء أو احتقار من شخص آخر إلا وأتعرض لضغط نفسي شديد وأظل أفكر فيه لمدة أسابيع وأحيانا تطفو بين الفينة والأخرى حتى بعد مرور سنوات فيما يشبه الحرقة التي تأكل صدري. وهنا بالذات أتخيل نفسي وأنا أرد على من أساء إلي بالطريقة كذا وبالإجابة التي كان من الواجب أن أرد بها عليه وهكذا دواليك.
- أعاني من بعض الفوبيا كركوب الطائرة. الأماكن العالية. الرهاب الاجتماعي وإن كانت قد قلت حدته.. وغيرها
- أنا مقبل على الزواج وكنت قد تقدمت إلى فتاة جميلة ولكنها رفضت بسبب كوني لست جميلا، بقدر ما يؤهلني لأن أطلب جميلة، فأنا جدا جدا عادي، ولقد أوحت لي بشكل كبير أن ذلك بسبب شكلي وهذا الأمر سبب لي إحباطا شديدا، خاصة حينما تقدمت لأخرى والتي كانت جد متحمسة بأن تتزوجني حينما أرسلت إليها أحد قريباتي بغية خطبتها خاصة حينما قالت لها عن أخلاقي والمنصب الذي أشغله ولكن للأسف حينما رأتني رفضت وهنا أصبت بإحباط شديد..
وأنا الآن أريد أن أتقدم إلى أخرى وهي كذلك على قدر من الجمال والأخلاق وهي صديقة أختي أو بالأحرى تَـعَرَفَتْ عليها مؤخرا، حتى أنها اقترحتها علي كزوجة، ولكنني متردد في أن أصارحها بذلك خشية أن ترفضني، لأنني بصراحة لست مستعدا لهذا الموقف مرة أخرى وأختي ما زالت إلى الآن تلح علي بأن تجمعنا حتى تراني وأراها لأنها هي لم ترني بعد. ولكنني جدا خائف من اللقاء أو ألا تعجب بمظهري.
أنا أعلم يا دكتور بأنك ستجيبني بأن الإنسان ليس شكلا فقط وإنما قيم وأخلاق، لعلك ستضرب لي مثلا عن الناجحين ممن لم تتوفر فيهم سمات الجمال كأوبرا مقدمة البرامج الشهيرة مثلا، ولكن صدقني يا دكتور الأمر جدا صعب في ظل تكنولوجيا الصورة والتي سوقت للرجل الأبيض الوسيم وللأسف انتقلت هذه الصورة حتى إلى بلداننا العربية، ولكن في هذا الصدد يا دكتور لا أقول بأنني بشع ولكنني جد عادي أو لنقل أقل، أقل، أقل من العادي، فبالله عليك يا دكتور ما الحل بعيدا عن الكلام الأكاديمي المعسول. هل أتقدم إليها لأنها فعلا امرأة في مستوى أن تكون زوجة وماذا لو وافقت بسب ما ستحكيه الأخت عني ثم ترفض حينما تراني؟
ملاحظة: أخشى من اللقاء الجنسي الأول أي ليلة الدخلة وأخشى أن تجدني مقززا وهذا كذلك أكثر ما يزعجني في الزواج...
- لقد عشت في بيئة جد عادية وقد دللني الأب بدرجة كبيرة.. ثم بعد ذلك أصبح حازما وصارما في ما يخص الدراسة وأنا أتذكر بأنني كنت أخشاه في هذا الجانب. أما الأم فكانت تخشى علي كثيرا فأحيانا كانت تتبع طريق اللين وأحيانا أخرى طريق الحزم.. المهم عائلة جد عادية.. ولكنني لا أتذكر من طفولتي كما قلت لكم سابقا إلا الخوف والخجل والحساسية المفرطة وعدم الثقة. حتى أنني الآن أتساءل كيف بي وأنا طفل لا يفقه من الدنيا شيئا أن يصاب بكل هذه العلل النفسية؟
- أما دينيا فلم أعد أشعر بأنني أتمسك بالله عز وجل وأتوكل عليه كما كنت سابقا، بل إنني لم أعد أشعر بثقة تجاه من يسمون علماء الدين وأصبحت أتحاشى الاستماع إليهم.. بالمختصر أصبحت فاترا دينيا
- أخيرا هل التدخل الطبي ضروري في مثل حالتي؟؟
- أعلم أن موقعكم يدافع عن عدم وجود تأثيرات جانبية للأدوية النفسية ولكن على الرغم من ذلك فإن بعض المواقع تدحض هذه الحجة وتحاول بشتى الطرق أن تثبت العكس. فهل يمكن أن تجيبني بما يبعث على الارتياح نهائيا بخصوص هذه الأدوية.
