مكسورة، مهانة، ومنتهكة: كوكب قلة الحيلة!!
لا أريد الطلاق مرة ثانية
مشكلتي طويلة وعمرها سنين ولكن هي باختصار أني في أيام الطفولة كان أخي الذي يكبرني بثلاثة سنوات يتحرش بي ولم أكن أعرف إن هذا خطر على حياتي ونفسي وصحتي حتى البلوغ الذي من بعده تبت وأجبرته على التوقف، بعد معاناة نفسية مريرة حول موضوع العذرية والذي كتمته في نفسي ولم أكلم به أحدا، سارت الأمور على ما يرام وتزوجت،
زوجي إنسان طيب ونحب بعضنا إلا أن الخلافات بيننا زادت بعد خمس سنوات من الزواج وطلقني طلقة واحدة ونظرا إلى أن والدي وجميع إخوتي يقيمون في دولة أخرى نصحني والدي بالذهاب لبيت أخي الذي يسكن في نفس الدولة التي أعيش فيها ولكن في مدينة ثانية، ذهبت لبيت أخي مطلقة مكسورة ومهانة وحصل الذي كنت أتوقعه واستغل أخي ظروفي خاصة أنه غير متزوج،
وطوال فترة طلاقي كنت أفعل الزنا مع أخي الذي كان يتكفل بأكلي وشربي ومصروفاتي وشعرت بشعور كاذب بالراحة والاستقرار لمدة معينة حتى بدأ أخي بالملل وافتعال المشاكل معي واتصلت على زوجي وطلبت منه أن يرجعني لكنفه ولكنف أطفالي وبعد شروط ومفاوضات وافق وكان هو أيضا يفتقدني ولمست محبته أثناء ذلك ،
أعيش مع زوجي حياة عادية لكن من خلال كرهي الشديد لأخي وتعمدي التهرب منه ومن زياراته أو حتى الحديث إليه بدأ زوجي يشك في الأمر ويسألني لماذا تكرهين أخاكي بهذا الشكل، عاد أخي عبر الوتساب يرسل مقاطع إباحية ونكت جنسية وأنا أمسح وأخاف و بدأت أشعر أن الوضع إذا استمر بهذا الشكل فسيعرف زوجي قريبا ويطلقني،
لا أريد أخي ولا أريد أن يتصل بي و لكن هذا مستحيل فكل طلبات أمي و أبي أرسلها لهم عبره وهم كذلك يرسلون لي عن طريقه الأغراض أو الأدوية أو الأشياء الأخرى،
لم أكلم أحد في حياتي عن ما فعله و يفعله أخي بي ولا أستطيع إخبار احد و أعاني
وصرت قليلة التركيز في عملي وأتناول مضاد الاكتئاب ولكن دون جدوى لأن أصل المشكلة ما زال موجود،
هذه مشكلتي اختصرتها
وآسفة للإطالة
7/11/2018
الردد. أحمد عبد اللهحجر الزاوية في المعاناة التي تعرضها رسالتك تكمن في استسلامك لموقف المفعول بها!!
مفهوم أن يحصل هذا في مرحلة الطفولة، لكنه غريب تماما أن يستمر، ويتمدد في حياتك ومواقفك كلها!!
أنا أتأمل معك لنحاول معرفة الأسباب وراء هذا الموقف الساكن الذي يتلقى الضربات في صمت وإذعان، وكأنك ترين نفسك حجرا على رقعة شطرنج، أو ريشة في مهب الريح، أو مثل زبد البحر تتلاعب به الأمواج.
لست وحدك في اختيار الاستسلام لهذه الحياة، فقد رأيت الكثريين يختارون الاستسلام لأفعال الآخرين بهم دون أن يكون لهم صوت، ودون التتفكير في اختيارات أخرى!!
وتبرير هذا الموقف بالقدر والرضا به شائع لدى أغلبنا ونكران المسؤولية الفردية عن واقعنا ومصيرنا يعطلنا عن تدريب وتطوير مهاراتنا في التعبير والتغيير فيطول علينا الأمد ونحن نتلقى الضربات ونعيش "بظروفها" أي كما ترتب لنا إرادات الآخرين حياتنا!!
الاستكانة لأوضاع تؤثر في نفوسنا بتشويه يتراكم هو وضع يغضبني كثيرا، وأرجو منك السماح وتفهم أعذاري إذا وجدت في سطوري التالية بعض عنف أو قسوة أو ما يبدو هجاءا، أو إصدار أحكام، وفي الحقيقة أنني لا أعرفك، ولا تتوافر عندي صورة متكاملة عن شخصك الكريم، ولذلك فإن الانتقاد والغضب إنما يتناول الموقف واللقطة التي تعرضينها، والتي لا أفهم أسبابها وملابساتها، ويعجزني أو يحزنني عجزي عن الفهم والتفسير، ولعلك تكشفين لنا في رسالة تالية ما يميط اللثام، أو يرفع الغطاء عما أراه غموضا في مواقفك التي أراها سلبية مستكينة على طول الخط وعثورنا على المفاتيح التائهة أي فهم دوافع وأسباب سلوكك سيضئ لنا الطريق "بلا شك".
وحتى تتضح الصورة أكثر أرجو أن تتحملي أسئلتي لعل وعسى أن نصل لنقاط بداية!! لا أعرف منذ متى تقيمين في الغربة، ولكن أشعر أنك ما تزالين محتفظة من عروبتك بقلة الحيلة!!
