طلبوها اتعززت

11,560 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 20–25 سنة، مصر


بين التلميح والتصريح... ماذا أفعل


بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الأفاضل القائمون على موقع مجانين.... جازاكم الله عن شباب وفتيات الأمة والوطن العربي كل خير أرجو أن يتسع صدركم لاستشارتي هذه

بداية أنا خريجة إحدى الكليات العملية وأعمل بالمجال الطبي وعلى وشك الحصول على دبلوم الدراسات العليا في تخصصي إن شاء الله، أحاول جاهدة أن أكون ملتزمة بتعاليم الدين والفهم الصحيح للدين في كل أمور حياتي... وأنتظر مثل الكثير من الفتيات الزوج الصالح الذي يحبني ويكرمني وأكون له بعون الله الزوج الصالحة والمحبة وأستطيع تكوين أسرة مسلمة سعيدة ومنتجه وبيت هادئ.


بدأت حيرتي عندما صارحتني أمي بأنها تشعر أن صاحبة العقار الذي نقيم به تلمح لها بطلب زواجي من ابنها الذي يعمل (.....) أرجو حذف مهنته من فضلكم في إحدى الدول العربية والتي يعمل بها والدي أيضا وهو على صلة جيدة بوالدي هناك وعلى اتصال مستمر معه، وطالبتني بالتفكير المبدئي لأنه إذا كان قراري الأول هو الرفض فإنها ستحاول هي الأخرى التلميح للسيدة بأن هناك موضوع آخر حتى لا يتطور الموضوع ويأخذ شكل جدي ثم يفاجئوا بالرفض حتى لا نخسر علاقتنا الجيدة معهم


وتناقشنا قليلا أنا وأمي في الموضوع واستشرت بعض زميلاتي وأشخاص مقربين لي وثم أخبرتني أمي أنها أخذت رأي أبي في الأمر فأشاد بالشاب وأخلاقه وظروفه وأهله (ببساطة مخالفة لما هو عليه أبى في موضوع زواجي بالذات) وترك القرار النهائي لي اعتمادا على قبولي له من عدمه وذلك إذا تم توجيه كلام مباشر لنا والحقيقة لم أعط اهتماما كبيرا للموضوع وقتها (مع استغرابه لتحمس أمي ومفاتحتها لأبي استنادا إلى مجرد تلميحات لا طلب مباشر وواضح) لسببين:

أولهما أن في توقيت هذه الحوارات كان الشاب في عمله بالخارج وبقي على ميعاد عودته حوالي 3 شهور

وثانيا إني كنت خارجة لتوي من صراع طويل ومرير مع أبي حول مشروع خطبة لشاب كنت أميل إليه كثيرا ورفضه أبي بشدة لملابسات مادية واجتماعية.. فكنت مشحونة جدا في هذه الفترة وبداخلي بقية أمل أن يوافق أبى يوما ما وأيضا أحاول التفكير بعقلانية في مواصفات الشاب المنبوذ من أبى وبعض صفاته وطبائعه التي تقلقني... فاعتبرت حديثهم معي في موضوع جديد نوع من عدم المبالاة بمشاعري أو اختبار لنيتي حول تمسكي بهذا الشاب أو تقبلي لغيره.


والآن انتهى كل شيء. وأخرجت الشاب القديم من حياتي وأنهيت ارتباطي معه بعد مواقف سخيفة منه أهانتني وأقلقتني بشأن مستقبلي معه وأيضا تجنبا لمشاكل أكبر قد تحدث مع أبي بعد أن أعلن كل من كنت اعتمد على مساعدتهم رفضهم لهذا الشاب واتهموه بالسلبية.. وإن كنت لازلت يراودني الحنين إليه من أن لأخر لكنى أقنع تفشي بأنه ليس هو الزوج الذي أحلم معه بحياة هادئة رغم ميلي العاطفي إليه


الآن وبعد تفكير طويل...أستطيع أن أقول لك على رأي في الشاب جارى والذي يكبرني بخمس سنوات وهذا الرأي هو نفس رأيي فيه منذ معرفتنا به..فهو شاب في منتهى الأدب والأخلاق والتدين، مواقفه معنا تتسم بدماثة الخلق والشهامة والرجولة.. ظروفه المادية مناسبة لمستوانا ولديه الإمكانية للزواج كما أن شقته بنفس العقار الذي تسكن فيه أسرتي وأسرته، والآن عندما يحين موعد نشر هذه الرسالة إن شاء الله سيكون قد حان موعد أجازته السنوية في منتصف الشهر القادم ولذلك أفكر كثيرا في هذه الموضوع وأحببت أن أستشيركم وأسترشد بنصائحكم المفيدة


ما يدعوني للتردد بعض الشيء هو نقطتان:

أولهما البعض يقول لي أنه جاءني من هو أفضل منه في المستوى التعليمي والاجتماعي قبل ذلك (حتى والده نفسه كان أبى يأخذ رأيه في عريس سابق لي وكان ضابط مهندس فقال له أن ابنتك تستحق من هو أفضل منه وربما يأتيها مثلا (طبيب زميلك أو غير ذلك)