وعلى أمل ألا تشخص حالتي بالذهان أو المصطلحات التي تعبر عما يشبه الجنون
أدعو أن يوفقكم الله ويسدد خطاكم كما أرجو أن تجيبوني عن كامل أسئلتي ومن دون استثناء وأعتذر على أنني لم أنظم استشارتي ولكن ذلك حتى أكون عفويا وغير متكلف، سلام وتحياتي الخاصة إلى الدكتور وائل
12/01/2015
الردأ.د وائل أبو هندي شكرا جزيلا على استعمالك الموقع.
الأخ الفاضل "Jilali" أهلا وسهلا بك على مجانين.... نشكرك على دعائك للموقع وأهل الموقع... ونشير إلى سعادتنا المبدئية بمحاولة مساعدتك... إلا أننا عندما قرأنا قولك: (أرجو أن تجيبوني عن كامل أسئلتي ومن دون استثناء)... رحنا ندقق النظر بعد النظرة –غير المرضية- الأولى السريعة فإذا منقوصة هي بياناتك تظهر للمستشار هكذا (Id 10675 تاريخ الإضافة 12/01/2015 اسم المستخدم Jilali الاسم Jilali، العمر 35، الجنس ذك، الديانة الإسلام، مستوى الالتزام الديني لا بأس، المستوى التعليمي جيد، الحالة الاجتماعية لا بأس بها، الحالة الاقتصادية متوسطة،
الهوايات رياضة، الوظيفة 00000 الدولة 00000 الموطن الأصلي 00000 البريد الالكتروني ......@.............).... يعني ذكر مسلم في سن 35 متعلم! وتبقى "الرياضة، ولا بأس" لتضيف إلى لا شيء مميز إطلاقا عنك كم مليون شاب ذكر مسلم سنه 35 سنة يهوى الرياضة ويصف حالته الاقتصادية بأنها لا بأس بها؟ وكذا التزامه الديني وبالمتوسطة حالته الاقتصادية.. يعني لا يستطيع الجن الأزرق معرفة من تكون يا "Jilali" فهل ترى فعلا داعيا لكل هذا التخفي؟.. باختصار أنت مفرط الخوف في التعبير عن نفسك.. وحول الخوف المفرط محورا تدور حالتك المرضية كلها.
ثم قبل كل ذلك اشترطت أن أكون أنا وألا أحيلك إلى آخرين، موافقون نحن في مجانين ولكن فقط سنرد على ما نرى فائدة في كتابته مع إحالتك في الردود على بعض أسئلتك إلى صفحات أخرى في مجانين وعليك أن تقرأ لأني أستشعر حاجة لك بأن تتريث في القراءة على مجانين وتكف عن القفز المتكرر إلى الاستنتاجات، فمن الصعب أن يكون من يكتب بمثل لغتك وأسلوبك وهو متعلم تعليما جيدا وفي سن 35 ألا تكون المفاهيم النفسية الاجتماعية التي يتبنى مجانين تبسيطها مستوعبة له جيدا وهو الذي يقول: (أولا أزعجتني بعض التسميات التي وجدتها في وصف بعض الحالات التي تشتكي من بعض الأعراض النفسية والتي ربما يتعرض لها الكل مع الفارق طبعا والتي في الحقيقة أخافتني من مثل الذهان والاضطراب السلوكي أو الشخصي وغيرها من التسميات التي لا تعبر عن السلوك السوي.. فهل هذه تعبر عن جنون الشخص، أو هل هي تعبر عن مرض عقلي؟ بالله عليكم أجيبوني لأن هذه التسميات أخافتني وأفقدتني كثيرا من الثقة. فأصبحت أقول في نفسي فلربما أنا كذلك).... أنت بكل تأكيد تقرأ غالبا بتسرع ولا تتريث! فضلا عن النزوع إلى توقع الأسوأ والتسرع في تمثله!