من يقرأ رسالتك يعتقد أن خوفك الأساسي هو من افتضاح أمرك، وليس من اضطراب سلوكك حين تتورطين في زنا محارم دون أن تكوني مضطرة إلى ذلك!! سنك الصغيرة يبدو أنها أحد الأسباب وراء خبراتك المتواضعة في الحياة بحيث تبدو اختياراتك بائسة ومتخبطة، وأنا هنا أبحث معك عن التعلم من دروس الماضي، وعن مستقبل يليق بك!!
لا أعرف مثلا ما هي "ظروفك" التي استغلها أخوك ليقيم معك علاقة جنسية لم تتوقف إلا حين يمل هو، ويتململ!! لماذا قبلت إقامة علاقة زنا كاملة مقابل أكلك وشربك وإقامتك لديه؟!
أعرف – وصححي لي – أن المرأة المطلقة في بلدان الوفرة، والحرية الشخصية تحصل على امتيازات ومعونة ولا يستطيع الزوج حرمانها من أطفالنا بل هي تكون في موقف أقوى بحكم القوانين؟! فلماذا لم تذهبي لهذا الاختيار؟!
يعني إذا كانت المرأة في بلداننا إن تطلقت صارت "مكسورة، ومهانة" فإن الوضع يبدو مختلفا حيث أنت، فلماذا تتصرفين كامرأة عربية مهيضة الجناح، وأنت في موقف قوة؟! ولماذا الإصرار على البؤس؟!
قبولك بإقامة علاقة جنسية مع أخيك لا يبدو مفهوما، ولا مبررا,
وأنا مهتم بفهم هذه اللقطة التي تدهشني لأنه بناءا عليها يواصل أخوك حماقاته الحالية، وهو شبه متأكد أنك صامتة، ومغلوبة على أمرك، ولا أدري فعلا لماذا كنت كذلك، وأنت في بيته، ولماذا أنت حتى الآن صامتة، وكأنك مغلوبة على أمرك!!!
أفهم أن يحصل انتهاك وزنا محارم بتواطؤ ومسايرة هنا في الأقطار العربية حيث العرف يقبله في مضارب القبيلة، أو مجتمع القرية، أو أعراف العشيرة، لكن أن تقبله امرأة حرة لديها وظيفة وتعيش في جزء من العالم يقوي من وضع النساء على الرجال, وبشكل متطرف، وغير متوازن أحيانا، ولكن كونك في نفس الزمان والمكان تتصرفين وكأنك في القبيلة أو العشيرة أو القرية!!
هذا الموقف – المدهش بالنسبة لي – هو الذي يغري أخاك باستمرار الإسادة، وأنت تكتفين بالكراهية الصامتة، كما اكتفيت بالقبول والتواطؤ، أو التهرب منه بعد ذلك!!
هل تتدرب المرأة العربية على القبول بتطاول الرجال مهما طغوا، ولو على حساب شرفها، وضميرها، وسلامها النفسي؟! وهل هذا القبول أسهل عليها من الطلاق الذي تعتبرين صاحبته مكسورة ومهانة!!
اختلال عجيب في المعايير يبدو أنه شائع أو عادي بالنسبة لك، أو هو مرفوض ولكن في صمت، وهروب، وإحراج!!
على كل حال ثمن الجبن باهظ للغاية، وأعلى بكثير من ثمن الشجاعة!!
ثمن الجبن هو عذاب كل يوم، وهو الاكتئاب، والمعاناة، وتشتت التركيز، والاختيارات المتاحة أمامك – كما أتصور – إما أن تستمري في تجاهل سفاهات أخيك، وربما تحظرينه عبر الواتس أو الماسينجر بحيث لا تصلك رسائله، وتكتفين بهذا.
أو تتجهزين لمواجهته بتحذيره تحذيرا واضحا، وقاطعا ليتوقف عن أفعاله، وإذا لم يتوقف صارحي أهلك وتحملي لومهم على الصمت والسكوت فإن ذلك أقل سوءا من تحمل رذائل وسماجات هذا الأخ المسكين الذي بدلا من أن يبحث عن امرأة، والنساء كثيرات من حوله، وإقامة علاقة مع امرأة يبدو أسهل بكثير حيث يعيش مقارنة ببلدكم الأصلي!!
لكنه بدلا من هذا يبدو قليل الحيلة – هو الآخر – وربما يستسهل إقامة علاقة مع أخته رغم أن هذا التمادي مرتعه وخيم نفسيا ودينيا وأسريا.
أكرر أن خيار المواجهة – لو حصلت – سيكون صعبا وضاغطا، ولكنه أقل سوءا من استمرار هذا الضغط والتوتر وتحطيم الأعصاب الذي تتجرعينه كل يوم!!
والله معك، ونحن نساندك، وأنا مشفق عليك أشعر بعذابك وألمك، وهذا من دوافع حماسي، وربما قسوتي – بعض الشيء – في تنبيهك لعواقب استمرار التهرب، والصمت، واستسهال الجبن على المواجهة!!
سأنتظر متابعتك، ودمت بخير، والسلام.
ويتبع>>>>>> : مكسورة، مهانة، ومنتهكة: كوكب قلة الحيلة!!
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.