القول وداعاً

5,215 قراءة

السؤالالرداستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 30 سنة، مصر

Too hard to continue!

أعاني من الاكتئاب وتخلى عني طبيبي لأنني لا أدعم الإخوان وهو يدعمهم بكل قوة كان كلامه معي قاسياً ويصفني بأنني من الانقلابيين.

لقد ظننت أنه لا بأس أن تناصر فريقا ما لكن بحيادية وحينما علمت بموضوع الأطفال الموجودين في رابعة الذين أجبروا على حمل أكفانهم وكتب على ظهورهم مشروع شهيد، طلبت منه أن يكون له دور معهم لأن هؤلاء الأطفال ليس لهم ذنب ويجب ألا يدخلوا في الصراع السياسي واغتيال براءتهم فهاجمني بشدة وكأنني من القتلة بما أنني كما يصفني من الانقلابيين الذين يحاصرون أطفال غزة وقال أن تلك الممارسات لم يثبت أنها تؤذي الصحة النفسية للطفل.

صدمت من ردة فعله لأنني كنت أرى أنه لا ضرر من تبني وجهة نظر لكن ليس على حساب أطفال لا حول لهم ولا قوة، وصدمت من أوصافه لي وكأنني من القتلة هل أنا لهذه الدرجة سيئة؟
وصَمَت وقلت أنه في صدمة ضياع الحكم من الإخوان كنت أحاول دائما أن ألتمس له الأعذار لأنني حقاً أكن له معزة.

كان يضغط علي دائما بكلامه ويشعرني بأنه لن يتعاطف مع مرضي إلا إذا كنت على نفس قناعاته السياسية. ويبدو أنه سئم أو فقد الأمل بأنني سأكون على نفس قناعاته، فأخبرني تخليه عني نهائياً وللأسف في وقت غمرة شعوري بالاكتئاب وتعبي أوقاتاً كثيرة أشعر أنني غير قادرة على الاستمرار في الحياة.
أصبر نفسي بأن يوماً ما ستأتي النهاية ولكنني كثيرا ما أشعر بأنني غير قادرة على الانتظار.

لو لم أكن أكن لهذا الطبيب المعزة لكان الأمر أسهل علي وربما لو كان تخلى عني بشكل رحيم لكان الأمر أهون علي إلا أنه لم يراعي مرضي على الإطلاق وتخلى عني كأنه يتخلى عن شيء من الأشياء لا يضر إن حدث له ما يحدث.

حقاً أشعر أنني لا أستطيع أن أكمل في هذه الدنيا، لم أعد أرغب في أن أكمل في مثل هذه الحياة.

15/08/2013

الردأ.د سداد جواد التميمي

 وداع الصحاب والأقارب والأحبة عملية نفسية شاقة هذا الوداع كثير التعقيد في الطب النفسي ويجب على كل طبيب نفسي الانتباه إليه الاستشارة الطبية النفسية تتعمق في طرح ومناقشة مشاعر وعواطف خاصة وتتميز عن غيرها من المراجعات الطبية بطول الفترة الزمنية التي قد تستغرق أعواماً طويلة.

هناك نوعان من نهاية العلاقة الطبية النفسية بين الطبيب أو المعالج النفسي ومستخدم الخدمات:
٠ فراق منظم يتطرق إلى عملية الفراق والقول وداعاً.
٠ مغادرة أحد الطرفين أشبه بمغادرة الطائرة مدرج المطار في دقائق معدودة بعيدة عن الأنظار.

المغادرة الثانية Departure أشبه بالكارثة في معظم الأحيان وتؤدي إلى عدم الشعور بالرضى من قبل المريض أو حتى المعالج النفسي هذا ما حدث في هذه الحالة والصراحة كان الأحرى بالطبيب النفسي أن يتجنب مثل هذه المغادرة الكارثية بكل معنى الكلمة.

التوصيات
٠
 شكراً على استعمالك الموقع وتمنياتي لك بالصحة والهناء.
٠ يمر الوطن بظروف استثنائية أدت إلى استقطاب ندعو الله أن يكون وقتيا يبدو أن هذا الاستقطاب وصل إلى حد العلاقة بين الطبيب النفسي ومريضه لا انتقاد لك ولكن لابد من تجنب الخوض في السياسة في الاستشارات النفسية.
٠ ربما حان الوقت لاستشارة طبيب نفسي آخر.

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.