4الحقيقة المُرة؟ أم الورقة السوداء؟ م
الحقيقة المرةم3
بحاجة لمساعدة
فشلت في حياتي فشل يتلوه فشل آخر حياتي ككل الفتيات أسرة كبيرة معا نواجه الحياة ونصارع من أجل البقاء مرت لحظات عصيبة ولحظات جميلة مرات يلفنا نسيج الألم ومرات أكثر تهب رياح السعادة حولنا واكتفينا من الدنيا؟؟؟ كنت دائما مقتنعة بما لدي.
تزوجت وأنجبت طفل يحمل تشوهات في وجهه ورفضه الجميع بدأ بأبيه وأفراد عائلته وكان الطلاق نهاية قصتي، كان عقابي لأن ما نما في أحشائي مسخ مخيف ولربما شيطان مرعب وألقي اللوم علي...... رفض والده النظر إليه حتى؟؟
في المستشفى نظرات الناس وفضولهم قتلني وشفقة الجميع علي بعدما طلقني أمام الجميع وتركني أصارع من أجل البقاء للحياة، لم أمتلك الشجاعة لمشاهدة طفلي لكني تشجعت وذهبت للخداج، وقعت عيوني عليه وكانت عيونه علي كأنه يكلمني ويعرفني حملته بين يدي أحسست بأجمل إحساس يمكن لك أن تشعر به شعرت بالأمومة تحسست يداه الصغيرتان بكيت بحرقة على المجهول الذي ينتظرنا لكني نظرت للسماء وقلت يا من وهبتني محمد ولدي خذ بيدي وبيده.
أسكن في مكان بعيد عن أهلي توجهت لبيت أهلي ولم أصل حتى بيت طليقي تركته للأبد كنت أنزف ومتعبة وطفلي المريض بين يدي سافرت لوحدي وعناية الله فقط حمتنا ووصلت لبيت أهلي لأبدأ حياتي من جديد بعد مئات الاستشارات حدد لولدي جدول من العمليات التجميلية وبدأت بعمل واحدة تلو الأخرى ولا أنكر مساعدة أهلي وبقائهم معي وفي صفي، مر الفصل البائس من حياتي واستعدت حيويتي ونشاطي وبل ثقتي بنفسي.
بحمد الله أولا وآخرا استطعت علاج طفلي وتحسنت أموره بالنسبة لي تلك الضربة التي قوتني ولم تقتلني وبدأت بتطوير نفسي وطبعا الدراسات العليا كانت الطريق ودخلت الجامعة وبدأت طريقي بنجاح أستطيع القول بأنه باهر بحمد الله.
في الجامعة يعلم جميع زملائي بأن لدي طفل ويفترض الجميع بأني متزوجة وأنا لا أنفي أو أوضح، لكن.... كيف أستمر بالكذب لا أدري؟ لماذا أنافق وأدعي وأوهم الجميع بأني امرأة متزوجة خوفا من نظرة المجتمع القاسية لا أدري؟
أقسم لك الطلاق لا يعيبني وأنا واثقة مما فعلت وواثقة باقتحام الحياة دون تردد ودون محاولة التذلل لشخص رفضني ورفض طفلي ورفضت محاولات الصلح لأني أعلم ما انكسر لا يمكن إصلاحه وأستمتع بحياتي وأجدها مكتملة؟ لكني لا أحب النفاق والكذب فلماذا أكذب؟ أعنينوني هنا؟ ما أفعل؟ هل يجب أن أوضح للجميع وضعي؟ لست مضطرة؟ لكن لماذا محاولات التلصص على حياتي ومعرفة كافة أموري؟ لماذا إرهاقي النفسي وحشري في الزاوية المظلمة؟
في قرارة نفسي أنا إنسانة سعيدة بما أعطاني القدر ونجاحي في دراستي واستعادتي لحياتي هي خير دليل للنور الذي يزين حياتي، لكن تسوء الأمور عددما أحشر في الزاوية الاجتماعية وأظهر بمظهر البائسة التي لا تمتلك سوى دراسة وكتب لتقرئها وطفل لتعتني به، نعم هذه حياتي دراسة ومحمد وأظنها كفاية.
قضية أخرى، أستاذي، رجل قوي جدا، عالم في مجاله، في الواقع هو من قبلني في التخصص أثناء المقابلة من أول محاضرة كان انحيازه لي مخجلا وواضحا، ومثيرا لحديث الجميع وغيظهم وبل كرههم لي، يرتجف الطلاب من أستاذنا العظيم فهو رجل بعدة مناصب وبعضها عالمية، يخشاه الجميع وبل يتلخبط في وجوده لكني أموري تختلف عندما يحادثني أعرف بما أرد وأستجيب بطريقتي.
أنا قادرة على تهدئة موجات غضبه وانتزاع ابتسامته، يتحول لشخص آخر عندما يحادثني ولا أعلم لماذا، لكني مضطرة لمحاباته والتعامل معه يوميا في تأخر في تسليم واجب ما، يعذرني أمام الجميع، أخطأ بإجابة يبتسم ويلقي اللوم وبل يجلد غيري، تسيء معاملتي زميلتي في المختبر فيعطيها درسا قاسيا مع العلم بأني لم أخبره، يجدني مكشرة أو غاضبة، يطلق نكتة أو يلاطفني بطريقة الخاصة، والكل يتحدث في غيابي كلام غريب.
