مسؤولة عن سلوكك لست مريضة نفسيا !

1,227 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 36 سنة، مصر

هحكي لحضرتك مشكلتي وقصتي وأرجو الرد وقت ما تشاء
 
- أنا كنت بنت مع أخين أكبر وبنت أصغر مني دائماً كان في تفرقة محسوسة وواضحة للصبيان، أختي الصغيرة كانت شديدة وبتعرف تأخذ حقها واللي هي عايزاه لكن أنا لا، أنا كنت طيبة وضايع حقي ما بينهم، عمري ما عرفت أحس بأبويا خالص ولغايه دلوقتي مبعرفش أتكلم معه خالص، أهلي مبسوطيين مادياً والاتنين مدرسين ابتدائي بس حريصين شوية على فلوسهم وده حسّسني بنقص جوايا وحرمان شوية، مكناش مترفهين لا عايشين عادي
 
 - لمّا كبرت وبدأت أعرف الحب رميت نفسي لأول واحد قال لي كلام حب وحسيت أنه مُنقذي، وده في مرحلة الثانوي، بعد كده أهلي عرفوا أني بكلّم شاب وحاولوا يمنعوني وميخرجونيش ويشدوا عليَّ، مشيت وسبت لهم البيت بس مكنتش رايحة لحد ولا حتى للّي كنت بكلّمه ده، وقعدت في الشارع، تصدقي كان معايا فلوس كنت بقضي اليوم في المواصلات وبالليل أستخبى في ظهر أي عمارة أو أي مكان أحس أنه أمان، بس عارفة أنا كنت ببقى مبسوطة وأنا في الشارع حاسة براحة وحرية.
 
 - لما رجعت البيت عذبوني وبهدلوني وحبسوني وورّوني العذاب ألوان وده كان سبب بالنسبة لي علشان أكررها ثاني وأسيب البيت حسيت أنهم مبيحبونيش وخايفين على إن الناس تعرف أكثر من خوفهم على بنتهم.
 
 - المهم أنا مكنش لي أصحاب غير واحدة بس وكمان مكنوش حابينها وكانوا بيبعدوني عنها.
 - خلصت مرحلة الثانوي وطبعاً مجبتش مجموع ولا كنت بفتح كتاب أصلاً ودخلت كلية في المنصورة. المهم كنت لسه بكلم الولد بتاع الثانوي لسه، بس بالصدفة اتعرفت على شاب ثاني في المنصورة انبهرت به وهو حسسني أني ملاك أصلاً مش في الدنيا ورغم كده كلّمته مع الولد الأول وهو ميعرفش، اتشدّيت ليه وحبيته وحسيت أن الأول ده مش حب ده لعب عيال وبقينا بنتكلم ونتقابل وبرده أهلي عرفوا فكرّرت اللي عملته في الثانوي، بس المرة دي مشيت مع اللّي كنت بحبه ده وخدني بيتهم وعرفني على أهله وقعدت عندهم في البيت
 
 هم مادياً واجتماعياً أقل منّنا، ناس على قدها بس طيبين، قعدت عندهم كام يوم هما أسعد أيام حياتي كلها لغاية النهاردة، عشت حياتي كلها في اليومين دول وبصراحة مكنتش عايزة أرجع لكن أهلي برده عرفوا مكاني وجُم جرجروني من عندهم ونفس العذاب والضرب دول كانوا بيجنزروني بجنزير ويعلّقوني لا مؤاخذة زي البهايم ويفضل أبويا يضرب فيّا لغاية ما يتعب من الضرب، كان جسمي بيجيب دم بس كل مرة أحس أني عايزة أبعد عنهم ومش عايزاهم.
 
 - جه البيت صلاح اللي كنت عندهم هو ومامته يشوفوني ويطّمنوا عملوا إيه فيّا ويكلم أبويا أنه عايز يخطبني، طبعاً عيلتي كلها مش موافقة بيه بس أنا موافقة وحاولوا يساوموني بكل حاجة أنهم يرجعوني كليتي وإنهم هيجوّزوني بس عريس ضابط تاني كان متقدم وهيعاملوني حلو وهينسوا اللي عملته ده بس رفضت واتخطبت له غصب عنهم كلهم وإخواتي قالوا لي أنهم هيقاطعوني لو اتجوزته وفضلوا على كده لغاية كتب الكتاب وأنا لا... هتجوزه.
 
