وسواس الإيدز بعد التحليل !

3,955 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 19 سنة، تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طبيبة، ليس لدي أي علاقة جنسية، ذهبت للقيام بتحاليل HIV من أجل الدراسة، وكانت النتيجة negative لكن بعد ذلك أصبحت أعيش في حالة قلق دائم، أخاف أن تكون الإبرة قد أعيد استعمالها وهي عليها دم HIV +

بعد شهر أعدت التحاليل وكانت سليمة، ولكن الخوف ما زال موجود؛
هل علي أن أعيد التحاليل أم هو مجرد هلواس؟؟؟
26/10/2017

الردد. رشا حسني علي

بسم الله الرحمن الرحيم

الابنة الفاضلة/"جانيت" حفظها الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعانين منه_ ابنتي العزيزة_ هي مخاوف مرضية من الإصابة بمرض الإيدز، وتدعى هذه الحالة برهاب المرض أو رهاب الإيدز بالتحديد. ولعلك تعرفين أنه لكي تحصل الإصابة بعدوى فيروس الإيدز يجب أن يدخل إلى الجسم دم ملوث بفيروس الإيدز، أو سائل منوي أو إفرازات مهبلية ملوثة بفيروس الإيدز، أو اللواط بين شخصين يكون أحدهما مصاباً بفيروس الإيدز.

وأنت _ والحمد لله _ كما ذكرت في رسالتك ليس لك أية علاقات جنسية، كما أنك لم تتعرضي لأي من الأسباب سالفة الذكر،  وقمت أكثر من مرة بإجراء التحاليل وكانت النتيجة سليمة ،وبالتالي ليس هناك ما يستدعي الخوف أو القلق.

وقد تكون إصابتك بهذه المخاوف ناتجة من خبرة حياتية غالبًا هي خبرة سلبية، فربما تكوني قد سمعتِ معلومات مغلوطة حول كيفية انتقال مرض الإيدز، أو قرأتي عنه، أو شاهدتي شخصًا يعاني منه.........

إذن فأنت لست مصابة بمرض الإيدز، هذه مجرد مخاوف، والمخاوف والقلق والوساوس يجب أن تحقّر _ هذه طريقة علاجها_ فيجب عليكِ أن تتجاهليها تمامًا، وتَصْرفي انتباهك عنها بأن تنظمي وقتك وترتبي نفسك، وتستفيدي من وقتك بصورة إيجابية، وأن تحرصي على ممارسة الرياضة والنشاطات المفيدة.

كما أنصحك أيضا بأن تتوقفي فورا عن سلوك إعادة الطمأنة والمتمثل في تكرار عمل التحاليل لكي لا تدخلي نفسك في حلقة مفرغة، ولكي تتمكني أيضا من طرد الفكرة التي تخافين منها، إذ يتوجب عليكِ أن تتعلمي كيفية تحمل ذلك الشعور بعدم الراحة من كونك غير متأكده بأنك مريضة أم لا كما يفعل سائر الأفراد الآخرين، وحين توقفين عن إعادة الطمأنة، قد تزداد وساوس المرض لديكِ.... لعدة ساعات أو أيام قليلة، وبعدها تبدأ الوساوس في التلاشي تدريجيًا.

ولا بأس _إذا اتبعت هذه النصائح، ولاحظت أن رُهاب الإصابة بمرض الإيدز لا زال متمكنا منكِ، ويؤثر على جميع نواحي حياتك_، من استخدام العلاج الدوائي أيضا، عندئذ قد يكون من المفيد أن نستخدم الأدوية المضادة للمخاوف والقلق والوسواس، وقد نستخدم بعض الأدوية المضادة للذهان بجرعات صغيرة لتخفيف القلق ومساعدتك على العيش بصورة أفضل، وجميع هذه الأدوية مفيدة جدا في مثل حالتك –إن شاء الله تعالى– وليس لها طابع إدماني.

وفقك الله، وحفظك من كل سوء، وتابعينا دوما بأخبارك..

واقرئي أيضًا:
الخوف من الإيدز.
وسواس المرض.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.