صوت يأمرني بتعذيب طفلي

2,930 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 28 سنة، السعودية

مشكلتي نادرة بل معدومة وخطيرة جدا جدا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ 
صراحة ترددت كثيرًا قبل أن أُفصح عن مشكلتي الغريبة التي لم أسمع بها وعندما بحثت عنها في محرك البحث لم أجد اشخاصا مصابين بها ولا أحد من عائلتي يعرف أنني مصابة بهذا المرض، مشكلتي هي أنني أتلذذ وأحس بنشوة عاااارمة جدا عندما أتخيل أني أعذب أي طفل حتى لو كان طفلي....

وكأن هناك شخصا ما في عقلي يأمرني بهذه الأفعال، وقبل أن أتزوج لم أمس أبناء أخوتي..

ربما لأنهم لا يتركونهم عندي طوال الوقت، ولكن المعاناة بدأت عندما أصبحت أم وذهب الجميع للنوم وبقيت أنا وطفلي المولود حديثا وحدنا، هنا بدأ هذا الصوت داخلي يأمرني بفعل أفعال مريبة كصفع المولود أو حمله ورميهِ على الأرض ولكن لم أستجب وبعد يومين كذلك عاد هذا الصوت وللأسف استجبت له وأخذت رضيعي وجعلته منبطحا وكان يحاول رفع رأسه لكي يتنفس ولكن لم يستطع..
وكنت في هذه اللحظة أحس بنشوة عارمة وأنا أراه يحاول التنفس ورفع رأسه وثواني وعاد لي رشدي فرفعته بسرعه وانهرت بالبكاء.

وكل يومين أو ثلاثة يرجع هذا الصوت لي ويأمرني بكتم طفلي بالبطانية أو صفعه أو تجويعه والحمد لله لا أستجيب له والآن عمر طفلي سنتين ولم ألمسه بسوء منذ ذلك الحين مع أن هذا الصوت الآمر يعذبني كثيرا ويجعلني أبكي وأنهار بأفكاره المريضة.

وخوفي الآن، هو أنني حامل وأخاف أن يأمرني مجددا مع الطفل الجديد.
أرجو مساعدتي.
23/10/2017

الردأ.د محمد المهدي

 الأخت الفاضلة السيدة/ "حنين"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/
الأفكار التي تراودك لإيذاء طفلك أو أطفال آخرين وتتعذبين أنت بها وتحاولين مقاومتها وتعرفين أنها أفكار غريبة وغير منطقية، هي نوع من الأفكار الوسواسية القهرية التي تتسلط عليك من وقت آخر وتضغط لتنفيذها.

وأنت تقاومينها طول الوقت ولكنك تعانين توترا من هذا الصراع، وقد تغلبت عليك هذه الأفكار في إحدى المرات وحاولت فعلا إيذاء طفلك ولكنك عدت لرشدك سريعا والحمد لله. 

وهذا الأمر هو نوع الحفزات العدوانية تخرج من مناطق عميقة في النفس وتتوجه نحو أي موضوع له رمزية معينة أو له علاقة ما بصراع قديم في فترات الطفولة المبكرة كالغيرة من أحد الأخوة أو الأخوات، أو من أي طفل في العائلة وبالتالي الرغبة في إيذائه والتخلص منه.

وهذا الجزء العداوني ينشط من وقت لآخر ويبحث عن مخرج ولكن الجزء العاقل والمتوازن في شخصيتك ينكره ويحاول إخماده.

أنصحك بالتوجه لطبيب نفساني للعلاج من هذه الأفكار الوسواسية المقتحمة والملحة وسوف يكون ذلك من خلال العلاج السلوكي أو الدوائي أو كليهما معا.
شفاك الله وعافاك.

ويضيف د. وائل أبو هندي الأخت الفاضلة "حنين" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، ليست لدي إضافة بعد ما تفضل به مجيبك د. محمد المهدي إلا أن أبين تشككي شخصيا في كون حالتك اضطراب وسواس قهري، نظرا لتكرار وصفك للصوت الآمر بأنه صوت صحيح أنك قلت صوت داخلي وهو ما يعبر به بعض مرضى الوسواس القهري لكن استجابتك ولو مرة ورغم عدم إكمالك لما يأمرك به الصوت تشككني في كونه وسواسا قهريا، كذلك كونك لم تذكري أي أعراض أخرى للوسواس القهري ...... نصيحتي هي أن تقرئي ما يلي من ارتباطات تبين لك الفرق:
بين الوساوس والهلاوس فرق كبير
الوهامات والهلاوس والوساوس والقهورات
بين الوساوس والهلاوس مشاركة2

وأخيرا أنصح بأن تسارعي بعرض نفسك على الطبيب النفساني وتابعينا بالتطورات.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.