انطواء وضعف مهارات اجتماعية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارَك الله فيكم، هذا سؤال عن حالة طفل عُمره 14 عامًا، خجول منذ صِغره، حتى إنَّ مُعلمته في الروضة كانتْ تشتكي من خَجَله، انطوائي لا يحبُّ الاختلاط بأقربائه إلاَّ بعض أبناء عمومته، وبعض أبناء أخُواله، لَدَيه فِكرة سيِّئة عن أولاد الحي والأولاد في تحفيظ القرآن والمدرسة، ويقول: إنه لا يحبُّ أنْ يُصادقهم من أجْل أخلاقهم.
هو يَصبر ويتحمَّل، ثم يُصبح عصبيًّا جدًّا، ويَكسِر أيَّ شيءٍ أمامه، ويضرِب بأيِّ شيء في يده، ويستمرُّ على ذلك لعدَّة ساعات، ويرفض الذهاب للمسجد خلال تلك الفترة، ثم يبقى منكسرًا وغاضبًا لعدة أيام. يَكره أخاه الأصغر منه سنًّا بثلاث سنوات، ويَحتقره ويبحث عن عيوبه، ويفرح عندما يراه حزينًا.
كان الجميع يعامِله بدَلالٍ خلال السنوات الخمس الأولى من عُمره، مَلُول ولا يحبُّ الدراسة، ولكنَّه يحب أن يصنعَ الأجهزة والمُحرِّكات من أدوات أوليَّة، ويستمتع بذلك،
فما هي مشكلة هذا الطفل؟ وما هو السبيل لعلاجها؟
ولكم منَّا جزيلُ الشكر.
20/9/2021
الردأ.د محمد عبد الحكيم سليمالسلام عليكم ورحمة الله
من الصعب تقييم حالة طفل دون مناظرته وإجراء مقابلة شخصية معه وربما نحتاج إلى بعض الاختبارات لتقييم الحالة، ولكن مما يبدو من وصف السائلة فهناك حالة من الانطواء وربما كانت المهارات الاجتماعية الخاصة بالطفل ضعيفة وبحاجة إلى تدريب وتقوية،
وربما كان اهتمامه بإصلاح الأدوات نوعا من التعويض عن النشاط الاجتماعي عن طريق هذا النشاط البديل، ومن ضمن مهارات الذكاء الاجتماعي القدرة على التمييز بين العيوب البسيطة والخطيرة والقدرة على تحمل العيوب البسيطة في شخصيات الأقران وسلوكهم تجنبا للوحدة والانطواء، وننصح بتقييم الطفل تقييما شاملا لحالته النفسية حتى ينال العلاج المناسب
وشكرا
هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.