خلطة وسواس قهري وتشاؤم وتفكير سحري م

1,149 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائل، 27 سنة، مصر

خلطة وسواس قهري وتشاؤم وتفكير سحري
استمرار لاستشارة سابقة حول نجاسة الحاسوب والإنترنت

أرسلتُ استشارةً سابقًا وما زلتُ أفكر فيها، لكنني لاحظتُ أنني نسيتُ ذكرَ شيءٍ يتعلق بالأفكار الوسواسية. إذا شككتُ في شيءٍ سيجلب لي الفقر، مثلاً إذا استخدمتُه في عملي، سواءً كان حاسوبي الشخصي أو كابل الإنترنت، أقولُ لنفسي إنه مستحيل، إنها مجرد أفكارٍ وسواسية وشيطان. لكن شيئًا ما يُخبرني أنه ما دمتُ أؤمن به، فسيحدث.


ثم أقول لنفسي إن هذا سوءُ ظنٍّ بالله وهو محرَّم، وأُقررُ التراجعَ ومواصلةَ العمل على الحاسوب والإنترنت بعد أن أصبحا نجسين. لكن شيئًا ما يدفعني لا إراديًا إلى التفكير في شراء جهاز كمبيوتر جديد لعملي وتغيير كابل الإنترنت لأنه أصبح غير طاهر.


لكن بعد ذلك... أفكر، ملايين الناس لا يخطئون ولا يرتكبون المعاصي في السر، فهل سيُصبحون فقراء إذا استخدموا الجهاز الذي يشاهدونه؟ أقول لا، بالطبع لا.


لذا لا أعرف ماذا أفعل. هل أواجه الأمر بحزم أم لا؟ هل يوجد في الدين ما يُعالج هذه الأفكار الغريبة؟ هل أنا على صواب أم على خطأ؟ أرجوكم ساعدوني. هل من إجابة فقهية؟ أود أن أعرفها.


ما هو الحكم الشرعي فيما أفعله؟ أنا في حيرة.

لعل الشيء الجيد الوحيد في هذه الفكرة الوسواسية هو أنني بدأت أتجنب مشاهدة الأشياء المحرمة بسبب هذه الأفكار الوسواسية.

24/11/2025

قررت المواجهة الحاسمة، مهما كانت النتيجة، لكن هناك مشكلة.


السلام عليكم، وأعتذر عن كثرة الرسائل في وقت قصير. أنا من سألت عن الأفكار الوسواسية المتعلقة بنجاسة الكمبيوتر وكابل الإنترنت، وأظن أن استخدامها سيجلب الفقر في العمل. قررت أن أتحرك، وأكسر دائرة الأفكار الوسواسية والشكوك، وأواجه كل هذه الأفكار الوسواسية، لكن لدي مشكلة. لماذا لا أشعر بالسلام؟ أنا دائمًا في صراع نفسي بين المواجهة والتجنب.


لماذا عندما أقرر... عندما أواجه المشكلة، ينشأ الشك، إلى جانب الخوف النفسي والأفكار المتشائمة بشأن المستقبل. أتساءل هل يجب عليّ مواجهتها واستخدام كل ما كنت أتجنبه؟ هل هذا يتناقض مع ثقتي بالله تعالى، بأنه سيغفر لي، وأن كل أفكاري وشكواي مجرد أوهام؟


هل أعتقد أن الأجهزة لن تجلب الفقر أو ما شابه، حتى مع وجود شكوك لدي؟ أنا في صراع داخلي بشأن هذا. عقلي يُخبرني باستمرار: "بما أنني شككتُ، فقد انتهى الأمر. وبما أنني أشك في الفقر، فسأُصاب به". هذه هي الأفكار التي تراودني. لكنني أحيانًا أحاول السيطرة عليها وأقول: "الشيطان يُسعدك بالفقر ويأمرك بالفقر".


كما أخشى أن أستخدم الجهاز في المحرمات إن لم أستخدمه في المباحات. عندما تعطل حاسوبي، أغواني الشيطان لاستخدام جهازي اللوحي لمشاهدة الأفلام الإباحية مجددًا، لأنني، للأسف، مدمن عليه وأحاول التعافي. نسيتُ أن أذكر أنني أعاني من خوفٍ مُفرط من استخدام الجهاز اللوحي، لأن لديّ شكًا قويًا بأنه كان موجودًا من قبل، مع أنني لستُ مقتنعًا ولا أتذكر بالضبط ما حدث. أنا متأكد من أنه لم يكن موجودًا. حدث لي الشيء نفسه، لكن عقلي يُخبرني أنه ما دام متاحًا آنذاك، فلا فائدة من استخدامه.