** لكن لا أدري هل "Jilali" تعني أن اسمك جلالي؟؟ وهو اسم على ما أظن شائع في المغرب العربي؟؟! وربما لغتك الأقوى هي الفرنسية؟ إذا صح ذلك فربما هناك ما يغير افتراضنا عن تسرعك-
عبارة قلتها في إفادتك يا "Jilali" تلخص ما كان وما صار إليه الحال هي "منذ الصغر وحتى ربما في سن الثالثة وأنا أعاني من فقد الثقة بالنفس والحساسية المفرطة لأتفه الأسباب والخوف الشديد والغضب والخجل، وللأسف ما زلت أعاني من هذه الأعراض النفسية إلى الآن".... فهذا وصف دقيق لاضطراب القلق وأعراض الاكتئاب التي تظهر في الأطفال وهو أحد الاضطرابات الانفعالية ذات البدء النوعي في الطفولة Emotional Disorders with Onset Specific to Childhood..... وهو ليس مرضا عقليا ولا ذهانا..... إلا أنه نمط حياة يحكمها الخوف بدرجات متفاوتة من الشدة وبأشكال مختلفة من أعراض القلق والاكتئاب التي تظهر خاصة عند مواجهة الكروب الحياتية....
وأما سؤالك المتكرر عن الوراثة والبيئة فكان من المفترض من خلال قراءاتك أن تعرف أن الرد الوحيد المقبول علميا حتى الآن هو أن لكل من الوراثة والبيئة دورا يظهر متفاعلا مع دور الآخر في دينامية متصلة هي ديمنامية الحياة.....
ولعل السؤال عن كيفية تقليل آثار مثل هذا الاضطراب الانفعالي المزمن على نفسية الطفل والمراهق ثم الراشد بعد ذلك أهم من السؤال على طريقة "من السبب في من البيضة أم الدجاجة"؟ وأظن أنجع الطرق في ذلك هي التعديل المعرفي السلوكي ضمن العلاج الذي يحمل نفس الاسم، إلا أن النجاح فيه يتطلب عزيمة ومثابرة لأن الأمر بالتأكيد صعب وليس فقط كما قلت في إفادتك "لأن الأمر يبدو جد صعب..."!
معظم ما يجيء في إفادتك يشير إلى شخصية قلقة بشكل مزمن تستجيب استجابة مبالغا فيها لكثير من الضعوط والأحداث في حياتك فضلا عن معاناة مستمرة سببها العجز عن تأكيد الذات إضافة إلى ما أشرت إليه من بعض الفوبيا كركوب الطائرة. الأماكن العالية، والرهاب الاجتماعي.. وغيرها وإن قلت حدته...
وكذلك يظهر التردد مستترا كما أخمن في تفسير تأخرك في الزواج حتى هذا السن رغم أنك تعمل في وظيفة محترمة! كما يظهر فرط تقييم الخطر في موقف الإقدام على خطبة فتاة جديدة، ماذا يعني لو رفضت؟! كذلك لا علاقة للأمر بالتسويق لصورة الرجل الأبيض فكثيرات يحببن الأسود والأصفر.. إلخ،
تقول كذلك في إفادتك: (حاولت مرارا أن أتفادى الطبيب النفسي وما زلت، لأنني دائما أرى أنه حتى لو شفيت فيكون ذلك بسبب الدواء. إذن فحتى لو استعدت توازني النفسي فذلك لن يكون بسبب قوة شخصيتي. وإنما يكون بسبب العلاج) ولابد هنا أنك تقصد الطبيب الكيميائي أي الذي لا يستخدم غير العقاقير لكننا لسنا معك فالعقاقير تقدم مساعدات لا يستطيع عاقل إنكارها، وليس حدوث التغير بعدها يعني أن الشخص لم يكسب شيئا بقوة شخصيته فالحقيقة أن العقاقير حين يحسن استخدامها وفي إطار علاج تكاملي يشمل التغيير المعرفي السلوكي.. فالعقار بالفعل يجعل المريض قادرا على إحداث التغيير والتحسن بنفسه إن شاء..
ولا أستطيع التأكد من ضرورة استخدام العقاقير في حالتك خاصة وأنا لا أعرف عنك إلا جنسك وسنك! لكنني أرى أنك يمكن أن تستفيد من المتابعة مع طبيب أو معالج نفساني متمرس، فكر ونفذ أولا ثم تابعنا بأخبارك.
واقرأ أيضًا:
مصطلحات نفسية
العلاج المعرفي السلوكي
ملفات زواجية
ويتبع>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> أخشى اللقاء الجنسي الأول م
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.