من تقليدي قبلي متدين إلى شخص موديل وجنتلمان!

1,706 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 33 سنة، المملكة العربية السعودية

اتخاذ القرار بالتغيير من المظهر المحافظ إلى الشبابي في السوشيال ميديا

التعريف بي باختصار: شاب عمري 33 سنة، متزوج ولديه 3 أطفال، أعتقد بأني ناجح في حياتي، حصلت على شهادات عالية بكالوريوس وماجستير، وأحضر دكتوراه، شخصيّتي حساسة جدا وقلقة (ربمّا قلقي سبب تفوّقي)، مرهف الإحساس، سريع التأثر، لا أشاهد أي أفلام حزينة أو مرعبة لأنّها تسبب لي آلام، أنزعج جدا من الأصوات العالية والأضواء القويّة، أعشق الهدوء والأضواء الخافتة وأصوات الموسيقى الهادئة،

ربمّا أشخص نفسي بأن لديّ اضطراب الشخصية التجنّبية، رغم أنّ لديّ مشاركات إعلامية في اليوتيوب وغيره، كما لديّ مشكلة في تقدير الذات، ويمكن اختصر شخصيتي بأني مكوّن من (50 % حسّاسة، 30 % قلقة، 20 % وسواسية)، لدي وساوس تتعّلق بتضخيم المخاطر والرغبة في تحقيق الأمان، وغالبا ما أحب أن أكون في الأمان حتى في طريق سيري في السيارة أتخذ الطريق الأوسط بعيدا عن المسار السريع، وفي حال الاستثمار أبحث عن الاستثمارات منخفضة أو متوسطة المخاطر ومستحيل أدخل في عالي المخاطر، كما إني أعاني من القولون العصبي، أعتقد بهذا اختصرت جميع جوانب شخصّيتي قبل طلب استشارتي لما فيها من ترابط.

التاريخ العائلي: أتمتع بوالدين أحبهم جدا ويحبوني، عشت في دلال منهما، أنا شخص من 10 أفراد من إخواني، وفيهم شخص شديد التنمّر والاستهزاء والسخرية والإذلال، حين كنت في مرحلة المراهقة (12 – 16) كنت أرغب بالقيام ببعض الأنشطة الاجتماعية، وكانوا يتوعّدوني تهديدا وضربا لو فعلت ذلك لتحرّجهم من أصدقائهم، فكنت أخافهم جدا لما سبق من تجربتي معهم، ولم يكن الوالدين يتمكنون من حمايتي منهم، الآن الوضع أفضل ونحن نعيش في بيت واحد وفي محبة ووئام، ونسينا كل شيء، لكنّي إلى الآن أتجنب سخريتهم لو فعلت أي جديد في مظهري أو عملي أو أي شيء.

الاستشارة المطلوبة: مشكلتي باختصار أني شخص ومنذ 15 سنة نشأت وترعرت في مجتمع محافظ (تقليدي قبلي متدين) وحتى تخصصي الجامعي في البكالوريوس والماجستير (ديني)، وقد كسبت الكثير من الصداقات والعلاقات الجيّدة في الجامعة والمجتمع والعمل التي اكسبتني دعما وظيفيا وماليا جعلني أستقر من الناحية المادية، جعل بعض المراكز يكفلني ماديا ومعنويا لتفوّقي وإنجازاتي البحثية والعلمية، وفي نفس الوقت بداخلي شخص آخر يحبّ الفنّ والرسم والموسيقى واليوجا، أنا لا أرى أي تعارض وليس مشكلتي التعارض بين الفن والدين، فأنا حاليا أمارس الأمرين معا بلا تعارض ومتصالح مع نفسي،

المشكلة أني أود أن أخرج للإعلام وأظهر بوسائل التواصل الاجتماعي كشخص (موديل) وجنتل مان، بحيث ألبس ملابس رائعة، وقصّات شعر جميلة، وأتصور بالجيم وغيره، وأشارك هذه الصور بالتيك توك والانستغرام وغيرها، أنا حاليا أفعل ذلك بمفردي لكنّي لا أحس بطعمه، أودّ المشاركة مع المجتمع حتى أحصل على تفاعل ومعجبين ومتابعين، أود هذا منذ 3 سنوات تقريبا، ربما من صغري وأنا أحب أن أظهر في الأضواء حيث كنت أشارك بحماس في الإذاعة والمسرح.

