كيف أتعامل مع الناس؟ كلهم تخلوا عني !
كيف أتعامل مع الناس؟
السلام عليكم..أنا فتاة 21 سنة
أصبحت أخاف من الكلام مع الناس ولا أعرف كيف أتعامل مع من حولي كل الأصدقاء الذين مروا علي لحد الآن تخلوا عني في أوقات ضيقتي وأوقات صعبة أمر بها وأعرف بعد فترة أصدقاء آخرين وأيضاً يتخلون عني ولا يقفون بجانبي بل يتجاهلون محنتي مع أني مع مشاكلهم كنت دائماً أقف معهم وأخفف عنهم وأطمئن عليهم تقريباً كل يوم، وبل منهم في أوقات محنتي يعاتبونني ويختلفون معي المشاكل ولا يساندونني أصحبت الآن بلا أصدقاء كلهم تجاهلوا أوقاتي الصعبة
الآن أنا لم أعد أعلم كيف أتكلم حتى مع من حولي ماذا أقول وبماذا أرد عليهم لو تكلموا فقدت كل الثقة في من حولي
متى أضحك متى أرد عليهم متى أساعدهم كيف أجعلهم يحبونني كي لا يتخلوا عني . الآن عندما أقف مع أشخاص وأتكلم فجأة أشعر بما الذي أتى بي إلى هنا ماذا أقول الآن بماذا أرد هل أضحك أم أبتسم؟؟
أشعر أن شخصيتي ضعيفة لا أتحمل مواقف كهذه البعض قد يرى أنها تافهة ولكني أصبحت الآن شخصاً كل من عرفه تخلى عنه
لقد فكرت في الانتحار منذ عدة سنوات فهذه المشكلة تواجهني منذ سنوات وأشعر بالوحدة الشديدة خصوصاً أنني ليس لدي أخوات فتيات أو أقارب فتيات فالوحدة تخنقني لعدم وجود صديقات.
سؤال
كيف أتعامل مع الناس؟ هل أظل ودودة مع الناس وفي النهاية يتم التخلي عني؟ أم أصبح صامتة نادرة التحدث كما أنا الآن؟
27/7/2018
الردأ. إيناس مشعلأختي الكريمة أهلاً بك معنا على مجانين.
لا توجد حياة بلا ضغوطات وبلا آلام ولا تكتمل الحياة لأحد حتى وإن بداً لنا منعماً سعيداً، ولكن هناك من يعي هذا ويتغلب على آلامه ويختار ألا يستمر في المعاناة فإن كان الألم حتمياً فالمعاناة اختيار
لك أن تختاري بين أن تستمري فيها أو توقفيها، ولا تعتمدي في رحلتك على أحد فلن ينفعك أحد ولن يسندك إلاّ ربك ثم يداك فلا تنتظري من أحد شيء فالإنسان لا يملك لنفسه نفعاً أو ضراً فكيف سينفع غيره .... توقعت من أصدقائك أن يساندوك وقت الأزمات فخذلوك ولم يفعلوا حسناً، ماذا تعني المساندة عندك؟؟
هل هي المؤازرة بالربت على الكتف وإعطاء بعض الكلمات التحفيزية أم هي المساعدة في حل الأزمة أم ماذا بالضبط؟ عليك أن تضعي صياغة لكلمة المساندة حتى تعرفي ما هو الخذلان.
أنت وحدك من سيساند نفسك وإن اجتمع الكل حولك لن ينفعوك إن لم تقوي بذاتك وإن هجرك الكون كله فهذا ليس مبرراً للضعف، وفي النهاية ستكتشفين أن الأمر ليس نفع أو خذلان الأصدقاء بقدر ما هو احتياجك للونس والصحبة
أقدر أهمية الصديق والاحتياج للونس والصحبة فهذا احتياج أصيل وحق مشروع لكل الناس، ولكن إذا ما توافر إشباع هذا الاحتياج في الوقت الحالي فلا داعي للتحسر والانكسار فسوف يأتي بعد ذلك فلا زال العمر أمامك ويمكنك أن تشبعي احتياجك من أكثر من مصدر، فالنشاطات الاجتماعية ليست قاصرة على الأصحاب وقرناء الدراسة فهناك الأهل وهناك الجيران وهناك المنفيون في بيوت المسنين ودور الأيتام من يتمنون صاحب أو صديق... الاختيارات عديدة أمامك لا تقصريها على أناس معينين فتقعي أسيرة لهم
أما عن سؤالك كيف أجعل الناس تحبني أقولك لك ثقتك بنفسك وتقوية شخصيتك معرفياً وعلمياً وثقافياً واجتماعياً ستجعل الكثيرين يتمنونك صديقة وليس هذا فقط بل عندما يحدث ذلك وتمتلئين ثقة بنفسك لن يصبح كسب الأصدقاء ذا أهمية كبيرة عندك كما كان من قبل
فالصداقة يا عزيزتي مثل الزرعة تسقى من طرفين وتأخذ وقتها لتقوى جذورها وتكبر وتثمر فحصاد ثمار الصداقة يمر عبر اختبارات عدة منها الصبر على الصديق وتقبل عثراته وتفهم ظروفه وإمكانياته والأهم قبل كل هذا الاختيار السليم ..
وفي النهاية لا أستطيع تجاوز قولك "فكرت في الانتحار" فهذا أمر جلل
لماذا تجعلين الناس مرآتك التي ترين فيها نفسك فأنت أفضل وأقوى من هذا وحياتك أثمن من أن تضيعيها بسبب مشكلة مؤقتة مهما طالت فهي إلى زوال
عاجلاً أم آجلاً سترسل لك الحياة الصديقة الطيبة وستجدينها حولك وربما تكون موجودة بالفعل وأنت لا تنتبهين لها فقط غيري من أفكارك ونوعية معارفك وستعثرين عليها
عزيزتي أنصحك من كل قلبي إن راودتك أفكار الانتحار مرة أخرى أن تذهبي للطبيب النفساني رجاءاً رجاءاً فلا شيء أغلى من الحياة ونعمة الحياة
أسأل الله أن يؤنس وحشتك ويرزقك الرفقة والصحبة الطيبة
واقرئي أيضاً:
الأصدقاء ركيزة مهمة في حياتنا
كيف أكسب الأصدقاء
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.