نار الوسواس القهري

1,163 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 24 سنة، المغرب

 هل هده وساوس ام افكاري انا
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته؛ منذ فترة كنت أعاني من وسواس الوضوء وخروج الريح أثناء الصلاة ووسواس الاغتسال ، والعام الماضي كان تراودني أفكار الدعاء على أمي وكنت خائفة وبعدها تأتيني أشياء سيئة لا أقدر أن أقولها. وتذهب وتأتي والآن راودتني أفكار الدعاء على أبي وكنت أنطق بها بدون شعور إحساس غريب وبكيت كثيرا وبحثت عن هذا الشيء وبعدها تحول هذا الشيء إلى كلام عن الدين (أستغفر الله) حتى أنني الكلام بداخلي يوقضني باليل وأنطقه وحتى عندما أنسى كأني أذكر نفسي به وأنطقه وأنا خائفة كثيرا أن أكون بهذا الكلام الكفر الذي أنطقه أن أكون أذنبت
 
أرجو منكم الجواب وهل هذا وسواس؟ أم أفكاري؟ أنا خائفة؟
 شكرا
 12/1/2024

الردأ.د السيد صالح

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته من محتوى الاستشارة يا "إيمان" والتي قمت بمشاركتها في موقع مجانين دوت كوم، يبدو أنك تعانين من مشكلة تتطابق مع أعراض الوسواس قهري. وتشمل هذه الأعراض بعض الأفكار الدخيلة وغير العقلانية والمتكررة والتي تتعلق بالوضوء، وخروج الريح أثناء الصلاة، والاغتسال، وأيضًا الأفكار المتعلقة بالدعاء على الأم والأب. فتشعرك يا "إيمان" بالخوف والقلق من أنك قد وصلت لحالة من الكفر أو ستقومين بأفعال غير مقبولة دينيًا وبالتالي يصعب التحكم فيها. ويمكن أن يؤثر هذا الاضطراب على الحياة اليومية والصحة العامة لك. وإليك الفرق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس واضطراب الوسواس القهري

اضطراب الوسواس القهري وسوسة النفسوسوسة الشيطانالصفة
 خلل في وظائف الدماغالنفس الأمارة بالسوءالشيطان المصدر
 أفكار وسلوكيات قهرية غير منطقية أفكار تدفع للشهوات والذنوبأفكار وسلوكيات تدفع للشرالنوع
 الشعور بالخوف والقلق الشديد الشعور بالذنب والندمالشعور بالضيق والقلقالشعور
 صعب التحكم فيها، ويحتاج لعلاج نفسي يمكن التحكم فيها بالجهاد والإرادةصعب التحكم فيهاالتحكم
 أفكار وسلوكيات متكررة، مثل غسل اليدين أو التنظيف أفكار شهوانية، أفكار سلبيةأفكار كفرية، أفكار إيذاء النفس أو الآخرينالأعراض
 العلاج النفسي، العلاج الدوائي الجهاد، الاستغفار، الصلاةالاستعانة بالله، الدعاء، قراءة القرآنالعلاج


ملاحظات:
• قد تتشابه أعراض وسوسة الشيطان ووسوسة النفس مع أعراض اضطراب الوسواس القهري، لذلك يجب استشارة طبيب نفساني لتشخيص الحالة بدقة.
• من المهم عدم الاستسلام للوساوس، ومقاومتها بالجهاد، والإرادة، والعلاج.
• الاستعانة بالله واللجوء إليه بالدعاء وقراءة القرآن من أهم وسائل التخلص من الوساوس.

للتخلص من هذه المشكلة، ننصحك يا "إيمان" باتباع الخطوات التالية:
1. البحث عن المساعدة المهنية: يُنصح بمراجعة أخصائي نفساني متخصص في علاج اضطرابات الوسواس القهري. سيتمكن المختص من تقييم حالتك بشكل متعمق وتشخيصها بدقة، وسيقدم لك العلاج المناسب والمساعدة اللازمة.
2. العلاج السلوكي المعرفي: يُعد العلاج السلوكي المعرفي أحد الأساليب الفعالة في علاج اضطراب الوسواس القهري. يتضمن هذا العلاج تحديد وتعديل الأفكار المهووسة والتصرفات القهرية، وتعلم مهارات التحكم في القلق والتوتر المرتبط بها.
3. الدعم الاجتماعي: يهم أيضًا أن تحصلي على الدعم الاجتماعي من الأصدقاء والمقربين من عائلتك. فقد يكون من المفيد الانضمام إلى مجموعات دعم للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية مماثلة.
4. الممارسات اليومية الصحيحة: عليك أن تواصلي ممارسة الصلاة والعبادة بشكل صحيح ومنتظم، وأن تتذكري أن الله هو الغفور الرحيم ويقبل التوبة والاستغفار.
5. تقنيات التحكم في القلق: يمكن أن تستفيدي من تقنيات التنفس العميق والاسترخاء، حيث أنها تخفف كثيرا من التوتر والقلق المصاحبين لتلك الأعراض.

ومع ذلك، بشكل عام، يمكن أن تكون الهواجس والأفكار التدخلية المتعلقة بالممارسات الدينية من أعراض اضطراب الوسواس القهري (OCD) أو اضطرابات القلق ذات الصلة. تنطوي هذه الاضطرابات على أفكار (هواجس) متكررة غير مرغوب فيها تؤدي إلى سلوكيات متكررة (قهرية) أو أفعال عقلية يتم إجراؤها للتخفيف من القلق أو منع الأذى المتصور.

من المهم للأفراد الذين يعانون من مثل هذه الصعوبات طلب المساعدة المهنية من أخصائي الصحة العقلية، مثل طبيب نفساني أو أخصائي نفسي. يمكن للأخصائي المؤهل تقييم أعراض الفرد، وتقديم تشخيص إذا كان ذلك ممكنًا، وتقديم خيارات العلاج المناسبة. غالبًا ما يشمل علاج الوسواس القهري والاضطرابات ذات الصلة العلاج المعرفي السلوكي والأدوية (إذا لزم الأمر) والتقنيات العلاجية الأخرى لإدارة وتقليل الهواجس والإكراه. من الضروري أن يتذكر الأفراد أن طلب المساعدة المهنية أمر مهم وأنهم ليسوا وحدهم في التعامل مع هذه التحديات. يمكن أن يكون الدعم من الأحباء ورجال الدين ومجموعات الدعم مفيدًا أيضًا في عملية التعافي.

تفضلي الإجابة مع دعائي لك بالشفاء.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.