وساوس عدوانية : حالة وسواس قهري عادية !
وساوس ورهاب والخوف من إيذاء الآخرين
* أرسلت هذه الاستشارة مرتين: مرة تحت العنوان... أعلاه ومرة تحت عنوان: أعاني من قلق ووساوس واكتئاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ أشكر القائمين على هذا المنتدى أما بعد أتمنى أن تفيدوني بنصائحكم القيمة أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة، طالبة جامعية لطالما كنت متفوقة في دراستي منذ أن كنت صغيرة لكني أعاني من قلق ووساوس تعيق حياتي.
فمنذ أن كان عمري 6 سنوات أخاف أن أنام وحدي وأخاف من الظلام ثم تطور الأمر إلى وسواس الطهارة فكنت أغسل يدي مرات عديدة وأغتسل كثيرا وقبل النوم كنت أتفقد المواقد والأبواب، استمريت على هذا الحال إلى سن 15 سنة فأصبت بوسواس جديد وهو الخوف من الإصابة بالأمراض فكنت أعد ضربات قلبي وكنت أخاف من السكتة القلبية، أجريت عدة تحاليل وكلها سليمة الحمد لله، زرت أخصائيا نفسيا وشخص حالتي بأنه توهم مرضي، عانيت لمدة 4 سنوات.
وعند دخولي الجامعة تحسنت قليلا، لكن كنت دائما أخاف من الموت والأمراض استمريت على هاد الحال إلى أن داهمتني قبل أربعة أشهر من الآن أنواع أخرى من الوساوس فبينما كنت في المطبخ أحمل السكين خطرت في رأسي فكرة إيذاء نفسي بالسكين فأصبت بالخوف والقلق وتركت السكين فورا.
ومن ذلك اليوم وأنا أخشى دخول المطبخ فأصبحت أخفي كل السكاكين والآلات الحادة في المنزل، كما أصبحت أبتعد عن الشرفات والأماكن العالية خشية أن ألقي بنفسي،
وأصبحت أخاف من قتل الآخرين أو سبهم حتى الأشخاص الذين أحبهم كثيرا، هذا التفكير أصابني بالإحباط واليأس وأصبت بالاكتئاب فزرت أخصائي الأمراض العقلية وصف لي دواء سيروكسات 10 مغ لمدة شهر فلم أتحسن عليه وازدادت حالتي سوءً وبدأت أفكار غريبة وغير منطقية تسيطر على عقلي.
وبدأت أطرح تساؤلات حول الحياة والموت والوجود وهذا الأمر أتعبني كثيرا ودفعني إلى إهمال دراستي وعندما زرت الطبيب زود جرعة السيروكسات إلى 20 مغ وبعد شهر تحسنت قليلا لكن المخاوف ما زالت موجودة... ثم زود الجرعة إلى 40 مغ وأنا الآن لدي أسبوع من بداية تناول هذا الدواء.
أريد أن أسئلكم حول فاعلية هذا الدواء وعن مدى خطورة حالتي؟ وهل بإمكاني أن أشفى وأعود كما كنت سابقا؟ وهل أنا مصابة بالفصام؟ علما أني لا أعاني من أي هلاوس سمعية أو بصرية.
في الأخير أشكركم جزيل الشكر
والله يقدركم على فعل الخير
21/3/2018
الردأ.د وائل أبو هنديالابنة الفاضلة " ورود الأمل" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واختيارك خدمة استشارات مجانين بالموقع.
حالتك كما هو واضح لك هي حالة اضطراب وسواس قهري كالمعتاد، بدأ اضطرابك الانفعالي منذ سني الطفولة وبعدها بقليل بدأت وساوس التطهر ثم التحقق ثم الخوف من الأمراض وقد كان ما أسماه معالجك الأول بأنه توهم مرضي نوبة من نوب الوسواس القهري أيضًا.
وليست المعاناة الحالية المتمثلة في وساوس الاندفعات العدوانية الوسواسية سواء الموجهة تجاه الذات أو الآخرين إلا نوبة أخرى من نوبات اضطراب الوسواس القهري، وهي إلى زوال إن شاء الله.
*أجيب بعد ذلك على أسئلتك:
1- حول فاعلية هذا الدواء: عقار الباروكستين كغيره من عقاقير الم.ا.س.ا فعال في علاج الوسواس القهري
2- عن مدى خطورة حالتك؟ ليست خطيرة لكنها مزعجة تعانين معها طويلا.
3- هل بإمكاني أن أشفى وأعود كما كنت سابقا؟ بالتأكيد ممكن لكن يجب أن تطلبي الحصول على العلاج السلوكي المعرفي لأنه على عكس العلاج العقاري يعطيك فائدة تستمر بعد انتهاء البرنامج العلاجي.
4- وهل أنا مصابة بالفصام؟ لا يوجد في إفادتك ما يستدعي هذا التخوف.
واقرئي على مجانين:
وساوس عدوانية جدا لكن بسيطة!
وساوس دينية فجنسية فعدوانية... فماذا؟
الوسواس والفصام دفعات وسواسية وتفكير سحري
وأخيرا أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.