عم البقال شيسي وشوكولاته وتحرش

10,064 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 15–20 سنة، الأردن

تحرش في القالة..!؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... 

أنا فتاة أبلغ من العمر 16 عاماً اي في مقتبل عمري.. مشكلتي أنني تعرضت لتحرش في صغري حين كنت أبلغ 10 سنوات تقريباً، ولكنني لم أعي ما كان يحدث معي إلا حين أصبحت تلك المواضيع تتوضح في ذهني أي بعد مرور سنتين تقريباً..

التحرش خرج من صاحب بقالة صغيرة عمره بما يتجاوز ال 55، كنت أتردد عليها في صغري مع أخي المساوي لي في العمر حيث كان يستغل الفرص بأن يقدم لي قطعة شوكولاتة أو كيس شيبس أي بما يفضله الطفل في ذلك العمر مقابل قبلة ولا يقبلها إلا على شفتيه.

لا أظن هذا تصرف ينجم عن شخص يعتبرني كحفيدته الصغيرة لأنني حاولت مراراً وتكراراُ أن أضع له مبرر وأكذب ظنوني لأن ما كان يتبع القبلة منه من لمسات على جسدي الصغير لا توحي بذلك، وأحياناً كان يأخذ ذلك غصب عني..

الآن كبرت وقد أصبحت عيناي تتفتح على الدنيا وما فيها وفي داخلي شيء من الخوف بحيث لا أتجرأ أن أناقش أمي بموضوع يجب أن تناقش فيه أي بنت في عمري مع أمها أو شخص قريب منها ودائماً أقول لنفسي ما زلت صغيرة على هذا الكلام... ولكن أريد من ذلك الحجز أن ينكسر في ذاتي وأن تمحو من مخيلتي صورة ذلك الذئب... فما الحل؟؟
13/01/2008 

الردأ. إيناس مشعل

 أهلا ومرحبا بك معنا على مجانين؛
للمعاناة درجات فلنتصور أن هناك مقياس المعاناة يتدرج من 1 إلى 10 هناك من يقف عند الدرجة رقم واحد وهناك من يتأرجح مهموما عند قمة المقياس وإن كان الكل في الهم واحد ومركبة الهم تحملهم جميعا!

احمدي ربك أنك لما تتبوئي مركزا متقدما في مقياس المعاناة وأن ما حدث لك توقف عند القبلات واللمسات غير البريئة,........ بالطبع ما حدث أثر فيك تأثيرا شديدا لا أشك في ذلك، ولكن قد يواسيك أن تعلمي أنك لست وحدك بل الإحصائيات تبين أن هناك طفلا من كل أربعة أطفال يتحرش بهم وقد تصل التحرشات إلى أبعد من اللمس والقبلات، كما أن التحرش لا يتوقف عند مرحلة واحدة فليس مقصورا على الأطفال فقط بل يحدث في جميع الأعمار أي أنك لا زلت تحت خطر التحرش وكما يقول المثل لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين فتعلمي من هذه التجربة المريرة فالعيب ليس فيك بل في النفوس المريضة التي تقوم بهذا الفعل كما أن ما حدث يعلمك الكثير يعلمك على سبيل المثال الجراءة وعدم الخوف يعلمك صيانة النفس ويعلمك أن تحمي أطفالك فيما بعد إن شاء الله وتحرصين عليهم.

عزيزتي إن لكل تجربة في الحياة أيا ما تكون سعيدة أو حزينة فإن لها عبر هذه العبر إيجابية وسلبية، فالأمر يتوقف على الزاوية التي ننظر منها للأمر.
نعم تجربة التحرش تجربة مؤلمة ولكن أي تجربة يمكن أن نخرج منها بدروس مستفادة.... ألا تقولين لنفسك الآن لماذا لم أصرخ هل لو كنت صرخت هل كان سيتحرش بي بعد ذلك؟ ألا تتساءلين ماذا لو كنت أخبرت والدتي؟ لا تندمي على ما فات فلا يقتل النفس هما إلا الندم ولكن اجعلي ما فات زادا تقتاتين منه ويعينك على ما هو آت، فأنت تقولين أنك تخجلين ولا تقوين على الكلام مع والدتك في أمور عديدة........ تكلمي واكسري حاجز الصمت هذا استغلي أي لحظه شجن تدفعك للكلام وتكلمي مع والدتك فهي أقرب إليك من أي أحد آخر.... وسوف تفيدك بالنصح والإرشاد أكثر من أي شخص آخر وسوف يزاح عنك هم كبير بعد أن تخرجي ما بصدرك من ألم.

تكلمي وواجهي الحياة والناس, عبري عن مشاعرك السلبية منها والإيجابية وإن لم تفعلي هذا الآن متى ستفعلينه؟ لا تدعي تلك المشاعر غير السارة تتراكم بداخلك فعواقبها وخيمة وقد توصلك لأشياء نحن بغنى عنها،وفى الآخر أقول لك أن ما نراه الآن كبيرا مع الوقت نراه صغيرا وما يزعجنا الآن قد يكون فيما بعد من سبب لقوتنا, لا تكبري الآمر ولا تصغري منه والحمد لله على أن الأمر توقف عند هذا الحد، كان الله في عونك وأتمنى لك التوفيق.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.