ولكن يحول بيني وبينه الخسارة التي يمكن أن أتسبب بها لنفسي، حيث سينقطع عنّي الدعم المادي وقد أخسر وظيفتي الدينية التي تتطلب شخصا بمظهر خاص تقليدي وكلام بطريقة خاصة، قد أخسر كل ما بنيته من علاقات منذ أكثر من 15 سنة عادت عليّ بالنفع، ربما شخصيتي القلقة تهوّل الموضوع، ولكن معرفتي بواقعي الاجتماعي واهتمامي بالتفاصيل وبطريقة تفكير مجتمعي المحافظ يجعلني أعرف ما الذي يعجبه أو يغضبه، القضية عبارة عن خليط من (خوف من الناس، وعدم ثقة بالنفس، وعدم تقدير الذات، والخوف على مصالحي الماديّة)

قصّتي تقريبا مثل الطبيب الذي يحضر العيادة وهو لابس شورت فلن يحصل على احترام الناس وقد يرفضوه ويذهبوا إلى غيره ويخسر عيادته، والبدائل ليست مضمونة، بل لا يوجد بديل حاليا، وفي الوقت نفسه، أنا شخص أمتلك طرح محتوى جديد، ومتحدّث جيد لبق، كما أنّي أتمتع بمظهر جميل، وقد أكسب جمهورا من المتابعين، لكن ماذا بعد ذلك؟.. الذي دعاني لكل هذا عبارة قرأتها تقول: فكّر حين تصل التسعين من عمرك ما الأشياء التي كنت تتمنى لو فعلتها؟.. كما أن رغبتي النفسية واحتياجي العاطفي، وبصراحة أكثر وبعيدا عن الدبلوماسية رغبتي أن يتواصل معي المعجبات التي لا أشك أني سأحظى باهتمامهن.. لكن الخوف والقلق والخوف من السخرية والإذلال مضافا إلى القلق المادي والقلق المجتمعي وقلّة الثقة بالنفس كلها تعوق بيني وبين ذلك.

فما توجيه السادة الكرام من أطباء واستشاري علم النفس والاجتماع؟.. وأنا مستعد للخضوع لأي جلسات علاجية خاصة يقررها الموقع مع من يراه من الاستشاريين. وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير.
26/9/2022

الردد. علاء مرسي

صديقي
 
أنا في حيرة مما وصفت يا سيدي... تقول أنك متزوج ولديك ثلاثة أطفال، وبعد سرد طويل تقول أنك تريد أن تخرج للإعلام عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي لكي تحصل على معجبات... لماذا تريد المعجبات والتواصل معهن؟ لماذا تريد الظهور بالطريقة التي وصفتها؟
 
أعتقد أنك إن أحببت ما تفعل وسعيت للبراعة فيه وسعيت لإفادة الآخرين به فسوف تحصل على الشهرة والمعجبين والمعجبات بدون مجهودات إضافية وقلق ومخاوف.
 
دعنا نفترض أن لديك الكثير من المال وأنك لا تحتاج إلى وظيفتك الدينية لكي تحقق وتضمن الأمان المادي.. لماذا تريد الظهور كنجم في عالم المشاهير؟ ابحث عن السبب الحقيقي وراء رغبتك... يمكنك أن تترك زوجتك وأولادك ووظيفتك الدينية ولكن لماذا؟ ما هي القيمة التي سوف تضيفها لنفسك وللآخرين (لا أقصد عائلتك فقط) بهذا الاتجاه؟
 
 اتخاذ القرارت ليس بصعب .. اتخاذ القرار يحتاج إلى:
 - تعريف المشكلة
 - تعريف البدائل
 - تعريف النتائج والعواقب لكل بديل لك وللآخرين
 - تعريف إحساسك نحو النتائج
 - كيف تتسق مبادئك ومعتقداتك مع القرار
 - تعريف واختيار البديل والبدائل التي سوف تحقق الفائدة لك وللآخرين وتكون متسقة مع مبادئك ومعتقداتك
 
 وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
ويتبع>>>>>>: من تقليدي قبلي متدين إلى شخص موديل وجنتلمان! م

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.