متفوقة، وذات مهارات.... ليس لدي أصدقاء

7,368 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 15 سنة، مصر

 التمييز بيني وبين إخوتي أفشلني..!؟

اسمي إيمان وعمري 15 سنة، في صف الأول الثانوي، وكنت طالبة مجتهدة جداً لدرجة لا توصف في المرحلة الابتدائية، وكنت دائماً أدخل مسابقات أوائل الطلبة وكان فصلنا هو الذي يفوز..
لدي 9 شهادات تقدير، وعندما دخلت المرحلة الإعدادية قابلت بنات عدة ولكنني لم أقابل أحد له نفس مستواي العلمي ولكنهن كن أعلى مستوى من الناحية المادية وكن سخيفات لدرجة كبيرة، وقد تأثرت بهن وأصبح مستواي التعليمي ينخفض يوماً بعد يوم بسبب اختلاطي بهن..

طوال عمري لم أثق في صديقة ولا حتى والدتي، وأشعر بالنقص وعدم الثقة في أي أحد، وأفترض الأسوأ منه حتى أجد الأفضل. ليس لدي صديقة مقربة. أنا أكتب قصص قصيرة أحب أن أتعلم فوتوشوب ولغات جديدة وأبحث عن أي شيء يشغلني. مختلفة دائماً مع والدتي وهي لا تفهمني ويجب أن أحكي لها عن كل شيء..

لا يوجد أحد يهتم بي، وأمي تفضل أختي الكبيرة علي، وأسرارها معها دائماً وتقول أنها بنتها حبيبتها. مع أن المدرسين يمتدحوني ويقولوا ليتك كنت ابنتي وليتني أرى أولادي مثلك. حاولت أن أتقرب من أمي ولكنني كلما تحدثت لها عن أمر ما أخبرت به أبي وأنا لذلك لا أثق بها.. أشعر دائماً أنني وحيدة وليس لدي أصدقاء ناجحة في دراستي وفاشلة في علاقاتي حتى مع أقرب الناس..

هل هناك من حل ؟؟
أرجو الرد بسرعة !!
4/3/2011

الردأ. دانة قنديل

أهلاً ومرحباً بك معنا يا "إيمان" وأسعد الله أوقاتك...

إنه من المؤسف يا حبيبتي أن تكون لك هذه الإمكانيات العقلية المتميزة ولا تجدي نفس التميز في علاقاتك الاجتماعية وهذا يعيدنا إلى فكرة ما زالت لا تلقى قبولاً في مجتمعاتنا وهي أن بناء الطفل الاجتماعي والعاطفي أهم بكثير من بنائه العقلي ولا يجب علينا أن نهتم بجانب العقل على حساب الجوانب الأخرى وللأسف فإن اهتمامنا بالعقل يفرضه تنافس المدارس حالياً على التميز العلمي وعلى التحصيل الدراسي أكثر من التنافس على البيئة الاجتماعية المريحة وعلى تنمية المهارات الوجدانية...

على كل حال، عزيزتي أصبحت تمتلكين القدرات الكافية لتطوير الجوانب التي تشعرين بضعفها في شخصيتك، فذكاؤك العقلي سيمكنك بالتأكيد من اختيار طرق أنسب لتطوير مهاراتك الاجتماعية والعاطفية. برأيي تحتاجين إلى متابعة وإرشاد وقد يستطيع أستاذنا د. وائل تزويدك بأسماء مراكز في مصر تهتم بهذه الجوانب. وأنا أنصحك بأن تبدئي بتنمية مهارات كسب الأصدقاء وتقوية الثقة بالنفس من خلال قراءة كتب مثل: الذكاء العاطفي، كيف تكسب الأصدقاء، تدعيم الذات (د. عبد الكريم بكار)، واقرئي من فضلك ما كتب في موقعنا في محور تأكيد الذات..

أما بالنسبة للتعامل مع أمك فأنا أعتقد أنك بحاجة إلى جلسة حوار وفضفضة هادئة معها تخبريها عما يزعجك بالتعامل معها بالضبط واحرصي على عدم توجيه اللوم لها بل عرض أفكارك على أنك تريدين مشاركتها بمعاناتك. تأكدي أن أمك سيكون لديها رغبة كبيرة في فهمك ولكن قد تشعر هي بأنك تقصدين إبعادها عن مشاركتك المشاعر والأفكار. إنها لا تملك عاطفة أقوى نحو أختك لكن قد تمتلك أختك مهارات استماع وفنون تعامل تمكنها من التقرب من أمها. وامتلاك هذه المهارات ليس بالصعب عليك.

أخيراً أود أن ألمح لك لفكرة أن الأصدقاء يحبون دوماً من يشعرهم بمكانتهم ويبتعدون بدون قصد سيئ عمن يتعالى عليهم حتى لو كان له الحق بذلك. تأكدي حين تتعاملين مع أصدقائك بأنك لا توصلين إليهم رسائل غير مباشرة مفادها أنك أفضل منهن وأنهن سخيفات وتافهات. على الأقل حتى تجدي بينهن من تصلح لتكون صديقتك المقربة.
سأنتظر متابعتك لنكون أصدقاء وسأتمنى لك التوفيق....

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.