أحد الزملاء قالها في وجهي: الدكتور الفلاني يحبك، هل تعلم بما أجبته أنا سيدة متزوجة عزيزي فلا تقلق، فرد لم أقصد شيئا، لكن غيابك عن محاضرة البارحة أثار قلقه وسأل عنك، كذبته وكذبت إحساسي وكذبت كل تلك الأمور، لكني فوجئت بدخوله لمختبري واستفساره عني أمام كل الموظفين، طلبت شيئا على الإيميل، فأنا أتحاشى الذهاب لمكتبه، وجدته يبحث عني وبل يعتذر عن عدم الرد وأحضر لي بنفسه ما أريد، أنا الآن في مرحلة الرسالة وعلي اختيار أستاذ ليشرف على رسالتي وليس أمامي سوى هذا الرجل ودكتور آخر، أنا أعلم أن الدكتور الذي أحادثك عنه هو الأفضل في مجاله وتزكية منه قد توفر لي عمل محترم يقيني و يقي طفلي عثرات الزمن، لكن أنت تدري بالتفاصيل.
أضطر للكذب بخصوص طلاقي، لكي لا يتحدث الناس عني وخاصة في ظل إعجاب أستاذي لا أدري أهو إعجاب، لكني امرأة وأعلم أحس بما يجري حولي، هو رجل في الخمسين وأنا امرأة سأصبح في الثلاثين لست فتاة مراهقة لأحب و أجرب تجارب الحب والكلام الفارغ.
أنا امرأة مستقرة نفسيا وأحاول توفير حياة كريمة لي ولطفلي وليس لي أي أهداف، لم يسبق أن سألني أستاذي عن حياتي الشخصية لأني أتحاشاه وكل ما أذكره لك هو ما يجري في المحاضرة أو أثناء عملي في مخبري، إذ يتقصد التواجد هناك، وكوني امرأة أعرف معنى نظرات الرجل وأميزها وأعلم معنى نظراته أحيانا، عندما أضبطه ينظر لي يبتسم ويقسم لي بأني كابنته، أحتاجه من أجل رسالتي ليس إلا، ولكن هل أختاره، أم لا، هل أبقى على صورتي الوهمية كامرأة متزوجة أم، ماذا، لأغلق أفواه الناس.
أنا إنسانة محافظة ولست ممن يبحثن عن الحب والدلال والدلع وخاصة من رجل في عمر أبي، ولم أحاول استغلال أستاذي ولن أفعل، أنا أحترم نفسي وأحترم عائلتي ولدي طفل سيكبر ويملأ حياتي كل لحظة.
أريد إنهاء دراستي بسلام في الجامعة في كل قسم تقريبا لدي قريب دكتور أو برفيسور، عمي والكثير من أبناء عمومتي وأحد أبناء عمي يهتم ويشرف على رسالتي لكن يتطلب الأمر مشرف آخر من قسمي، وصورتي مهمة أمام الجميع، ماذا أفعل؟ بما أجيب؟ وكيف أتصرف؟
أريد استشارة حول أموري المتلخبطة؟
أحتاج لشخص يقرأ لي أموري من زاوية أخرى؟
10/01/2013
الردأ. أميرة بدرانسيدتي، الأخلاق لا تتجزأ، والصحيح لا يختلط بالخطأ للدرجة التي تفقدنا التمييز بينهما، واستشعار الأنثى بنظرة الرجل الذي تتعامل معه فيها حقيقة، والغاية لن تبرر الوسيلة، فالواقع هو أن أستاذك هذا يتعامل معك بوجه سافر هكذا رغم علمه بأنك متزوجة كما تدعين!، وأنت تتعاملين بمرونة لا تتوافق مع زوجة وأم كما تزعمين معه!، فهو في الغالب إن صدقت سطورك يعاني من أزمة منتصف العمر ويراهق مع زوجة، وأنت تتحدثين عن الدرجة العلمية وأهميتها رغم أن عائلتك تقريبًا ستساندك في دراستك كما قلت فالمبرر هنا مشكوك فيه، لذا لا تتصوري أني أقول لك: اسحبي دراستك من عنده، واقلبي المشهد؛
ولكن أقول لك: انتبهي لأن تكوني في حالة "التحفظ" الخاصة بالأنثى عمومًا والمتزوجة كما زعمت خصوصًا، ولا داعي أن يعرف أنك لست متزوجة؛ لأن هذا سيجعله أكثر طمعًا فيك، أما قصة البوح وعدم البوح بطلاقك، فمعركته ستنتهي حين تثبتين تجربة ثقتك بنفسك أكثر كما حدثتك عنها من قبل، ولن تشغل بالك بهذه الطريقة لأن ثقتك بنفسك ومرورك بعدة خبرات بجانب خبرتك الحالية ومشاهداتك للبشر وللرجال من حولك دون تجميل سيساعد في نضوجك واتزانك ومعرفة الشخص الذي يستحق أن يشاركك حياتك، وسيكون حبه ومراعاته لولدك جزء من حبه ومراعاته الصادقة لك حتى وإن تأخر ظهوره، كأني أريد أن أقول: "اشتغلي على نفسك الأول، واكسبي خبرة".
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.