ما هدف الحياة للمثلي جنسياً ؟
ما هدف الحياة لمثليي الجنس
أنا شاب عندي 28 سنة وللأسف مثلي جنسياً، مش هقول زي معظم المثليين إني مولود كده, بس مقدرش أقول إني متأكد من الأسباب, بس المتأكد منه إن ميولي الجنسية مش اختياري, وفي الأول و الآخر كل حاجه هى اختيار ربنا ليا. الطفولة، كنت طفل غير اجتماعي دايماً بحب أكون لوحدي وأتفرج على الأطفال من بعيد, كأني كنت عارف وحاسس إني مختلف عن الباقي.
أيام المدرسة مكنتش بهتم إني أتصاحب على كتير كنت أختار صاحب أو اتنين ومكلمش حد تاني, وكنت أتعلق بيهم, ويبقوا مصدر الأمان والارتياح ليَّ في المدرسة, أنا كنت منعدم الثقة بالنفس, كنت هادئ أوي وصوتي واطي, في أولاد كانوا يشوفوني محترم جداً, وفي الي كان يتريق عليَّ, وشايفني إن فيا حاجه غلط، لكن كنت متفوق جداً وديماً من أوائل المدرسة, وبما أني كنت طفل هادىء وشاطر, ومبعملش مشاكل, فكنت المفضل عند كل المدرسين.
في سن الـ15 بدأت أعجب بشباب, بس كان إعجاب بريء, كان أخري عايز أتصاحب عليهم مش أكتر, مكنتش لسه عارف أي حاجه عن المثلية. في المراهقة بدأت ميولي الجنسيه المثلية تظهر فى سن متأخر بعد مدخلت الجامعة. زمايلي كانوا دايماً يتكلموا عن البنات, وأنا مكنتش بميل لأي بنت, ومشاعري الجنسية نحو الشباب بدأت تزيد, فكنت أتفرج على صور شباب عالانترنت, واحتفظ بيهم؛
ومع الوقت بدأت أتفرج على أفلام إباحية للمثليين, حاولت أكتر من مرَّة أتفرج على أفلام عادية, بس كنت بقرف جداً من جسم المرأة -مع احترامي ليهم طبعاً-, لكن رغم كل دا مكنتش لسه مقتنع إني مثلي, ومكنتش بفكر كتير بالموضوع, بالنسبالي كان حاجة مؤقتة, ولما أكبر هتغير, وهتجوز, وكل حاجه هتمشى تمام.
مواجهه الواقع،حتى المواجهه كانت متأخرة كانت بعد سن الـ25 بقيت فى سن جواز, والمفروض بجهز لمستقبلي وجوازي زي أي شاب, بس مفيش حاجه اتغيرت, لسه ميولي الجنسية متغيرتش, بالعكس.. بتزيد واجهت نفسي, وبعد بحث طوييييل وقرايه كتب كتيرة ومشاهده أفلام وثائقية عن الميول الجنسية وصلت إن ميولي عمرها مهتتغير، ولازم أتعايش معاها.. مش هكدب على نفسي وأقول لما هتجوز هتغير مش.. هظلم واحده معايا وأجرب فيها, وأنا عارف إني ديماً هكون منجذب للشباب, مش هبنس أسرة مزيفة.
التعرف على مثليين بعد فترة من الاكتئاب الحاد والإحباط والحزن على نفسي وعلى مستقبلي كان لازم أحاول أتواصل مع مثليين علشان محسش إني لوحدي في دا كله. فكنت أدخل على مواقع التعارف للمثليين المعروفة كنت بحس بارتياح إن فى شباب كتييير بنفس ميولي الجنسية, لكن للأسف كان معظمهم شباب ضايع, هدفهم العلاقات الجنسية.