 - المهم اتحديت الدنيا كلها واتجوزته وهما جهزوني وجابوا اللّي هما عايزين يجيبوه ومهمّنيش وصلاح ممعهوش فلوس يتجوز ويجييب شبكة وعفش خد قرض من البنك واتجوز بيه وسكنّا بره علشان معندوش شقة وبيتهم صغير.
 
 - المهم أول كام يوم مكنتش مصدقة كنت حاسة أني بحلم. شوية شوية الحالة ضاقت علينا، سكن وقرض للبنك ومصاريف بيت، المهم استحملنا مع بعض وهو مكنش بيقعد من الجري مفيش شغلانة مشتغلهاش علشان ميشمتش فينا حد حتّى أنه اشتغل في الأراضي باليومية واشتغل نجّار مسلّح جنب شغله في المستشفى وأنا كنت برده بلم عليه ومبطلبش منه حاجة، لكن كنت دائما نفسي أسمع كلام حلو.
 
 - المهم كان صاحبه بيكلمني وكده من ورا صلاح، وفي يوم عارف إن صلاح في الشغل جالي البيت وقالي أننا هنتكلم شوية والمهم غلط معايا، حاولت أصدّه وأبعده بس مقدرتش واللي حصل حصل.
 
 - المهم صلاح حس بالموضوع وإن في حاجة فحلفني على المصحف علشان كده قلت له الحقيقة واللي حصل من صاحبه بس كان فات على الموضوع سنين وبدأت أكبر مأساة في حياتي من يوم ما عرف طبعاً، بُست رجله علشان يسامحني وقلتله إن ده كان تسلية ودخل في لحظة غلط وخلص بعد كده الموضوع بس هو مصدقنيش وقال لي هقتله وبعدين هطلقك، وبدأ يأخذ ترامادول ويدمنه وأنا خلاص اتكسرت أمامه.
 
 - ستر عليّ في الأول ومقالش غير لأمي بس من باب أنه يرتاح من الهم اللي شايله وأنا قلت الحمد لله على كده لكن كانت دي البداية.كترت خناقاتنا وزاد شكّه جداً، بقى بيشك فيّا حتّى لو كشّرت شوية أو زعلت من أي حاجة وبقى بيحلل أي تصرّف إني بعرف حد أو بكلّم حد، وزادت المشاكل أكثر أنه بقى بيكلم بنات وبدأ يصاحب بنات وستات متجوزيين، أي حد يجي في سكته أو قدّامه وأنا بدوّر وراه وبعرف وبقى يرمي اللوم عليّ إنّي السبب من الأول، بقى أي حاجة غلط بيحملها ليّا بسبب اللّي أنا عملته، وغابت الثقة بينّا خلاص ومبقاش غير أنه بيشتغلني ويكذب علي علشان يريحني لكن كنت كل يوم أكتشف حاجة وأواجهه يقول لي أنت السبب متجييش تحاسبيني وتغيّر تماماً، حاسة أنه واحد ثاني معرفهوش بس مش قادرة أسيبه وأبعد عنه.
 
 - أنا دلوقتي متجوزة بقالي13 سنة وعندي أربع أولاد وأنا لا قادرة أتحمل اللي بيعمله ولا قادرة أبعد عنه واتطلق، بُصّي حاسة أن روحي في يده هو بقى كل ما نتخانق ويضربني أو يقول لي "روحي لأمك" بكره الدنيا بااللي عليها ومش ببقى عايزة غير أني أموت، حتى أني حاولت أنتحر أكثر من مرة وخدت من التراما دول اللي معاه علشان أموت برده وزهقت بقى من دنيتي كلّها، وطبعاً في الوضع اللي أنا فيه ده بعيدة عن ربنا ومكسوفة بعد اللي عملته ده أني حتى أصلي، بحس أن ربنا خلاص غضبان عليّأ. قُوليلي أعمل إيه؟ أروح مصحّة نفسيّة ولا أتطلق ولا أعمل إيه؟؟؟
 
 - أنا مليش أصحاب ولا ليّا إخوات لأنهم مقاطعيني من يوم ما اتجوزت وده خلّاني مش عايزة أروح عند أمي أو أغضب. أعمل إيه ؟؟ أنا حاسة أني مريضة نفسيّة وحاسة بالذنب اللي عملته وذنب اللي جوزي كمان بيعمله وبحبه وبغير عليه لدرجة أني بغير من أنه يتكلم الكلام العادي ده مع أي واحدة، حياتي بقت جحيم ومش قادرة أكلم أحد أو أحكي له.
 
