لماذا يحرم الدين التفكير الجنسي؟

822 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 25 سنة، مصر القاهرة الجديدة

مساء الخير
 
 أنا بنت 25 سنة بجد أحتاج إلى من يشرح لي لماذا يحرم الدين التفكير الجنسي، خاصةً وأن الزواج أصبح صعبًا على البعض هذه الأيام. إنه غريزة طبيعية، تمامًا كالجوع. أشعر تمامًا كالجوع مع حرمان من الطعام.
 
 بصراحة، لدي رغبة جنسية شديدة طوال حياتي، ولا أعرف كيف أتعامل معها. الزواج لا يزال خطوة صعبة بالنسبة لي لأني لا ألتقي بالكثير من الناس. وكلما فكرت في هذه الأمور، أشعر بذنب شديد.
 
 كيف يُتوقع من أي شخص أن يكبت أو يكبح غريزة طبيعية كهذه؟
 أرجو أن تغفروا لي جرأتي
 29/7/2026

الردأ.د حنان طقش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
من قال بأن الدين حرم التفكير الجنسي أو رفض الرغبة أو حتى كبتها، هذه أكاذيب. الحقيقة أن الخالق الذي ركب فينا هذه الرغبات يعلم قدرتنا على ضبطها ومقاومتها، لم يحرمها ولكنه نظمها كما نظم الجوع فأحل بعض الطعام وحرم بعضه وحرم الخمر في الدنيا وشرع الصيام.
 
الضوابط الشرعية هدفها الارتقاء بالنفس البشرية فلا تكون أسيرة لرغبات مؤقتة مهما كانت قوية، ولا تلومي الدين ففرويد جاء ليقول بأن الإنسان قادر على التسامي عن بعض حاجاته مقابل تحقيق درجات أعلى في مجال ما. الدين لم يتعمد إيلامنا بل تنظيم حياتنا فشرع الزواج وأباح التعدد ولكن المجتمعات تضيق ما هو واسع وتفرض قيود لم يفرضها الدين فجعلت الحلال صعب المنال والحرام متاح باسم الحريات والحاجات.
 
يساعدك في التخلص من سيطرة الرغبة عليك غض البصر واختيار ما تشاهدين وما تقرئين وكان الله في عونك فكل ما حولك ينفخ في الغرائز من مسلسلات وأغاني وخلافه ولكن الارتقاء له ثمن والانحطاط أيضا له ثمن. كذلك اشغلي نفسك بنشاط ما حتى يمن الله عليك بعمل يشغل وقتك ويفرغ طاقتك فيما هو نافع.
 
لا بأس عليك بما يخالطك من تفكير وتذكري كم مرة ذكرنا رب العالمين بقيمة الصبر واجر الصابرين والقدرة على الصبر هي من سمات البشر، نجهل فقط كيف نصبر والحلم بالتحلم أي بتعلم الصبر.
 
رزقك الله وشباب المسلمين الهدى والتقى والعفاف والغنى.
  
واقرئي أيضًا:
بعد العشرين: التفكير في الجنس!
لماذا الانتظار؟ لم لا أجرب الجنس الآن؟!
راغبة وطائشة وخائفة! ولا زواج قريب!
أريد أن أنحرف!
فرط الشهوة: وساوس جنسية... ونبضات!
عاوزه أمارس الجنس مع أي حد!

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.