كابوس نوبات الهلع والخوف من الموت

5,136 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 23 سنة، مصر

كابوس نوبات الهلع والخوف من الموت


أرجو منكم أن تساعدوني لأني أشعر بمأساة حقيقة في حياتي، لقد أصبت بنوبات هلع وقد انقلبت حياتي بعد هذا المرض وبدأت أشعر أني سوف أموت ويمر يومي وأنا أشعر أني لا أستطيع مواصلة هذا اليوم لآخره بسبب اعتقادي بالموت وأصبحت وحيدة وليس لي رغبة في التحدث مع أحد وأشعر بالموت يحاصرني من كل اتجاه

وذهبت لدكتورة نفسية وأعطتني دواء حبة "زولام 25 mg" ،حبة ونصف "لوسترال 50"، نصف حبة "أولابكس 5 mg" وأنا خائفة أشد الخوف من هذا الدواء وأعتقد أنه سيقتلني لا أعرف ما الحل؟؟؟

حياتي انتهت قبل أن تبتدي
أنا أبكي كل ليلة وأشعر أني سوف أموت...

13/11/2017

الردد. يوسف مسلم

السلام عليكم،
شكراً لطرح مشكلتك على شبكتنا، من الجيد أنكِ قمت بمراجعة طبيب نفساني، ولكن قد يستعجل بعض المرضى العلاج رغم أن العلاجات الدوائية تحتاج لوقت حتى تعطي فاعليتها وتأثيرها حيث تقدر هذة الفترة بحسب دراسات العلاجات الدوائي بـ 12 أسبوعاً، لذلك فإن بعض المرضى عندما لا يعرف عن هذة المدة قد يحكم بأنه لم يستفد من العلاج قياساً على العلاجات الدوائية العادية التي قد تعمل خلال أسبوع، لكن أدوية المعالجة النفسية مختلفة في تأثيرها طبعاً فيما عدى المهدئات والمنومات سريعة الأثر، لكن علاج نوبات الهلع يحتاج أيضاً لدمج العلاج السلوكي المعرفي مع العلاج الدوائي وذلك لإعطاء أفضل النتائج، بالإضافة إلى الوقاية من الانتكاس.

علمياً توصف نوبات الهلع بأنها استثارة حادة من خلال عوارض القلق، وهي استجابة للجهاز العصبي التلقائي، والذي عادة يستجيب بهذة الطريقة عند تعرض الشخص لتهديد أو خطر، لكن لو استجاب الجهاز دون أن نميز مصدراً للتهديد والخطر فسوف يتم تحويل انتباه الشخص من وجود خطر خارجي لوجود خطر داخلي، وهو ما يسمى بالإنذار الكاذب، حيث سيظن الشخص أن الخطر هو في وجود أعراض جسدية حادة مثل (تسارع القلب، ضيق النفس، شد الجسم، شد المعدة، الهبات الساخنة...) رغم أن هذة العوارض طبيعية،

ولو كانت بهذة الحدة عندما نكون في حالة تهديد حقيقي مثل هجوم شخص علينا فلن نتنبه للأعراض، لكن لإدراكنا لعدم وجود مهدد فإننا نتنبه لها، ولأنها عوارض تم إستثارتها بسبب وجود اضطراب قلق فإنه يرافقها أيضاً أفكار الاعتقاد بالتعرض للأذى أو فقدان السيطرة أو الموت، فعملية سوء تفسير الأعراض تأخذ طابعاً بوجود تهديد على حياة الشخص ويأخذ الشخص هذه الأعراض مؤشراً على أنه سيموت أو يختنق.

لكن لو تابعتِ الأسئلة اللاحقة ترى ما الذي قد تستنتجينه:
ـ كم مرة حدثت هذه الأعراض، وتكررت، وتكرر خوفك منها؟؟
ـ كم مرة تعرضت لأذى حقيقي بعد حدوث نوبة الهلع؟؟
ـ ماذا يعني عدم التعرض لأذى جسدي أو التعرض للموت رغم تكرار حدوث النوبة؟؟

إذاً ما الأصح حسب وضعك في الجملتين اللاحقتين:
ـ أنا سأموت/ سأختنق بسبب النوبة.
ـ أنا أتعرض لنوبة وإحساسات جسدية مزعجة تجعلني أعتقد أنني سأتعرض للاختناق/ الموت.
طبعاً الجملة الثانية هي التي تصف الوضع الحقيقي، فأنتِ تنزعجين من الأعراض وتقلقين من قلقك لدرجة الفزع من العوارض، فتفسرينها على أنها دليل على التعرض للموت، ولكن لو كانت تسبب الموت لماذا تتكرر دون حصول ذلك؟ ذلك لأنها عوارض قلق، مزعج جداً ولكن ليس خطير.

فنصيحتنا لك التوجه للعلاج السلوكي المعرفي، مع قراءة كتاب مرض القلق من سلسلة عالم المعرفة من الصفحة 27 الى صفحة 100، مع تمنياتنا لك بالشفاء العاجل.

واقرئي على مجانين:
أنواع نوبات الهلع
الهلع .. دليل المساعدة الذاتي(1-4)
نفسي عصابي: اضطراب هلع Panic Disorder
نفسي عصابي: نوبة هلع Panic Attack

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.