كنت باستخدم صورة مزيفة علشان الشباب تتكلم معايا, وكنت ديماً بسأل عن طموحهم وشايفين مستقبلهم إزاي، وهيعيشوا إزاي. بالنسبة لشباب كتير أنا كنت رغاي ودراما كوين, وبتكلم في كلام ملوش لازمه علشان هدفهم فالكلام كان حاجة تانية, لكن كان فى شباب بتجوبني وبنتناقش مع بعض عن الدين والحياة, وتقبل الواقع والكلام معاهم كان بيريحني, لكن للأسف حتى الشباب الي كنت برتحلهم كنت بخاف أقولهم إن صورتي مزيفة, وأعرفهم أنا مين.. فالحقيقه! فكنت أهرب منهم بعد لما يطلبوا مني إننا نتقابل.
بعدما تواصلت مع مثليين كتير فى مصر وخارج مصر عرب وأجانب, لاحظت إن المثليين نوعين: نوع عايش مقضيها ومكبر دماغو ومعندوش مشاكل على الإطلاق ومنهم متزوج ومخلف, ونوع مستخبي زي حلاتي, ولسه بيخاف ربه, أنا معنديش أي أصحاب مثليين ومعملتش أي علاقه جنسية مع شاب ولا ارتبط بشاب, ورغم كل دا دايما حاسس إني في حيطة كبيرة بيني وبين ربنا مش عارف إذا كان بيحبني ولا بيكرهني.
مش عارف أصلا إيه المطلوب مني، هل المفروض أعيش حزين ووحيد طول الحياة. جوايا غضب كبير, وعارف إني المفروض مقولش كده بس أنا مش عارف أنا مخلوق ليه. أنا متعلق بالنص ولا عارف أكون مثلي وأعيش حياتي وأرتبط بشاب, ولا عارف أكون قريب من ربنا حتى لما بصلي بحس إني منافق.
ما هو هدفي فالحياة؟
أنا قريت مشاكل كتير من مثليين ولاحظت إن معظمها مشاكل جنسية, لكن أنا كل مشكلتي إنى مش ملاقي هدف أعيش علشانه مش هنكر إن الجنس حاجة مهمة, أنا محروم منها, لكن مش أهم حاجة في حياتي, أنا محتاج تواصل أكتر من أي حاجة تانية, محتاج أحس إني مش لوحدي أنا قفلت على نفسي جامد, ومبقاش في حياتي حد.
أصحابي قليلين جداً ونصهم إتجوز, والنص التاني بيجهز للجواز, مبقتش متحمس للمستقبل, وشايفه فاضي قدامي, لا حب ولا جواز, ولا أولاد ولا أي حاجة, بقيت كسول جداً بعد ما كنت متفوق. مبقاش يفرق معايا حاجة أنا شغال في شركه صغيرة, ومش متحمس إني أطور نفسي وأشتغل في مكان أحسن.
أنا بقيت عصبي طول الوقت وبتخانق مع أي حد, أنا لسه 28 بس حياتي تعتبر خلصت.. مش هيجي أي جديد, هل المفروض إني أعيش مع نفسي لحد ما أموت وأموت لوحدي. دي حياة تخلي أي حد متحمس أنه يعيش. أنا عايز أسيب نفسي للحياة المثلية بس خايف.
والمشكلة الأكبر أنه صعب تعرف شباب مثليين محترمين أقدر أثق فيهم, المحترم مستخبي والمقضيها هتعرف تلاقيه بسهولة, بس حتى لو عرفت شاب كويس هل هاقدر أرتبط بيه. إزاي أحافظ على ديني واحتياجاتي في نفس الوقت. هل أنا مطلوب مني إني أعيش محروم طول حياتي، علشان ديني. أنا عايز هدف وأتمنى إن الرد ميكونش عن طرق علاج لأني مش مؤمن بالكلام دا عالاطلاق, فأنا مقتنع إني هعيش طول عمري مثلي, بس أنا كل الي عايزه هدف يخليني متحمس للحياة.