وعلى حسب علمي في طريقه للحصول على الماجستير فهل هذا يعوض ذاك؟


ثانيا شكله فهو ليس وسيم وليس أيضا سيئ ولكنى أتمنى إنجاب أطفال يتمتعون بجمال الشكل، أنا الحمد لله على قدر من الجمال ولكن مثلا أمي جميلة جدا وأنا وأخوتي نشبه أبي كما أن والدته أيضا جميلة وهو يشبه أباه.. أعرف أن كلامي هذا لا أساس له في علم الوراثة وأنكم أيضا ربما تسخرون منى بسبب هذا الهاجس ولكنه هاجس يأتيني رغما عني، ولكني في النهاية وبعد الاستخارة أميل إلى الموافقة على هذا الشاب لأن به الكثير من المواصفات التي أتمناها في شخص من أرتبط بهو لأنني أرضى دينه وخلقه مبدئيا لحين يسمح لي التعرف على باقي طباعه وصفاته ولكن هل سفره للخارج وفترات تواجده القصيرة هنا ستعوق التعرف الجيد على شخصيته في فترة الخطبة وخصوصا أني أخاف من هذه النوعية من الزواج


وسؤالي الأخير أخاف أن يقف الإحراج أو أي شيء آخر في طريق تحويل هذه التلميحات إلى تصريح إذا كانت بحق تلميحات.، وهل على فعل أي شيء ليتم هذا الموضوع أم أترك الأمر برمته لله وحده وتصريف القدر وأكتفي بالدعاء أم أن هناك أي تصرف أو موقف يجب أن أتخذه لأدعم الموضوع؟

R03;علما بأن أمي توقفت نهائيا عن الحديث في هذا الأمر منذ فترة وكرامتي تأبى على أن أفاتحها أنا فيه أو أسألها عن أية تفاصيل 
خصوصا بعد خلافي معهم بسبب الموضوع القديم وحتى لا أبدو كالمتلهفة على الزواج.

27/5/2005

الردأ.د حنان طقش

 السلام عليكم ورحمة الله
 اعلمي يا أختي أنك تعانين من قصور في النضج الافتراضي وتشوش في التفكير لا ينسجم مع عمرك ويظهر ذلك من خلال:
 1- خوضك صراعا طويلا ومريرا مع أبيك بشأن شاب كنت تشعرين بالقلق من بعض صفاته وتحاولين التفكير فيها!! تنتظرين منهم موافقة على شاب أنت نفسك غير مقتنعة به بالكامل!! فوالدك لم يتعنت في رفضه غالبا إلا لما كنت قد أبديته من سلوك غير ناضج بتعلقك بشخص غير مناسب بحكم معظم من حولك فيه فلم عجزت يا ترى عن رؤية هذه العيوب بنفسك ؟؟ تقولين أن والدك أدلى برأيه وترك لك حرية القرار في الموضوع الجديد ولكن تنظرين لهذه الايجابية على أنها مناقضة لنفسه وأعتقد أن هذا بعيد عن الصواب, لقد أرشدك في الموضوع السابق إلى كيفية الحكم على الأمور وينتظر أن يرى أثر التعلم في أحكامك.
 
 2- موقفك السلبي من مهنة العريس المحتمل الذي أرفضه بشدة (الموقف) فأنت بذلك قد أصبت معظم المستشارين فنحن وإن كنا ندرس في الجامعات ننتمي لنفس المهنة, وكون شهادتنا مجروحة في المهنة سأتجاوز عن هذه النقطة.
 
 3- شكل العريس !! شاب ملتزم قادر ماديا متعلم مهذب يعيبه أنه ليس على نفس وسامة العندليب الأسمر وماذا فيها إن كان شبهي شخصيا؟؟ لم نخلق أنفسنا ولكنا نصنع شخصياتنا ونختار تعاملنا مع الناس, ومن قال أن الوارثة لا تعلب دورا في أشكالنا ؟؟ طبعا الوارثة مسئولة عن أشكالنا وبنتينا الجسدية في الغالب وألواننا, وعن درجة ذكائنا كما في نتائج بعض الدراسات.
 
 4- قلقة بشأن شكل أطفالك!! ولكن السؤال الأكثر أهمية هل أنت متأكدة من أنك ستنجبين حلوين أو وحشين قبل أن تهتمي بمظهرهم؟؟ أحزنتني كلماتك فهي تعبر عن شريحة نعاني منها تقتل حياتها في سبيل المظاهر التي لا تقدم ولا تؤخر ولا تفيد لا دنيا ولا آخرة.
 
 5- ترفضين مناقشة الموضوع مع أمك كي لا تظهري رغبتك في الزواج!! وهل هناك ما يعيبك في كونك إنسانة عادية لها مشاعر ورغبات طبيعة مثل باقي البشر تسعى لإشباعها ضمن الطرق المباحة شرعا والمقبولة عرفا!! لا بأس بك إن شعرت بالخجل من التعبير المباشر خصوصا إذا كانت علاقتك بأمك ليست على ما يرام ولكن يمكنك التعبير عن رغبتك بطريقة غير مباشرة مثل "دعواتك يا أمي بزوج صالح" أو نفسنا نفرح أو ما شابه.
 
 تقدم لك من هو أفضل منه لم رفضتهم؟ ولعلك تندمين على رفض هذا الشاب المتعلم الدمث الذي يعيش في بيئة اجتماعية واقتصادية مشابهة لبيئتك, أعتقد أنك غير ناضجة بدرجة كافية لتأخذي مثل هذا القرار الهام بنفسك وأنت تعلمين هذا فعلا بدليل أنك سارعت باستشارة من حولك عن مجرد تلميحات, أقترح عليك أنت تعتمدي على حكمة والديك في اختيار زوجك وهو واحد من الأسباب وراء فرض الإسلام الولي الشرعي في النكاح.
 
 أرجو أن يتسع صدرك لكلماتي التي قصدت بها أن ألفت انتباهك إلى طرقك غير الصحيحة في التفكير والحكم على الأمور والتي قد تسبب لك المعاناة في حياتك ما لم تنتبهي لها وتعملي على تغييرها, نعم استعيني دائما على جميع أمورك بالدعاء قبل وبعد العمل, وتابعينا بأخبارك.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.