 - هو مش قادر يسامحني وحياتنا مع بعض لا تُطاق ومفيش ثقة ولا إحساس بالأمان رغم أننا بنحب بعض بس قلة الثقة مخليّة فيه مشاكل كثير من أقل شيء، ممكن من بصّة متغيرة أو رقم تليفون غريب أو أي حاجة، والمشكلة تفضل بالأيام والأسابيع يدوب بنتصالح نتخانق ثاني.
 
 - أنقذوني أنا حاسة أني مش قادرة أعيش من غيره، روحي ماسكها بيدّه ومش متحملة العيشة ولا هو كمان وأوقات أحس أنه مش طايق حتى يلمسني كل ما يفكر في اللي حصل.... قولوا لي أعمل إيه ؟؟
 19/3/2019

الردأ.د حنان طقش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أهلا بك وسامحيني على التأخير. عزيزتي لست مريضة نفسيا كي تحتاجي مصحة لكن لديك خلل في الشخصية ولا يمكن لجميع مصحات الدنيا أن تغيره، وحدك فقط لديك القدرة على التغيير من نفسك وطريقة تفكيرك.
 
 لديك ميل من شبابك في اتباع رغباتك بغض النظر عن التبعات، ومهما تجاهلت تبعات الموقف أو استخففت بها فلا بد من تبعات أقلها كانت ضرب أهلك لك، مقابل الحرية هناك مسئولية يجب عليك تحملها، وقبل اتخاذ القرار والتمسك بالرغبات مثل علاقاتك أو زواجك يجب عليك التفكير في تبعات هذا القرار.
 
بلغت من العمر والمسؤولية ما لم يعد يجدي لوم أهلك أو اسلوبهم وينبغي أن تتحملي تبعات سلوكك. تصفين موقف صديقه كأنك تعرضت للاغتصاب ولكنه ليس كذلك فما الذي يدفع أنثى لاستقبال رجل، ولو ما حصل كان ضد رغبتك لكنت سارعت بالشكوى ولكنك لم تفعلي.
 
قبل اتخاذ قرارك القادم رجاء فكري في زوجك وأولادك مع نفسك، هؤلاء مسؤولياتك. ابدئي بضبط رغباتك التي تشيرين لها بالغيرة الشديدة على زوجك، تحمليها واعتبريها تبعات خضوعك لهواك الذي أوصلك إلى حد الزنا. ابدئي صفحة جديدة من حياتك في طريقة تعاملك مع رغباتك ومسؤولياتك ومنها علاقتك مع زوجك. المعاناة جزء من الحياة لا يمكن النجاة منها مهما كان اختيارك من الانتحار او الطلاق أو العمل على اصلاح زواجك، بعض التبعات والأعباء أسهل من غيرها، واعتقد أن عبء أسرتك وعلاقتك بزوجك أسهل من الطلاق والعودة لأهلك في حال قبلوا رجوعك لهم وبالتأكيد أسهل من الانتحار.
 
 اعلمي أنك حرة في اتخاذ القرار ولكن فكري في تبعاته وليس فقط ما قد يحقق لك الآن. اصلحي علاقتك بربك فهو الغفور الرحيم ولا تجعلي خجلك منه حجة في ابتعادك عن دينك، سيحاسبك يوم الحساب رب العباد ولكن اجتهدي في التقرب والتعويض بالأعمال الصالحة عما سبق من أخطاء. في داخلك تعرفين الصواب ولكنك لا تميلين له بسبب تبعاته ولذا علمي نفسك أن هناك دائما تبعات لكل سلوك وقرار احسبيها جيدا. ما زلت صغيرة وأمامك أعوام عديدة إن شاء الله يمكنك أن تجدي السعادة فيها إن غيرت من شخصيتك، كنت قد اقترح عليك طلب بعض المساعدة النفسية ولكن بسبب ظروفك الاقتصادية يكون عليك تحمل عبء مساعدة نفسك بنفسك، ستتعثرين وتتألمين لكنها أمور مؤقتة يمكنك تجاوزها إن كانت قرارتك سوية، وجهي ارادتك القوية في اصلاح علاقتك بزوجك تجنبي اثارة غضبه ولا تصبي عليه مزيدا من الوقود، مع الوقت سيعود الشخص اللطيف إن شاء الله، حاولي بقوة اصلاح نفسك، رزقني الله واياك الهدى والتقى.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.