4/8/2016
الردأ.د سداد جواد التميميشكراً على مراسلتك الموقع.
رسالتك تحتوي على ثلاثة مشاكل أو ربما أكثر من ذلك:
١- مشكلة في التواصل الاجتماعي مع الآخرين منذ أيام المراهقة.
2- تأزمك أو عدم تأزمك مع الميول المثلية الجنسية.
٣- أزمات وجودية لم يتم حسمها في عمر المراهقة.
تكثر من الإشارة في رسالتك أولاً عن عدم وجود معنى للحياة, وبالتالي غياب الاندفاع في تطوير نفسك رغم توفقك العلمي مقارنة بأقرانك, أصبحت الحياة بلا معنى ووجودك فيها على خط التماس ولا تقوى على الصراع داخل ملعب الحياة, لا يكفي أن يقف الإنسان على خط التماس ويرمي الكرة وإنما عليه أن يدخل الملعب بعد رميته, ويتنافس مع بقية الناس استناداً إلى قواعد اللعبة وتحت مراقبة حكامها.
اخترت أن تبقى على خط التماس خشية من تفوق الآخرين عليك, ومن قرار من يحكم اللعبة, ليس لديك القدرة على الدخول في علاقة عاطفية في واقع الحياة واخترت العزلة..! لا تقبل بعلاج ونظرتك عن المثليين ربما لا تختلف كثيراً عن وجهة نظرك عن الغيريين, وتعاليك عليهم قد يفسره البعض بشعور بالعظمة, يختفي ورائه أزمات نفسية متعددة. ولكن هل أزماتك الوجودية سببها تأزمك حول ميولك المثلية؟
ربما يفسر البعض أزمتك الوجودية, بتأزمك حول ميولك المثلية, ولكن ما هو واضح في رسالتك هو بقائك على خط التماس, ورمي الكرة على الموقع بأنك لا تريد العلاج ولا تريد أن تتغير, السبب في ذلك هو أن ميولك المثلية وانتقادك لبقية المثليين ما هي إلا امتداد لأزمتك النفسية حول التواصل مع الآخرين, لا أظن أن حالك سيتغير كثيراً لو صحوت فجأة وقررت بأنك ستكون غيرياً, وستكون نظرتك للغيريين من الناس مطابقة للمثليين, قد يفضل البعض وصف ميولك المثلية بأنها غير موجودة أصلاً, حالها حال الميول الغيرية التي لا تشعر بها, لا يجوز إسقاط اللوم على الآخرين -المجتمع- فالأزمة هي أزمتك أنت لا غير وتأزمك ليس مع الميول المثلية وإنما مع بقية الناس والوجود.
ما هو واضح في رسالتك هو غياب الإشارة إلى علاقة عاطفية, وكذلك غياب الإشارات العاطفية برمتها, لم تتحدث عن مشاعر حب, تستعمل كلمة إعجاب وهي مصطلح يجب وضعه في إطار خاص به, هناك من يعجب بفطنة أو جمال أو ذكاء أو جاذبية الغير, ولكن الحب غير الإعجاب, وهو إحساس لم تشعر به بعد.
ماذا يجب أن تفعل؟
الحياة لعبة لا تشعر بروعتها, ولا تتمتع بمشاهدتها, إن لم تعلبها يوما ما, لكن أن تبقى تتفرج على اللعبة يوماً بعد آخر فسيصيبك الضجر, هذا ما حدث معك وليس الأمر هو ميولك المثلية, وإنما خوفك من الاختلاط بأقرانك والتعلق بهم من الذكور والإناث، وكيف يدخل الإنسان الملعب ليلعب.
يتحدث مع اللاعبين في الملعب ويطلب المشاركة. وهذا ما عليك أن تفعله أنت, تتحدث مع معالج نفسي حول أزماتك النفسية, وتحسم أمر ميولك الجنسية أو بالأحرى عدمها، وفقك الله
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.