إنها نفس فكرة الفقر والأحلام والمحرمات. قلتُ لا، سأقع في دوامةٍ مُفرغةٍ ولن أُحقق شيئًا. كما يُحاول إقناعي بشراء حاسوبٍ جديدٍ ليحلَّ محلَّ القديم، وجهازٍ لوحيٍّ جديدٍ أيضًا. لا أعرف ماذا أفعل، وعملي مُتوقفٌ تمامًا.


أنا آسف، لا أطيق انتظار ردِّك لأني أواجه هذا الآن، لكنني أنتظر إجابتك على السؤال الذي كان يدور في ذهني.
إجابتك ستُحدث فرقًا كبيرًا في تهدئة شكوكي.

28/11/2025

الردأ.د وائل أبو هندي

الابن المتابع الفاضل "هشام توفيق" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.

أجابك الزميل الفاضل والمستشار المتميز أ.د علي إسماعيل عبد الرحمن فشرح الأعراض وفسرها وأشار إلى التشخيص الأقوى احتمالا ونبه إلى أهمية التحقق من وجود اضطرابات مواكبة لا سيما الاكتئاب، كما أشار إلى برنامج العلاج المطلوب.

النقطة التي دفعتني للرد على متابعتك بدلا من إرسالها للمستشار المسؤول عنها هو ورود التساؤلات التالية: (هل يوجد في الدين ما يُعالج هذه الأفكار الغريبة؟ هل أنا على صواب أم على خطأ؟ أرجوكم ساعدوني. هل من إجابة فقهية؟ أود أن أعرفها. ما هو الحكم الشرعي فيما أفعله؟)

الحكم الشرعي أو الإجابة الفقهية تستلزم أولا أن تعرف أنه لا وجود شرعا لهذه النجاسة المعنوية يا أستاذ "هشام توفيق" وفي الفقه عدد من القواعد الفقهية التي تظهر لنا كيفية التعامل مع النجاسة المادية سأضعها لك في عبارة واحدة: الأصل في الأشياء الطهارة ويقين الطهارة لا يزول بالشك فلا تنجيس بالشك ولا نجاسة إلا بعلامة ((تفرض نفسها ولا نفتش عنها) أي رائحة أو بلل أو لون النجاسة) والحكم بالنجاسة وسوسة.

من الواضح أن لديك ما نسميه الأهمية المفرطة للأفكار أي إعطاء الأفكار أهمية كبيرة لمجرد أنها خطرت على وعيك، وهذا ليس صحيحا لأن أغلب ما يخطر على الوعي ليس مهما ويتجاهله الشخص ويستمر فيما يفعل.

الشيء الوحيد الذي له حكم شرعي هو مشاهدة المواد الإباحية وقد عرفته واستغفرت وغفر لك الله سبحانه، أما ما بقي من أعراض فهو من الوسواس وحكمه أنه وسواس، ولا يوجد لا شرعا ولا عقلا أي أثر لأفعالك المشينة على الأجهزة التي استخدمتها في ذلك بل هو شكل من أشكال التفكير السحري اسمه اندماج الفكر/الشيء أي بما أنني فكرت أفكارا سيئة بجهاز ما فقد تلوث أو تنجس، وترتبط بذلك أيضًا قاعدة سحرية أخرى هي قاعدة الانتشار اللامحدود Infinit Contagion للتلوث (المعنوي) من جهاز لجهاز ومن حساب إليكتروني لآخر بغير انتهاء هذا كله اسمه تفكير سحري أو خرافي

سألتنا (لماذا عندما أقرر..... عندما أواجه المشكلة، ينشأ الشك، إلى جانب الخوف النفسي والأفكار المتشائمة بشأن المستقبل) وسألتنا قبل ذلك (لماذا لا أشعر بالسلام؟ أنا دائمًا في صراع نفسي بين المواجهة والتجنب) والرد ببساطة هو أن الوسواس لا يبقى ساكنا عندما تتجاهله فاعتبره بمثابة كائن عاقل يتفاعل مع ردود أفعالك، ولأن الوسواس يريدك أن تستمر في قهور التحاشي والتجنب فإنه لذلك يستخدم كل قوته وحيله فيؤثر على الشخص سواء بالأفكار أو بالأحاسيس التي تشككه في قدرته على المواجهة أو في صحتها من الأصل...... وليس مطلوبا منك إلا تجاهل كل هذا تجاهلا نشطا، بحيث تصبح قادرا على التجاهل غير خائف لا من العواقب ولا من المستقبل لأنك استطعت تتفيه الفكرة.

أخيرا عليك أن تواجه الأمر بحزم وأن تعرض نفسك على طبيب ومعالج نفساني لتأكيد التشخيص واستكماله والاتفاق على خطة العلاج.

ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.